درس الإيمان بالغيب (مفهومه وضرورته) جذع مشترك في التربية الإسلامية

  • 3774
  • 1

الدرس النظري الإيمان بالغيب (مفهومه وضرورته)، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الجذع المشترك العلمي.
  • الجذع المشترك التكنولوجي.
  • الجذع المشترك للآداب والعلوم الإنسانية.

الإيمان بالغيب (مفهومه وضرورته)

مدخل تمهيدي:

رأينا في درسنا السابق «علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة» أن الشرائع السماوية تتفق مع الإسلام في بعض الأمور كالتوحيد، وهذه الشرائع السماوية والرسل المكلفون بها تعد من الغيبيات، وقد أمرنا الله تعالى بالإيمان بها.

  • فما الإيمان بالغيب؟
  • وما الأمور الغيبية الأخرى التي يجب الإيمان بها؟
  • وما ضرورتها في حياة الإنسان فردا وجماعة؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿الم ۩ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ۩ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ۩ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ۩ أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

[سورة البقرة، الآيات: 1 – 5]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.

[سورة البقرة، الآية: 177]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – عرض النصوص وقراءتها:

1 – القاعدة التجويدية (الإدغام التام):

الإدغام التام: هو إدغام تام بغنة كاملة للميم بسبب وجود ميم ساكنة قبل الميم المتحركة، مثل: لَكُم مِّنَ.

II – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة البقرة:

سورة البقرة: مدنية، عدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، سميت بهذا الاسم إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت، سورة البقرة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.

III – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • لا ريب: لا شك.
  • ما أنزل إليك: القرآن الكريم.
  • ما أنزل من قبلك: الكتب السماوية السابقة.

2 – مضامين النصوص الأساسية:

  • القرآن الكريم كتاب هداية للمؤمنين.
  • الإيمان بالغيب والقيام بالفرائض من صفات المؤمنين.
  • الإيمان بالغيب من أعمال الطاعات.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم الإيمان بالغيب:

1 – تعريف الغيب:

الغيب: لغة: هو كل ما غاب عن الحواس، واصطلاحا: هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا إلا من ارتضى من رسله، والمغيبات كثيرة بالنسبة للإنسان (الجنة، النار، الملائكة، الشياطين، الجن …).

2 – مفهوم الإيمان بالغيب:

الإيمان بالغيب: لغة: هو التصديق، وشرعا: هو التصديق الجازم بما جاء به النبي ﷺ عن تعالى، ويشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

II – ضرورة الإيمان بالغيب:

للاعتبارات الآتية:

  • توسيع محيط الإدراك عند الإنسان تميزا له عن الحيوان.
  • تحرير فكر الإنسان من الاشتغال بقضايا غيبية ليتفرغ لمهمة الاستخلاف وعمارة الأرض.

III – أثر الإيمان بالغيب في حياة الفرد والجماعة:

  • إعطاء معنى إيجابي للحياة في هذه الدنيا من خلال استشعار وحدة البشرية ووحدة خالقها.
  • استشعار رعاية الله عز وجل للبشرية من خلال بعثة الأنبياء والرسل عليهم السلام.
  • استشعار الإنسان أنه لم يخلق عبثا، بل خلق لغاية معينة، وهذه الغاية هي التي تحدد مصيره في الأخيرة.
  • الشعور برقابة الله تعالى عليه، وأنه مطلع على جميع حركاته وسكناته، فيبعثه ذلك على الخشية منه.
  • الاستقامة على أمر الله تعالى بتنفيذ الأوامر واجتناب النواهي.
  • الشعور بالطمأنينة والأنس، فيكون ذلك دافعاً إلى الصبر وعدم اليأس.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. يوسف: 2016/10/28 1

    شكرا جزيلا على هده المعلومات

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك