درس الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني – مادة الجغرافيا – الأولى باكالوريا علوم

  • 4996
  • 2

الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني

تمهيد إشكالي:

تم إقرار سياسة إعداد التراب الوطني بهدف تحقيق تنمية متوازنة عبر المملكة مع مراعاة الفروق الاقتصادية والثقافية بين جهات المملكة.

  • فما مدلول سياسة إعداد التراب الوطني، وما دوافعه؟
  • وما أهم الاختيارات الكبرى التي واجهته؟
  • وما دور الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني في التخفيف من التباينات المجالية؟

I – مفهوم إعداد التراب الوطني ودوافعه الأساسية:

1 – مفهوم إعداد التراب الوطني:

أ – مفهوم إعداد التراب الوطني:

إعداد التراب الوطني: هي كل تهيئة تتهجها دولة ما على ترابها بهدف:

  • تحقيق توزيع جغرافي أفضل للسكان والأنشطة الاقتصادية.
  • التخفيف من حدة التباينات الجغرافية بين المناطق.
  • تحقيق توازن بين عناصر المجال الأساسية (السكان، الأنشطة، الثروات).
  • تحسين جودة المجال الذي يمارس فيه الإنسان أنشطته.

ب – مكونات إعداد التراب الوطني وأبعاده:

  • المجال الجغرافي: تتوزع فيه الثروات الطبيعية، والموارد البشرية، والأنشطة الاقتصادية.
  • المجال الاجتماعي: بمكوناته البشرية المختلفة (العادات، التقاليد، اللهجات) من حيث المستوى الاجتماعي، وهو يؤثر في المجالين الجغرافي والاقتصادي.
  • المجال الاقتصادي: الأنشطة التي تميز المجال الجغرافي ويتفاعل معه المجال الاجتماعي.

هده المكونات يختلف إعداد التراب الوطني في التعامل معها من منطقة لأخرى بحيث يراعي التنوع والاختلاف وفق وحدة دينامكية.

2 – أهداف وتحديات سياسة إعداد التراب الوطني:

انطلقت سياسة إعداد التراب في ثلاتة استحقاقات (تحديات) كبرى:

أ – التحدي الديموغرافي: ويتمثل في:

  • النمو الديموغرافي السريع.
  • غلبة الفئة العمرية الشابة وارتفاع البطالة.
  • التهميش والإقصاء الاجتماعي.
  • التباينات السوسيو مجالية وتنامي الهجرة القروية.

ب – التحدي الاقتصادي: ويتمثل في:

  • ضعف التقنيات والأساليب والأطر الإنتاجية.
  • ضعف وتيرة النمو الاقتصادي وإغفاله للمرودية والإنتاجية.
  • تحديات العولمة.
  • انتهاج اقتصاد السوق.

ج – التحدي البيئي: ويتمثل في:

  • الخصاص في الموارد الطبيعية (خاصة الماء).
  • الاستغلال المفرط للثروات الطبيعية.
  • التدهور البيئي (التصحر، التعرية، التلوث …
  • تزايد حدة التقلبات المناخية (الجفاف).

إذن فسياسة إعداد التراب الوطني ستلعب دورا أساسيا في التخفيف من آثار الاختلالات المجالية، ومن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه المجال المغربي.

II – المبادئ الموجهة لإعداد الترب الوطني ودورها في تحديد الاختيارات الكبرى للإعداد:

1 – المبادئ الموجهة لسياسة إعداد التراب الوطني ومكوناتها:

واجه تهيئ مخطط إعداد التراب الوطني مبادئ أساسية:

أ – مبدأ تدعيم الوحدة الترابية:

  • استكمال الوحدة الترابية.
  • توزيع الموارد العمومية بشكل متوازن بين الجهات.
  • تدعيم التضامن بين المجالات المغربية وبين مكونات المجتمع.

ب – مبدأ التنمية الاقتصادية والاجتماعية:

  • معرفة حاجيات السكان الاقتصادية والاجتماعية.
  • التوفيق بين الاختيارات العمومية والفردية.
  • توزيع الموارد العمومية حسب المناطق المعوزة والفئات الفقيرة.
  • إحداث اندماج مهني بين مكونات النظام الإنتاجي.

ج – مبدأ المحافظة على البيئة:

  • كون التنمية مرتبطة بالمحافظة على الموارد.
  • توعية المواطنين والجماعات بـأهمية محيطهم الطبيعي وضرورة المحافظة عليه.
  • وضع إطار قانوني يضمن حماية التراث الوطني الطبيعي.

د – مبدأ إشراك السكان في التسيير:

  • ضرورة استشارة وإشراك المواطنين في إنجاز مشاريع تهم مجالهم.
  • استعمال المجال وفق مبدأ تكافؤ الفرص.
  • عدم التركيز الإداري وتطوير أساليب التدبير.

هذه المبادئ تتكامل فيما بينها وعلى ضوئها تم تحديد الاختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني.

2 – غايات المبادئ الموجهة لتبني إعداد التراب الوطني:

بناء على المبادئ السابقة يمكن استخلاص الغايات التالية:

  • تأهيل النسيج الاقتصادي.
  • تغيير التوجهات السلبية لسوق الشغل.
  • التحكم في ظاهرة الموارد الطبيعية.
  • ترشيد استغلال الموارد الطبيعية.
  • وضع حد لاختلال التوازن داخل البوادي بين الموارد والسكان.
  • تحقيق تنمية بشرية.

III – الاختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني ودورها في تحقيق التنمية المستدامة:

 1 – الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني:

أ – تنمية العالم القروي:

  • تنمية الأرياف اقتصاديا وتنمية مختلف مصادر الطاقة بها.
  • توفير إطار قانوني لهذه التنمية.
  • التخفيف من التباين بين المدن والقرى.

ب – السياسة الحضرية:

  • تنمية المدن اقتصاديا وتخفيف التباين بينها.
  • اعتماد التنمية الاجتماعية لتحسين التنمية الحضرية.
  • محاربة دورا لصفيح.

ج – حل إشكالية العقار:

  • التحكم في السوق العقارية بالمدن.
  • إيجاد حل البنية العقارية (التجزئة) التي تعيق التنمية بالأرياف.

د – تأهيل الاقتصاد الوطني:

  • تشجيع الاستثمار وتحديث بنياته.
  • إيجاد مرتكزات جديدة للتنمية في المجال القروي (تنويع الأنشطة الاقتصادية)، والحضري (تأهيل الصناعة، وإعادة انتشارها).

هـ – تأهيل الموارد البشرية:

  • محو الأمية ومحاربة تشغيل الأطفال.
  • تعميم التعليم وإصلاح مناهجه.
  • تأهيل اليد العاملة والأطر والمهنيين خاصة الشباب.
  • تحقيق توزيع جغرافي متكافئ لمؤسسات التعليم العالي ومعاهد التكوين.

و – تدبير الموارد الطبيعية والمحافظة على التراث:

  • ترشيد استعمال الموارد الطبيعية.
  • إدماج التربية البيئية وترسيخ المسؤولية والمواطنة.
  • صيانة التراث وحمايته وتوثيقه.
  • هذه الاختيارات من شأنها تجاوز تحديات سياسة إعداد التراب الوطني.

2 – دور الاختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني في تحقيق التنمية المستدامة:

تلعب الاختيارات الكبرى أدوارا متعددة في تحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة تحديات سياسة إعداد التراب الوطني، وذلك من خلال:

  • الحد من ظاهرة الهجرة القرويةـ وذلك بتأهيل هذه المناطق اقتصاديا وإنشاء البنيات التحتية بها.
  • التخفيف من الاكتظاظ بالمدن، وذلك بتأهيل المناطق القروية والنائية، وتنمية المدن وتخفيف نسبة البطالة.
  • أن يصبح الاقتصاد قادرا على مواجهة المنافسة الخارجية وتحقيق مدا خيل هامة.
  • تعميم إنشاء البنيات التحتية لتحقيق تنمية اقتصادية وبشرية.
  • الاستفادة من الموارد الطبيعية دون استنزافها.

هذه الاختيارات الكبرى لتحقيق غاياتها لا يمكن فصل الواحدة عن الأخرى، فهي اختيارات تكمل بعضها بعضا وترتبط فيما بينها داخل المجال المغربي وتعتبر ضرورية لتحقيق التنمية الشاملة.

IV – الاختيارات المجالية لإعداد التراب الوطني ودوافعها:

1 – الدوافع الأساسية للاختيارات المجالية التي بنيت عليها سياسة إعداد التراب الوطني:

تتعدد دوافع الاختيارات المجالية:

  • تواجد مجالات ترابية ذات أهمية وطنية (اقتصاديا واستراتيجيا).
  • التمييز بين هذه الوحدات الجغرافية مع ضرورة الإبقاء على خصوصيات الجهوية والمحلية وعدم تجزيء القضايا الترابية.
  • توحيد المقاربات وتنسيق التدخلات على صعيد الجماعات المحلية أو في إطار شراكة وتعاون جماعي.

2 – الاختيارات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني وغاياتها:

بالنظر إلى دوافع الاختيارات المجالية وضرورة التخفيف من الاكراهات التي يعرفها المجال المغربي تم تحديد المجالات الجغرافية الكبرى، كما يلي:

  • الأقاليم الشمالية والشرقية: غاية إعدادها تدعيم البعد الاورو متوسطي وتأهيل المجالات الحدودية.
  • المناطق الجبلية: غاية إعدادها: المحافظة على الموارد الطبيعية وتحقيق التضامن المجالي.
  • البحر والساحل: غاية إعدادها: تعزيز الانفتاح على الخارج وتدبير الموارد البحرية والحفاظ عليها.
  • المناطق الصحراوية: غاية إعدادها: تحقيق الاندماج الجهوي وتدبير المجالات الهشة.
  • المدارات المسقية: غاية إعدادها: كسب رهان الأمن الغذائي وتحديات الانفتاح على السوق الخارجي.
  • المناطـق الـبور: غاية إعدادها: تحقيق الفعالية الاقتصادية والتوازنات المجالية.
  • الشبكة الحضرية: غاية إعدادها: تأهيل الحواضر بإقرار تنمية شاملة ومندمجة.

هذه الاختيارات الكبرى ستلعب دورا أساسيا في التخفيف من الاكراهات التي يعرفها المجال المغربي والتغلب على التحديات التي تواجه المغرب عموما.

خاتمة:

فشلت سياسة إعداد التراب الوطني في تحقيق أهدافها، لكنها تظل قاعدة للتهيئة الحضرية والريفية.

شرح المصطلحات:

  • التنمية المستدامة: ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والمحافظة على التوازن البيئي.
  • إدارة ترابية: يسيرها رؤساء السلطات الإقليمية والمحلية كالعامل والباشا والقائد.
  • الجماعات المحلية: الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية.
  • أجهزة المجتمع المدني: الجمعيات غير الحكومية.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقان 2

  1. assia: 2015/01/07 1

    hadchi mzyan chokran likom

  2. amina: 2016/01/13 2

    Chokran likom bzf

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك