درس أصول المعرفة الإسلامية (القرآن الكريم) الثانية باكالوريا في التربية الإسلامية

  • 2543
  • 0

الدرس النظري أصول المعرفة الإسلامية (القرآن الكريم)، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الثانية باكالوريا مسلك الآداب.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الإنسانية.
  • الثانية باكالوريا مسلك علوم الحياة والأرض.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الفيزيائية.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الزراعية.
  • الثانية باكالوريا مسلك علوم التدبير المحاسباتي.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الاقتصادية.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الرياضية (أ).
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم الرياضية (ب).
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم والتكنولوجيات الكهربائية.
  • الثانية باكالوريا مسلك العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية.
  • الثانية باكالوريا مسلك الفنون التطبيقية.

أصول المعرفة الإسلامية (القرآن الكريم)

أهداف الدرس:

  • تمييز القرآن باعتباره مصدرا للمعرفة.
  • تصنيف ضوابط التدبر في القرآن وشروطه.
  • التعرف على أثر التدبر في النفس.

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾.

[سورة الفرقان، الآية: 30]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.

[سورة محمد، الآية: 24]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – عرض النصوص وقراءتها:

1 – القاعدة التجويدية (الإظهار):

الإظهار: هو إخراج النون الساكنة مظهرة بدون غنة إذا أتت قبل أحرف الحلق الستة، وهي: ء، هـ، ع، ح، غ، خ.

II – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الفرقان:

سورة الفرقان: مكية ما عدا الآيات 68، و69، 70 فهي مدنية، عدد آياتها 77 آية، ترتيبها 25 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “يس”، والفرقان هو اسم من أسماء القرآن، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها هذا الكتاب المجيد الذي أتزله على عبده محمد ﷺ، وكان النعمة الكبرى على الإنسانية، لأنه النور الساطع والضياء المبين الذي فرق الله به بين الحق والباطل، يدور محور السورة حول إثبات صدق القرآن الكريم وصحة الرسالة المحمدية، وحول عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء، وفيها بعض القصص للعظة والاعتبار.

2 – التعريف بسورة محمد:

سورة محمد: مدنية إلا الآية 13 نزلت في الطريق أثناء الهجرة، عدد آياتها 38 آية، ترتيبها 47 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الحديد، تتناول السورة أحكام القتال والأسرى والغنائم وأحوال المنافقين، لكن المحور الذي تدور عليه السورة هو موضوع الجهاد في سبيل الله.

III – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • مهجورا: متروكا مهملا.
  • أقفالها: مغاليقها التي لا تفتح.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • يتناول النص الأول مشكل هجر القرآن.
  • يتناول النص الثاني الدعوة إلى تدبر القرآن.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – القرآن الكريم مصدر المعرفة الإسلامية:

1 – تعريف القرآن الكريم:

القرآن: لغة: مصدر قرأت قراءة وقرآنا، ثم نقل من معناه المصدري وصار علما على الكتاب العزيز، مشتق من قرأ، بمعنى تلا، أو من قرى بمعنى جمع، واصطلاحا: هو كلام الله تعالى المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، بلسان عربي مبين، المتعبد بتلاوته، والمنقول عنه متواترا نظما ومعنى، وهو آخر الكتب السماوية نزولا.

2 – القرآن مصدر المعرفة:

يعتبر القرآن الكريم البيان المصور والمفصل لكل ما يتعلق بالكون والإنسان والدنيا والآخرة …، والمجيب عن كل الإشكالات والتساؤلات التي تواجه فكر الإنسان وعقله، والمثير لكل القضايا التي تؤهل فكر الإنسان لاكتشاف السنن، فالقرآن الكريم ما نزل إلا لحسم الهوية المعرفية للإنسان.

II – القرآن الكريم أساس مصادر المعرفة الإسلامية:

1 – مصادر المعرفة في القرآن الكريم:

للمعرفة مصدران رئيسيان متكاملان، هما:

  • الوحي الإلهي: والمتمثل في الوحي الإلهي بشطريه القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • الوجود الكوني: والمتمثل في عالم الشهادة المحيط بالإنسان.

2 – طبيعة المعرفة:

المعارف والعلوم ثلاثة أنواع:

  • العلم الفطري: وهو العلم الضروري البديهي المركوز في الفطرة كالعلم بوجود الله سبحانه …
  • علم النبوة: وهو العلم الرباني الواصل لنا عن طريق الوحي.
  • العلوم والمعارف المكتسبة: وهي التي يكتسبها الإنسان من مختلف مصادر المعرفة بالحس والتجربة والعقل والحدس …

III- المعرفة في القرآن الكريم:

1 – مجالات المعرفة:

للمعرفة في القرآن مجالات، منها:

  • مجال عالم الشهادة: وطريق إدراكه الحواس التي منحنا الله .
  • مجال عالم الغيب: وطريق إدراكه الوحي الإلهي فقط، وكل محاولة لإقحام العقل في هذا المجال هي محاولة فاشلة وتبديد لطاقته في غير محلها.

2 – خصائص ومميزات المعرفة:

للمعرفة خصائص ومميزات تتمحور حول:

  • التوحيد: فالغاية العظمى للمعرفة هي التوصل إلى وحدة الخالق سبحانه من خلال آثاره الكثيرة في الكون والتي تدل على ذلك.
  • الوحدة: فوحدانية الله تستلزم وحدة الخلق ووحدة النظام ووحدة الحقيقة …
  • التكامل: بين الكون والوحي وبين التأمل والعمل وبين المعرفة العلمية والمعرفة الغيبية …
  • التعبد: فالمعرفة ليست غاية في ذاتها بل ثمرتها هي العمل، ولذلك اعتبر الإسلام طلب العلم عبادة.
  • الإعمار: فهدف المعرفة أيضا هو إعمار الأرض وفق منهج الله والوصول إلى إسعاد الإنسان في الدارين.

IV – مقاصد القرآن وخصائصه:

1 – مقاصد القرآن:

ومن أهمها، ما يلي:

  • هداية العالمين إلى الحق والخير، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾.
  • كتاب هداية للجماعة والفرد …
  • مرجع لاكتشاف منهج الله للحياة، ومنهج الدعوة إليه.
  • كون الهدف الأسمى من نزوله هو تدبره وفهمه للوصول إلى تطبيقه والعمل به في كل مجالات الحياة.
  • معجزة خالدة ومتجددة منذ نزوله وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
  • ذكر مبارك يتلى ويتقرب إلى الله بقراءته وتدبره والعمل به.
  • شرعة ومنهاج، وهو ميزان القسط والعدل.

2 – خصائص القرآن الكريم:

وهي متفرعة عن أسمائه وصفاته الكثيرة:

  • القرآن نور: قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِين﴾، ومعنى ذلك، أنه يدرك بالبصيرة في القلب الحي السليم، وتميزه بخاصيتي الشمول والبيان، فخاصية البيان تعني أنه واضح بين وميسر للفهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن  مُّدَّكِرٍ﴾، فهو يشتمل على كل المعارف والقوانين المحققة لذلك ولا يحتاج إلى غيره، ولخاصية النورانية قواعد سلوكية ومنهجية، منها: تقوى الله سبحانه، وهي شرط لتعلمه وفهمه وتدبره، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، وعين القلب المسماة البصيرة، وما عدا ذلك حجاب وغطاء وعمى وحاجز عن التدبر والتفكر.
  • القرآن محكم: أي متقن غاية الإتقان في البناء والقوة في حججه وأدلته، لا تناقض فيه ولا اختلاف، ولخاصية الإحكام قواعد سلوكية ومنهجية، منها: أنه معجز في جميع جوانبه، وأنه يفسر بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، لا تناقض فيه ولا اختلاف، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.

V – الضوابط السلوكية والمنهجية للتدبر في القرآن الكريم:

1 – الضوابط السلوكية:

  • الوضوء والطهارة لقوله تعالى: ﴿لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾.
  • الدعاء والطلب والاستعانة به سبحانه في فهم كتابه.
  • الخشوع عند تلاوته.
  • المداومة على قراءته دون انقطاع.
  • تحكيم القرآن في جميع أمور حياتنا، واتخاذه مقياسا للتمييز بين الحق والباطل.
  • تحمل هموم العبودية والدعوة إلى الله سبحانه.

فإذا التزم المسلم بهذه الضوابط فهم وفقه آيات القرآن الكريم، وظهر أثر ذلك عليه، ودامت صلته به، واشتاق لتلاوته دائما والعكس بالعكس.

2 – الضوابط المنهجية:

  • القصد إلى الفهم والعمل كما كان منهج النبي ﷺ في تعليم صحابته الكرام.
  • ترتيل القرآن لقول الله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيل﴾، فالقراءة المتأنية تعين على التفكر والتأمل، ولها تأثير على القلوب.
  • التكرار والتجاوب مع القرآن بالوقف عند كل آية من آياته بالتسبيح والدعاء والطلب والتعوذ.
  • التدبر والتأمل: فثمرته التذكر والعظة والاعتبار والاستجابة لنداء الله سبحانه.
  • المدارسة الجماعية بهدف التزكية والتطهير والتدبر الجماعي للقرآن الكريم.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك