درس العلم والإيمان الثالثة إعدادي في التربية الإسلامية

  • 2018
  • 1

العلم والإيمان

مدخل تمهيدي:

بعدما حدد الموجه موعدا مع التلاميذ ليبين لهم آفاق الشعب التي يودون التخصص فيها، همس مروان في أذن علي متباهيا قائلا: سأختار الشعبة العلمية لأنها شعبة الأذكياء، فأي شعبة ستختار أنت يا صديقي؟ أجابه علي: سأختار الشعبة التي تعمق بعلومها إيماني، وتؤهلني لنيل عمل في المستقبل. قال مروان متسائلا: كيف تستطيع أن تعمق إيمانك على أساس علوم لا تؤمن إلا بالتجربة والملاحظة؟ قال علي: كل العلوم والشعب تعمق إيمان المتعلمين، ألم تلاحظ كيف ربط القرآن الكريم العلم بالإيمان؟ أليس العلم طريق الإيمان؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿… قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ۩يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

[سورة المائدة، الآيات: 15 – 16]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.

[سورة فصلت، الآية: 53]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة المائدة:

سورة المائدة: مدنية، عدد آياتها 120 آية، وهي السورة الخامسة من حيث الترتيب في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الفتح”، تبدأ السورة بأحد أساليب النداء “يا أيها الذين آمنوا”، سميت بسورة المائدة وهي إحدى معجزات سيدنا عيسى عليه السلام إلى قومه عندما طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلون منها وتطمئن قلوبهم، وقد تناولت جانب التشريع بإسهاب، إلى جانب موضوع العقيدة، وقصص أهل الكتاب، سورة المائدة من أخر ما نزل من القرآن الكريم ليس فيها منسوخ، وفيها ثماني عشرة فريضة.

ب – التعريف بسورة فصلت:

سورة فصلت: مكية، عدد آياتها 54 آية، ترتيبها الحادية والأربعون في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “غافر”، بدأت بحروف مقطعة “حم”، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى فصل فيها الآيات، ووضح فيها الدلائل على قدرته ووحدانيته، وأقام البراهين القاطعة على وجوده وعظمته وخلقه لهذا الكون البديع، الذي ينطق بجلال الله وعظيم سلطانه، هذه السورة الكريمة تتناول جوانب العقيدة الإسلامية الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء، وهي الأهداف الأساسية لسائر السور المكية التي تهتم بأركان الإيمان.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • نور: محمد صلى الله عليه وسلم.
  • سبل السلام: طريق تحقيق السلام مع النفس والغير.
  • الآفاق: المخلوقات التي تحيط بالإنسان، الكون.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • أنزل الله تعالى القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليهدي به الناس إلى طريق الخير ويخرجهم من الظلمات إلى النور.
  • إخباره الله عز وجل أنه سيظهر الأدلة المؤكدة على صدق رسالة القرآن من خلال الكون والنفس الإنسانية.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مفهوم  العلم ومصادر اكتسابه:

أ – مفهوم  العلم:

العلم: هو معرفة الشيء وإدراكه على حقيقته، وهو ضد الجهل.

ب – مصادر اكتساب العلم:

  • الوحي: بنوعيه (القرآن الكريم والسنة النبوية) فالوحي هو المصدر الأول للعلم، فقد تضمن مجموعة من الحقائق التي لا تتناقض مع المشاهد في الكون.
  • الكون: الكون وما فيه ينطق بجلال القدرة الإلهية، والإنسان يكتسب العلم من خلال البحث والتأمل.

2 – دور العلم في ترسيخ الإيمان ومزاياه:

يعتبر العلم من الضروريات الشرعية في الإسلام، تبثث فرضيته بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد وهب الله الإنسان قدرات تمكنه من طلب العلم، وفهم ما يحيط به من سنن كونية تدل على قدرته، ولذلك يعتبر العلم:

  • برهان على الإيمان: حيث أن المؤمن لا يستكين للظن والتخمين في بناء إيمانه، بل لابد له من أن يبني إيمانه على العلم واليقين.
  • رافع للإيمان إلى درجة اليقين: من خلال الأدلة التي يكتشفها العلم والدالة على وجود الله تعالى.
  • يحيي المشاعر الإيمانية في الإنسان.
  • يحرر الإنسان من سيطرة الخرافات والأوهام.
  • يمحو الجهل والأمية.
  • يساعد الإنسان على معرفة أمور الدين.
  • يساعد على تسخير قوى الطبيعة.
  • الطريق إلى الجنة.

3 – علاقة العلم بالإيمان:

العلم النافع يهدي إلى الإيمان ويرسخه، وهو السبيل إلى إتباع النهج القويم، والالتزام بالعقيدة الإسلامية الصحيحة وأركانها، والإيمان يدعو إلى طلب العلم ويحفظه كي لا يضل عن الغايات النبيلة، ولذلك ينبه دائما إلى تعلم كل من العلوم الدينية والدنيوية، ولا شك أن العلم يؤثر على الإيمان بكونه يهدي صاحبه إلى العقيدة الصحيحة ويقوي إيمانه، كما أن الإيمان يؤثر على العلم لأن التزود بالتقوى يؤدي إلى المعرفة الحقيقية، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾،كما أن العلم بدون إيمان لا يؤدي إلى السعادة بل يكون سببا في تدمير الحياة.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. ziad elkhalil: 2015/11/25 1

    good it’s veri good

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك