درس الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني – مادة الجغرافيا – الأولى باكالوريا آداب

  • 2021
  • 0

الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني

تمهيد إشكالي:

ترتكز سياسة إعداد التراب الوطني على مجموعة من الاختيارات والتوجهات بهدف مواجهة الاختلالات التي يتعرض لها المجال المغربي وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

  • فما المقصود بسياسة إعداد التراب الوطني؟
  • وما هي المبادئ الموجهة لها؟
  • وما هي التحديات التي تواجهاها؟
  • وما هي الاختيارات الكبرى ودورها في تنظيم المجال للتخفيف من التباينات التي يواجهها؟

I – سياسة إعداد التراب الوطني: مفهومها، أهدافها، اختياراتها، وتوجهاتها المجالية:

1 – مفهوم وأهداف سياسة إعداد التراب الوطني:

إعداد التراب الوطني: سياسة تهتم بتنظيم المجال وتهيئته بهدف التخفيف من التباينات الجغرافية، وبناء وحدة دينامية تراعي التنوع والاختلاف، وذلك في إطار التضامن الوطني، ومن أهم أهداف سياسة إعداد التراب الوطني إعادة توزيع الأنشطة الاقتصادية والسكان، وتقليص الفوارق الجهوية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية والتنمية المستدامة.

2 – الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني:

تصنف الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني إلى أربع مجموعات، هي:

  1. الرفع من وثيرة النمو الاقتصادي.
  2. ربط السياسة الحضرية بالإطار الشمولي لإعداد التراب الوطني.
  3. صيانة وتدبير الموارد الطبيعية والمحافظة على التراث الثقافي.
  4. تأهيل الموارد البشرية.

3 – التوجهات المجالية الكبرى:

تتلخص رهانات التوجهات المجالية لسياسة إعداد التراب الوطني في النقط الآتية:

  • المناطق الجبلية: المحافظة على الموارد والتضامن المجالي.
  • المدارات أو المناطق المسقية: الأمن الغذائي وتحديات الانفتاح.
  • الأقاليم الشمالية: تدعيم البعد الاورو – متوسطي.
  • الساحل: الانفتاح وتدبير الموارد.
  • المناطق البورية: الفعالية الاقتصادية والتوازنات المجالية.
  • المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية: الاندماج الجهوي وتدبير المجالات الهشة (ذات اقتصاد ضعيف).
  • الشبكة الحضرية: تحديث التدبير وتأهيل المجال والاستثمار والموارد والأقطاب الجهوية والمدن المتوسطة والصغيرة.

II – المبادئ العامة الموجهة لسياسة إعداد التراب  الوطني وآليات تنفيذها:

1 – من ابرز مبادئ سياسة إعداد التراب الوطني:

  • تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة.
  • تدعيم الوحدة الوطنية وتعزيز الديمقراطية المحلية.
  • التضامن بين مكونات التراب الوطني.
  • ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والمحافظة على التوازن البيئي في إطار التنمية المستدامة.

2 – تتعدد آليات تنفيذ سياسة إعداد التراب الوطني:

تشرف على سياسة إعداد التراب الوطني ثلاث مؤسسات، هي:

  1. اللجنة الوزارية لإعداد التراب الوطني.
  2. اللجنة الوطنية الدائمة لإعداد التراب الوطني.
  3. اللجنة الجهوية لإعداد التراب الوطني.

يصنف الإطار القانوني لإعداد التراب الوطني والتنمية المستدامة إلى نوعين:

  1. الميثاق الوطني لإعداد التراب والتنمية المستدامة.
  2. القانون الإطار لإعداد التراب الوطني والتنمية المستدامة.

الفاعلون الأساسيون في سياسة إعداد التراب الوطني هم:

  • الدولة.
  • إدارة إعداد التراب الوطني.
  • الإدارة الترابية والجماعات المحلية وأجهزة المجتمع المدني.

III – دور سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الريفي والحضري وتحقيق التنمية وتجاوز التحديات:

1 – تساهم سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الريفي والحضري:

من بين مشاريع التهيئة الريفية الاهتمام بالسقي حيث يمكن التمييز بين السقي الكبير المعتمد على السدود، والسقي الصغير والمتوسط المعتمد على الآبار  الينابيع والسواقي، وتتحكم سياسة إعداد التراب الوطني في المجال الحضري من خلال وثائق التعمير، ومن أبرزها:

  • التصميم المديري للتهيئة والتمدين: وثيقة تحدد التوجهات العامة للتوسع الحضري على المدى البعيد (أكثر من 25 سنة).
  • تصميم التنطيق: مخطط يحدد تخصصات أحياء المدينة (أحياء سكنية، صناعية، إدارية، تجارية، خدماتية …).
  • مخطط التهيئة: وثيقة تشرح بدقة استعمال الأراضي في المدن والمراكز القروية المجاورة لها، فتحدد الشوارع والأزقة والساحات وعدد الطوابق وغير ذلك.

2 – تساعد سياسة إعداد التراب الوطني على تحقيق التنمية ومواجهة الصعوبات:

من بين العوامل المفسرة لسياسة إعداد التراب الوطني:

  • تأهيل الاقتصاد الوطني.
  • تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة مع مراعاة الخصوصيات الجهوية.

تواجه سياسة إعداد التراب الوطني عدة تحديات منها:

  • التحدي الديموغرافي: يتمثل في تزايد السكان بوتيرة سريعة وارتفاع نسبة السكان النشيطين وما ينتج عن ذلك من استفحال ظاهرة البطالة والإقصاء الاجتماعي (حرمان فئة أو منطقة معينة من التنمية والخدمات).
  • التحدي الاقتصادي: يتجلى في ضعف البنيات الإنتاجية ووثيرة النمو الاقتصادي إضافة إلى مواجهة تحديات العولمة والانفتاح.
  • التحدي البيئي: كالخصاص في الموارد المائية وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية والتقلبات المناخية.

خاتمة:

فشلت سياسة إعداد التراب الوطني في تحقيق أهدافها، لكنها تظل قاعدة للتهيئة الحضرية والريفية.

شرح المصطلحات:

  • التنمية المستدامة: ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والمحافظة على التوازن البيئي.
  • إدارة ترابية: يسيرها رؤساء السلطات الإقليمية والمحلية كالعامل والباشا والقائد.
  • الجماعات المحلية: الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية.
  • أجهزة المجتمع المدني: الجمعيات غير الحكومية.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك