درس الإسلام عقيدة وشريعة الثالثة إعدادي في التربية الإسلامية

  • 427
  • 0

الإسلام عقيدة وشريعة

مدخل تمهيدي:

تعيش الأمة الإسلامية في عصرنا الحالي نوعا من التشرذم والذل والهوان، ويعاني أفرادها من الفقر والتهميش، ناهيك عن الأمراض النفسية التي عكرت صفو حياتهم، فالناظر إليهم تأخذه الرأفة بهم لما يراه من انحلال وسوء أخلاق، بأسهم بينهم شديد، تفشت فيهم كل الرذائل.

  • ما هو سبب هذا الوضع المتأزم للأمة الإسلامية؟
  • وهل فهم المسلمون حقيقة الإسلام؟
  • وما هي دعائم الإسلام؟
  • وما الغاية من الالتزام بالإسلام وبدعائمه؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ۩الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ۩وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ۩فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ۩وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ۩وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ۩أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ۩الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

[سورة المؤمنون، الآيات: 1 – 11].

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة المؤمنون:

سورة المؤمنون: مكية، عدد آياتها 118 أية، ترتيبها 23 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الأنبياء”، بدأت بأسلوب توكيد “قد أفلح المؤمنون”، سميت بهذا الاسم “المؤمنون” تخليدا لهم وإشادة بمآثرهم وفضائلهم الكريمة التي استحقوا بها ميراث الفردوس الأعلى في جنات النعيم، وهي من السور من المكية التي تعالج أصول الدين من التوحيد والرسالة والبعث.

II – فهم النصوص:

1 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • أشاد الله تعالى في هذه الآيات الكريمات بصفات المؤمنين الجليلة التي استحقوا بها ميراث جنة الفردوس.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مفهوم ومميزات وأهداف العقيدة:

أ – مفهوم العقيدة:

العقيدة: لغة: من العقد، وهو الربط المحكم بين شيئين. واصطلاحا: الإيمان الجازم والتصديق اليقيني بوجود الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وسائر ما ثبت من أمور الغيب في كتاب الله، أو أخبرنا به الله تعالى على لسان نبيه الكريم ﷺ، كعقيدة وجود الله تعالى، وعقيدة بعث الرسل …، وبعبارة أخرى ترادف العقيدة الإيمان وأركانه الستة، وهي إذا صلحت في المسلم صلحت جميع عباداته ومعاملاته.

ب – مميزات العقيدة:

  • اليسر.
  • الرحمة.
  • شاملة لكل شؤون الحياة.
  • صالحة لكل زمان ومكان.
  • ملائمة للفطرة البشرية السليمة.

ج – أهداف العقيدة:

تهدف العقيدة إلى:

  • تطهير باطن الإنسان عقلا وقلبا من الشك والشُبَه والوثنية والخرافات …
  • تحقيق السكينة والطمأنينة النفسية.

2 – مفهوم ومميزات وأهداف الشريعة:

أ – مفهوم الشريعة:

الشريعة: لغة: من شرع، أي سن وبدأ، وفي الاصطلاح: هي مجموعة من القوانين والأحكام التي سنها الله تعالى لعباده لتنظيم شؤون حياتهم وعلاقتهم بخالقهم، وتشمل مجالات ثلاث: العبادات، المعاملات، والأخلاق.

ب – مميزات الشريعة:

اقتضت حكمة الله تعالى أن تكون الشرائع مختلفة من رسول لآخر مراعاة لمصالح العباد المتجددة عبر الزمان والمكان، قال الله تعالي: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾، فالشريعة إذن تتميز بالرحمة واليسر.

ج – أهداف الشريعة:

تهدف الشريعة إلى تنظيم حياة الناس وفق شرع الله تعالى، وحمايتهم من الظلم والفوضى.

3 – العلاقة بين العقيدة والشريعة:

ترتبط العقيدة بالشريعة في دين الإسلام ارتباطا وثيقا بحيث لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى، غير أن العقيدة تعتبر الأصل الذي تقوم عليه الشريعة، في حين يعتبر الالتزام بالشريعة ثمرة للإيمان الصحيح، إذن فالعلاقة بينهما علاقة تكامل وترابط فلا إسلام بلا إيمان ولا دين بلا قيام بما شرع الله من أحكام، قال تعالى: ﴿الم۩ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ۩الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.

الخلاصة:

حقيقة الإسلام = عقيدة (إيمان قلبي) + شريعة (عمل خارجي).

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك