درس التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي – مادة التاريخ – جذع مشترك آداب وعلوم إنسانية

  • 3707
  • 0

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

تقديم إشكالي:

خلال القرنين 15 و16م كان العالم الإسلامي مقسما إلى الدول: الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي.

  • فما هي التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية والدولة السعدية؟
  • وما هي الأوضاع الدينية والاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و16م؟

I – التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية:

1 – بنية الجهاز الإداري المركزي والمحلي في الإمبراطورية العثمانية:

أ – الجهاز الإداري المركزي:

تشكلت الإدارة المركزية للإمبراطورية العثمانية من العناصر الآتية:

  • الباب العالي: وهو أعلى سلطة تتجسد في قوة السلطانالمستمدة من قوة جيشه، وهذا اللقب كان يطلق على الحكومة العثمانية ويعني في الأصلقصر السلطان، وقد لقب السلطان العثماني بعدة ألقاب، منها: حامي البرين والبحرين، وحامي الحرمينالشريفين، وكانت له سلطة مطلقة (تنفيذية، تشريعية، وقضائية).
  • الصدر الأعظم: أعلى منصببعد السلطان، وهو رئيس الوزراء ورئيس الديوان، يعين الجيش وجميع المناصب الإداريةالمركزية أو الإقليمية.
  • الدفتردار: المكلف بالشؤون المالية وحساب مواردها ومصاريفها، وهو يلي الصدر الأعظم.
  • الكاهية باشا: الموظف العسكري الذي يتكلف بتسييرالشؤون العسكرية للإمبراطورية.
  • الشاوس باشا: موظف ينفذ الأحكام القضائية التي يصدرها القضاة.
  • رئيس الكتاب: هو كاتبالسلطان مهمته حفظ القوانين وكتابة المراسلات.
  • مجلس الديوان: يشرف على تسيير الشؤون العامة للدولة،وهو أهم مجلس يقدم اقتراحات للسلطان أو للصدر الأعظم.
  • شيخ الإسلام: إصدار الفتاوى الشرعية.

كان للانتماء ألمجالي تأثير كبيرعلى وضعية ومكانة صاحب منصب ما، ويتمثل ذلك في ترابية أجهزة الدولة العثمانية.

ب – الجهاز الإداري المحلي:

كانت الدولة العثمانية تنقسم إلى ولايات والتي تنقسم بدورها إلى مقاطعات تسير من طرف حاكم السنجق، وداخل الولاية يوجد سوباشي يحمي الأمن، ودفتردار، وقاض ينظر في قضايا السناجق.

2 – النظام العسكري في الإمبراطورية العثمانية:

تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون، والفرسان الملقبون بالسباهي، وفي مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل ولتأمين المبادلات التجارية الخارجية.

II – تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و16م:

1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و16م:

في أواخر ق 15م وبداية ق 16م دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، واحتل الإيبيريون (البرتغاليون والأسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية والمتوسطية، وفي منتصف ق 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، وانتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن سنة 1578م، وقامت بضم بلاد السودان (إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي.

2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية:

تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:

  • السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية والدنيوية.
  • الموظفون السامون: من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، وصاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية، وصاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات ويرفعها إلى السلطان للبث فيها.
  • قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي وصاحب الشرطة وشيوخ القبائل وأمناء الحرفيين والجباة (المكلفون بجمع الضرائب).

3 – التنظيمات العسكرية والمالية للدولة السعدية:

تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية وخاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية (الموريسكيون) والأتراك والأوربيين، وقد أنشأ أحمد المنصور الذهبي الأسطول الحربي، وعمل على تحصين بعض الموانئ خاصة موانئ العرائش والرباط و سلا، أما الموارد المالية فقد تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور الذهبي إذ شملت الضرائب، والرسوم الجمركية، وعائدات تجارة القوافل ومصانع السكر واستغلال المناجم، بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.

III – الأوضاع الدينية والاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و16م:

1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي خلال ق 16م:

خلال ق 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي وخاصة في الإمبراطورية العثمانية والمغرب وشبه الجزيرة العربية، في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.

2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي (المغرب كنموذج):

خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية وأخرى أمازيغية، وقد تألف المجتمع المغربي من طبقتين، طبقة فقيرة شكلت الأغلبية، وعانت من المجاعات والأوبئة، وطبقة غنية تمثل الأقلية، لكنها استفادت من عدة امتيازات، كما عاش في المغرب بعض النصارى واليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم “الملاح”.

خاتمة:

كانت لهذه التطورات السياسية والاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و16م.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك