درس أثر الإيمان في تنمية الحس الجمالي: جمال المحيط (التناسق والتنظيم) الثانية إعدادي في التربية الإسلامية

  • 1848
  • 0

أثر الإيمان في تنمية الحس الجمالي: جمال المحيط (التناسق والتنظيم)

مدخل تمهيدي:

إذا تأملت في الكون المحیط بك تجده یتمیز بترتیب متناسق وتنظیم بدیع.

  • فما معنى التناسق والتنظیم؟
  • وكیف یتخذهما المؤمن مناجا في الحیاة؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾.

[سورة الملك، الآية: 3]

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ  اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ».

[اخرجه البيقهي]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة الملك:

سورة الملك: مكية، عدد آياتها 30 آية، ترتيبها 67 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الطور، سميت بهذا الاسم لاحتوائها على أحوال الملك سواء كان الكون أم الإنسان، تعالج موضوع العقيدة في أصولها الكبرى، وقد تناولت أهدافا رئيسية ثلاثة، وهي: إثبات عظمة الله وقدرته على الأحياء والأمانة، وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين، ثم بيان عاقبة المكذبين الجاحدين للبعث والنشور.

ب – التعريف بالبيهقي:

البيهقي: هو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي المشهور بالبيهقي، ولد في بيهق سنة 384هـ، وتوفي سنة 458 هـ بنیسابور، من مؤلفاته: السنن الكبرى، شعب الإیمان …

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • طباقا: بعضها فوق بعض.
  • تفاوت: اختلال وعدم توازن.
  • یتقنه: یحكمه.

2 – المعاني الأساسية للنصوص:

  • وصف الله عز وجل خلقه بالمتقن.
  • یشیر الحدیث الشريف إلى أن الله یحب الإتقان في العمل.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم التناسق والتنظیم:

التناسق والتنظيم: التناسق هو سمة من سمات الجمال، وهو وضع العناصر بعضها بجانب بعض بشكل مناسب ومنسجم، أما التنظيم فیعني التوضیب والترتیب، وهو ضد العشوائیة.

II – أهمية التناسق والتنظيم في حياة المؤمن:

لقد خلق الله عز وجل الكون كله ووضع كل شيء في مكانه المناسب بشكل متناسق ومنظم وبتقدير دقيق منه سبحانه، والإنسان مطالب بالتأمل والنظر في الكون، بدءا من نفسه ثم ما يحيط به (السماء والنجوم، الشمس والقمر، الجبال والأرض، الليل والنهار …)، وقد خلق الله هذا الكون في تناسق وتنظيم ليستلهم الإنسان منه أسس الجمال والابداع، فيطبقه في حياته ويعكس ذلك في محيطه ومنجزاته الحضارية والعمرانية، ويكون ذلك من خلال اتقان الأعمال التي يقوم بها، وفي المقابل حرم الفساد في الأرض لكونه يضر بالتناسق والتنظيم …

III – أثر الإيمان في تناسق وجمال المحيط:

ويكون هذا الاهتمام، من حيث:

  • جمال البناء.
  • حسن ترتيبه مع عدم المبالغة.
  • صيانته وتنظيف مرافقه وتطهيره.

الحرص على التنسيق والتنظيم في أهم الفضاءات، منها:

  • البیت: ترتيب أثاثه، وضع الملابس في الدولاب …
  • المسجد: تسوية الصفوف، وسد الفرج، ألبس أنقى وأجمل الثیاب …
  • الحي: اماطة الاذى عن الطريق، واحترام الأغراس، وأضع الأزبال في الأماكن المخصصة لها …
  • المؤسسة التعليمية: الحرص على النظافة، وتجنب الكتابة على الجدران، وتزيين القسم بالصور، وتجنب اتلاف المقاعد والأدوات المدرسية.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك