درس القيم الروحية في الإسلام جذع مشترك في التربية الإسلامية

الدرس النظري القيم الروحية في الإسلام، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الجذع المشترك العلمي.
  • الجذع المشترك التكنولوجي.
  • الجذع المشترك للآداب والعلوم الإنسانية.

القيم الروحية في الإسلام

مدخل تمهيدي:

عند قراءتنا للسيرة النبوية نجد أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كالبنيات المرصوص يحب بعضهم بعضا، مشكلين بهذه المحبة قوة جبارة لا تصد ولا تقهر، ناشرين الإسلام في جميع أنحاء العالم.

  • فمن أين استمدوا هذه المحبة؟
  • وما هي القيم الأخرى التي تمثل بها الصحابة في حياتهم؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ۩ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ۩ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۩ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.

[سورة الأعلى، الآيات: 14 – 17]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۩ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ۩ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

[سورة الأنفال، الآيات: 2 – 4]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: «َإِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».

[أخرجه البخاري]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – عرض النصوص وقراءتها:

1 – القاعدة التجويدية (القلقلة):

القلقلة: هو اضطراب الصوت عند النطق بالحرف الساكن حتى يسمع له نبرة قوية، حروفها هي: ق، ط، ب، ج، د، وهي مجموعة في كلمة (قطب جد).

II – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الأعلى:

سورة الأعلى: مكية، عدد آياتها 19 أية، ترتيبها 87 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة التكوير، يدور محور السورة حول الذات العليا، وبعض صفات الله جل وعلا، والدلائل على القدرة والوحدانية، بالإضافة إلى الوحي والقرآن المنزل على خاتم الأنبياء ﷺ، وتيسير حفظه، والموعظة الحسنة التي ينتفع بها أهل القلوب الحية، ويستفيد منها أهل السعادة والإيمان.

2 – التعريف بسورة الأنفال:

سورة الأنفال: مدنية ما عدا الآيات من 30 إلى 36 فهي مكية، عدد آياتها 75 آية، وهي السورة الثامنة في ترتيب المصحف الشريف، نزلت بعد سورة البقرة، اهتمت السورة بأحكام الأسرى والغنائم، ونزلت بعد غزوة بدر، وهي إحدى السور المدنية التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله، فقد عالجت بعض النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات، وتضمنت كثيرا من التشريعات الحربية والإرشادات الإلهية التي يجب على المؤمنين إتباعها في قتالهم لأعداء الله، وتناولت جانب السلم والحرب، وأحكام الأسر والغنائم.

3 – التعريف بأبي هريرة:

أبو هريرة: هو عبد الرّحمن بن صخر الدوسي، ولد في مدينة الحجاز في عام 19 قبل الهجرة، كان اسمه عبد شمس أبو الأسود في الجاهلية، اعتنق الإسلام بينما كان يبلغ من العمر 16 عاما، وقد سماه الرسول ﷺ عامراً، لُقّب بأبي هريرة، أسلم أبو هريرة وشهد غزوة خيبر مع الرسول ﷺ، كما صحبه حوالي أربع سنوات، ويعد معجزة من معجزات النبوة، لهذا كان من أكثر الصحابة روايةً للحديث، كان تقيّاً ورعاً، لم يكن يرد الإساءة بالإساءة، تُوفي أبو هريرة بعد الرسول ﷺ بــ 47 عاما، حيث أخذ الله أمانته في عام 57 هـ، وقد كان يبلغ من العمر ما يقارب 78 عاما.

III – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • قد أفلح من تزكى: أي فاز يرضى الله والجنة من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح.
  • وذكر اسم ربه فصلى: أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله.
  • توثرون: تقدمون وتفضلون.
  • وجلت: فزعت وخافت.
  • وليا: هو العالم بالله المؤمن التقي  المخلص له سبحانه.
  • النوافل: هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة.
  • كنت سمعه الذي يسمع به: أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله.
  • ترددي: قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله.
  • التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى.
  • زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم القيم الروحية في الإسلام:

الإنسان مخلوق من مادة وروح، وقد يسر الله له سبل العيش في هذه الحياة، وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية بالجانبين المادي والروحي، ففي الجانب المادي أرشده إلى وسائل حاجاته المادية من غذاء وكساء وعلاج …، وفي الجانب الروحي أرشده إلى عبادته والاخلاص له والشكر له على نعمه، بالتزام الصدق والعدل والرحمة والتواضع …، وبذلك يحصل الإنسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية الروحية، والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الروحي هو ما يعبر عنه بالقيم الروحية.

II – أصول القيم الروحية في الإسلام:

تستند القيم الروحية إلى أسس مرجعية أصيلة، وهي:

  • القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة: باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم.
  • السيرة النبوية العطرة: التي تعد التطبيق العملي للقرآن، كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها حين سَأَلْتُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ».

III – خصائص القيم الروحية في الإسلام:

تتميز القيم الروحية في الإسلام بخصائص ثلاث:

  • خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وتبدل الظروف والأحوال، لكن المتغير هو قرب الإنسان أو بعده منها.
  • خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مواقف الحياة، فلا يجوز للإنسان أن يكون صادقا في مواقف وكاذبا في أخرى.
  • خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الإنسان في مختلف مجالات الحياة، حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

IV – وسائل تنمية القيم الروحية وترسيخها:

  • ذكر الله تنمية للقيم الروحية: ذكر الله والدعاء تجعل المِؤمن دائم الصلة بالله ثعالى في كل الأوقات واللأمكنة والظروف والأحوال، وفي مختلف الأعمال، وبذلك تنمو القيم الروحية وتزكو في نفس المسلم
  • التمرن على فعل كل أنواع الخير ترسيخ للقيم الروحية: إن مما يرسخ القيم الروحية في نفس الإنسان ويزيدها ثباتا: التمرن على فعل الخير استجابة لأوامر الله وعملا بتوجيهات الرسول الكريم، فمن ذلك ما يتصل بالقلب كقيم الإخلاص والمودة والعطف والإحساس بالمسؤولية، ومنه ما يتصل بالأعضاء كارتياد أماكن الخير، وتدريب اليد على بذل الصداقة، ومساعدة المحتاجين، وفعل كل ما ينفع الناس في دنياهم وآخرتهم، وهكذا تنخرط كل الجوارح في ترسيخ القيم الروحية.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق 13

  1. Wapita: 2016/02/12 1

    Viriii Viriii goooot

  2. khaoula: 2016/02/28 2

    شكرا جزيلا على هده المعلومات

  3. زياد لعبادي: 2016/02/29 3

    شكرااااااا بزاااااااف

  4. rajae ben khali: 2016/03/03 4

    merci bouacoup

  5. rajae ben khali: 2016/03/03 5

    thank you very muche

  6. hamza: 2016/03/12 6

    شكرا على هذه المعلومات

  7. jihan: 2016/03/22 7

    mrc bzf alakhout

  8. jihan: 2016/03/22 8

    شكران يا إخوان على هدا الدرس الجميل

  9. رشيد: 2016/03/23 9

    جزاكم الله خيرا

  10. yousra: 2016/03/24 10

    Merci beaucoup

  11. amir: 2016/03/24 11

    really thank you for your efforts . we appericiate that

  12. zouhair: 2016/03/29 12

    شكرا على مجهوداتكم الطيبة

  13. Meryem: 2016/05/11 13

    Mrc bcp

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك