درس النظر والاعتبار في جمالیة الكون الثانية إعدادي في التربية الإسلامية

  • 2214
  • 8

النظر والاعتبار في جمالیة الكون

مدخل تمهيدي:

بينما أنت تشاهد برنامجا وثائیا موضوعه الأزهار والأشجار، سمعت المعلق یقول: انظروا إلى ما صنعته الطبیعة !؟

  • ما موقفك من هذا التعلیق؟
  • كیف تكون المظاھر الطبیعیة طریقا إلى معرفة الله وطاعته؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ۩وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ۩تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾.

[سورة ق، الآيات: 6 – 8]

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ».

[أخرجه البخاري]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة ق:

سورة ق: مكية إلا الآية 38 فهي مدنية، عدد آياتها 45 أية، ترتيبها 50 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة المرسلات، تعالج السورة أصول العقيدة الإسلامية (الوحدانية، الرسالة، البعث)، لكن المحور الذي تدور حوله هو موضوع البعث والنشور حتى ليكاد يكون هو الطابع الخاص للسورة الكريمة، وقد عالجه القرآن بالبرهان الناصع والحجة الدامغة.

ب – التعريف بعائشة رضي الله عنها:

عائشة رضي الله عنها: هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، زوج النبي ﷺ، وأشهر نسائه، ولدت بمكة المكرمة سنة تسع قبل الهجرة، كنيتها أم عبد الله، ولُقِّبت بالصِّدِّيقة، وعُرِفت بأم المؤمنين، وبالحميراء لغلبة البياض على لونها، وأمها  أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية التي قال فيها رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ»، توفيت رضي الله عنها بالمدينة المنورة ليلة الثلاثاء 17 رمضان 58 هـ.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • فروج: شقوق.
  • مددناها: بسطناها.
  • رواسي: جبال ترسي وتثبت الأرض.
  • تبصرة: تذكرة.
  • یتحنث: یتعبد.
  • منیب: تائب وراجع إلى الله.

2 – المعاني الأساسية للنصوص:

  • یدعونا الله تعالى إلى التدبر في ملكوت السماوات والأرض.
  • یشیر الحدیث إلى أن النبي علیه السلام كان یتدبر في ملكوت السماوات والأرض.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم النظر في الكون:

النظر في الكون: النظر والتفكر من صفات العلماء، ومن أعظم العبادات التي تقود إلى الخشوع لله، فالنظر في جمال الكون والمخلوقات هو من التفكر في خلق الله عز وجل وجميل صنعه، وقد أمر الإنسان بالنظر فيه لاكتشاف نظامه المحكم وتناسقه المتقن وروعة بنائه ودقة صنعه، وقد أمر الله تعالى عباده بالتأمل والنظر في الكون لاستجلاء عظيم صنعه سبحانه، وتنوع الموجودات فيه برا وجوا وبحرا، فكل مخلوق مهما صغر حجمه أو كبر يدل دلالة كبرى على عظمة الخالق عز وجل.

II – الغاية من النظر في جمالية الكون:

  • اثارة احساس الإنسان بجمال الكون والاستمتاع به وتذوقه.
  • إدراك عظمة الخالق سبحانه وتعالى وبديع قدرته وعجيب صنعه وإتقانه.
  • زيادة الايمان به سبحانه وتقديسه.
  • زيادة في اليقين وقوة في الإيمان، وتثبيتا للقلوب على التوحيد والتقوى.
  • شكره سبحانه وتعالى على نعمه وفضله على العباد.
  • انعكاس ذلك على حياة المؤمن وسلوكه.

III – قیمة النظر في الكون وفائدة تدبره:

دعا الله تعالى عباده إلى التفكر في خلق السماوات والأرض لإدراك عظمته في جمیل إبداعه ودقة صنعه، لكن الناس في علاقتهم بالكون ینقسمون إلى قسمین، هما:

  • العاقلون: الذين ینظرون في الكون ویستجلون عظیم آیات الله المتمثلة في تناسق مكوناته ودقة تنظیمه وتنوع موجوداته بین شجر وحجر وشمس وقمر …
  • الغافلون: الذين یمرون على آیات الكون المتنوعة، وینبهرون بجماله دون أن یصلوا عن طریقه إلى الإیمان بالله، لما تراكم على قلوبهم من كدر المعاصي والآثام.

IV – الاعتبار في جمالیة الكون طریق إلى الله تعالى:

بعد أن بین الله أن الكون علامة للعاقلین یستدلون بها على عظمته، ووجوده، ووحدانیته، ذكر صفة سلوكیة عملیة تبرز مدى صدقهم واعتبارھم، وهي الاستغراق في ذكره وشكره، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، لذا فالتفكر في ملكوت السماوات والأرض سبیل الامتثال لأوامر الله واجتناب نواھیه وخشیته في السر والعلن، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 8

  1. أيوب: 2016/04/19 1

    شكراً على هذه المعلومات

  2. وليد: 2016/04/26 2

    شكرررا

  3. ikrameelbasraoui: 2016/05/02 3

    chokran

  4. ikrameelbasraoui: 2016/05/02 4

    rai3

  5. farah: 2016/05/11 5

    شكرا على المعلومات

  6. طالبة علم الله: 2016/05/17 6

    جزاكم الله عني وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء بارك الله فيكم حياكم الله وبياكم

  7. ذ.خالد: 2016/05/18 7

    الشكر الجزيل لكم على هذه المعلومات التي تفيد الإنسان

  8. ilyass siso: 2016/05/19 8

    meeeerciiiiiii

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك