درس أثر الإيمان في تنمية الحس الجمالي (عناية الإسلام بجمال السلوك) الثانية إعدادي في التربية الإسلامية

  • 1519
  • 2

أثر الإيمان في تنمية الحس الجمالي (عناية الإسلام بجمال السلوك)

مدخل تمهيدي:

دخل أخوان إلى البیت بعد عودتهما من المدرسة، فسلم أحدهما على أمه، في حین توجه الآخر إلى المطبخ وكل همه البحث عن الأكل.

  • ما رأیك في هذين السلوكین؟
  • وكیف یؤثر الإیمان في جمال السلوك؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

[سورة القلم، الآية: 4]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ».

[رواه مسلم]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة القلم:

سورة القلم: مكية، عدد آياتها 52 آية، ترتيبها 68 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة العلق، سميت بهذا الاسم لأن الله سبحانه و تعالى أقسم فيها بالقلم، ففضلت السورة بهذا الاسم تعظيما للقلم، تناولت هذه السورة موضوع الرسالة والشبه التي أثارها كفار مكة حول دعوة محمد بن عبد الله ﷺ، وقصة أصحاب الجنة البستان لبيان نتيجة الكفر بنعم الله تعالى، والآخرة وأهوالها وشدائدها، وما أعد الله للفريقين المسلمين والمجرمين، لكن المحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو موضوع إثبات نبوة محمد ﷺ.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • لا تباغضوا: لا یكره بعضكم بعضا.
  • لا تحاسدوا: الحسد تمني زوال النعمة عن الغیر لتصیر للحاسد.
  • لا تدابروا: لا يهجر بعضكم بعضا.
  • لا یخذله: لا یتخلى عنه في الشدة.

2 – المعاني الأساسية للنصوص:

  • أثنى الله على رسوله علیه السلام بحسن الخلق.
  • یشیر الحدیث الشريف إلى بعض الأخلاق الذمیمة التي ینهى عنها الرسول علیه السلام.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم السلوك الجميل:

السلوك الجميل: هو حسن المعاملة والتصرف وطيبوبة العشرة والمصاحبة، وهو ثمرة الإيمان الصحيح، لأن صلاح القلب مرتبط بصلاح الجوارح، ولكي يكون سلوك المومن جميلا، يجب عليه أن يقتدي بسلوك رسولنا الكريم ﷺ.

II – الإيمان منبع لجمال السلوك:

لقد اهتم الإسلام اهتماما بالغا بمسألة الأخلاق، والسلوك، بل إن رسول الله عليه الصلاة والسلام أكد بقوله: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ»، وبذلك عمل عليه الصلاة والسلام على تأسيس مجتمع قائم على السلوك الصحيح، القائم على العقيدة الصحيحة.

III – من مظاهر جمال السلوك في الإسلام:

  • الكلمة الطيبة وكل أشكالها كإفشاء السلام والدعوة إلى الصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشميث العاطس …
  • الرحمة بالصغير والإحسان إلى الضعيف والتعاون مع الأصدقاء والأخذ بيد المعاق …
  • إماطة الأذى عن الطريق واحترام الجيران وتربية الأطفال والإنفاق عليهم والاهتمام بهم.
  • الحرص على نظافة الحي والمدرسة …

IV – أثر الإيمان في عناية المسلم بجمال السلوك:

للإيمان القوي بالله تعالى أثر بالغ على تخلق المسلم، وتميزه بالصلاح والاستقامة ومحبة الخير للناس، وبالصدق في الأقوال والأفعال …، والرقي بالعلاقات بين الناس إلى أسمى درجاتها، وبالتالي يرقى المسلم بخلقه الى درجة الصائم القائم …، ومن السلوك الجميل:

  • عقديا: توحيد الله عز جل، والامتثال لأوامره، واجتناب نواهيه.
  • مع الوالدين: طاعتهما في المعروف، والإحسان إليهما …
  • مع الناس: محبتهم والصبر عليهم، ومساعدتهم …
  • مع الحيوان: الرأفة به، واطعامه وسقيه واسعافه.
  • مع البيئة: الحفاظ على جمالها، واماطة الأذى عن الطريق، والاسهام في النظافة، والمساهمة في الأغراس، وتزيين الأماكن العمومية والبيوت بالأزهار والورود ..
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقان 2

  1. oumaima: 2016/04/21 1

    Mrc pecoup had lmawdo3 fadni bzaf bach ndir lbaht dyali mrc

  2. هيثم: 2016/05/20 2

    شكرا جزيلا

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك