درس تخليق الحياة العامة (المفهوم والآليات، اقتراح خطة لمحاربة الرشوة) – مادة التربية على المواطنة – الثالثة إعدادي

  • 1397
  • 0

تخليق الحياة العامة (المفهوم والآليات، اقتراح خطة لمحاربة الرشوة)

تقديم إشكالي:

يعتبر تفشي الفساد والرشوة والمحسوبية من المشاكل والتحديات الحقيقية التي يواجهها المغرب، في إطار تخليق الحياة العامة، وبناء دولة الحق والقانون.

  • فما المقصود بتخليق الحياة العامة؟
  • وما هي آلياته؟
  • وكيف يمكننا محاربة الرشوة؟

I- تساهم عدة آليات في تخليق الحياة العامة:

1- مفهوم تخليق الحياة العامة:

يقوم مفهوم تخليق الحياة العامة على محاربة الفساد الإداري، وإصلاح الإدارة بهدف حماية المصلحة العامة، وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة وتكافئ الفرص، ولا يتحقق ذلك إلا بتقوية النظام الديمقراطي، واحترام حقوق الإنسان، وتكاثف الجهود بين المرافق العمومية وجمعيات المجتمع المدني والأفراد.

2- تساهم عدة آليات في تخليق الحياة العامة:

تتعدد الآليات المساهمة في تخليق الحياة العامة، ومنها:

  • الآيات الدينية: (الكتاب والسنة): حيث يحرم الدين الإسلامي الغش والرشوة.
  • الآليات القانونية: تتجلى في فرض احترام القانون على الجميع، عن طريق سن قوانين تجرم الرشوة، سواء منها القانون الجنائي، أو على شكل اتفاقيات دولية.
  • الآليات التربوية: كتخصيص وزارة التربية الوطنية لأنشطة سنوية للتحسيس بمخاطر الرشوة.
  • الآليات الجمعوية: حث المجتمع المدني ودعمه للعمل على محاربة الرشوة والتحسيس بمخاطرها.
  • الآلية الثقافية: تكمن في نشر القيم الدينية والحضارية القائمة على الشفافية والمحاسبة والنزاهة وتغليب المصلحة العامة.
  • الآلية المعرفية الإخبارية: تقوم على رصد أشكال الفساد وتعميق المعرفة بها لدى المواطنين.
  • آلية التحسيس والتوعية: فضح وسائل الإعلام لأشكال الفساد، وقيام مؤسسات المجتمع المدني بتوعية المواطنين وتحسيسهم بآثاره السلبية.

II- تعاني المجتمعات من انتشار ظاهرة الرشوة:

1- مفهوم الرشوة وأشكالها:

نجمت ظاهرة الرشوة عن استغلال الموظف (المرتشي) لسلطته السياسية أو الإدارية أو القضائية أو الاقتصادية لخدمة مصالحه الخاصة، أو رغبة بعض المواطنين (الرّاشي) في الحصول على امتيازات وحقوق غير قانونية، أو استرجاع حقوق مسلوبة، وتتخذ الرشوة شكلين أساسين:

  • شكل ينتشر في الإدارات العمومية خلال علاقاتها مع المواطنين، وتعاني منها الفئات الفقيرة والمستضعفة، وينتج عنها المس بكرامة الإنسان.
  • شكل ينتشر في قطاعات اقتصادية واسعة، ويعاني منه رجال الأعمال والمستثمرون، وينتج عنه التلاعب في الصفقات العمومية.

2- محاربة ظاهرة الرشوة:

تنص الشرائع الدينية والقوانين الوضعية على تجريم المتعاملين بالرشوة، فالإسلام يلعن المتعاملين بها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن الله الراشي والمرتشي)، ويعاقب القانون الجنائي المغربي كل من حاول الحصول على امتيازات مقابل هدايا نقدية أو عينية بالسجن والغرامة المالية، ومن جهة أخرى يرفض المجتمع المدني ظاهرة الرشوة باعتبارها إجهاضا للديمقراطية، وخرقا لحقوق الإنسان.

3- اقتراح خطة لمحاربة الرشة:

  • اختيار نوع النشاط الملائم لطرح مشكل الرشوة، كالمسرحيات والندوات والأشرطة الوثائقية …
  • اختيار الوسائل الملائمة لتنفيذ الخطة، باستعمال أدوات واضحة وملائمة.
  • تحديد الفئة المستهدفة: تلاميذ المؤسسة، جمعية الآباء، أعضاء من جمعيات المجتمع المدني …
  • تقديم النشاط المشخص لظاهرة الرشوة بمختلف أنواعها، مع تحديد أسبابها وانعكاساتها واقتراح حلول لمحاربتها.

خاتمة:

رغم الجهود المبذولة لتخليق الحياة العامة والقضاء على مظاهر الفساد الإداري من رشوة واستغلال النفوذ، فإنها تبقى غير كافية نظرا لعدم نزاهة بعض المسؤولين، وضعف المحاسبة القائمة على مبدإ: “من أين لك هذا”.

تحميل الدرس:

درس تخليق الحياة العامة (المفهوم والآليات، اقتراح خطة لمحاربة الرشوة)

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك