دعامات من القرآن الكريم: سورة الفتح من الآية 18 إلى الآية 24 الثالثة إعدادي

سورة الفتح من الآية 18 إلى الآية 24

مدخل تمهيدي:

بعد الحديث عن المخلفين في الدرس السابق، يأتي الحديث في هذا الدرس عن نتائج بيعة الرضوان، التي بايع فيها المؤمنون الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة عام الحديبية في السنة السادسة للهجرة، بعدما شاع الخبر أن عثمان بن عفان قد قتل، فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم البيعة من أصحابه على القتال وعدم الفرار.

الشطر القرآني:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ۩ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ۩ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ۩ وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ۩ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ۩ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا ۩ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.

[سورة الفتح، الآيات: 18 – 24].

دراسة الآيات وقراءتها:

I – عرض النص وقراءته:

1 – القاعدة التجويدية: (أحكام المد):

المد: لغة: الزيادة والإطالة، واصطلاحا: هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاث (الألف المفتوح ما قبلها، الواو المضموم ما قبلها، الياء المكسور ما قبلها)، ويكون:

  • متصلا: إذا اجتمع الشرط والسبب في نفس الكلمة، مثل: (نساء).
  • منفصلا: إذا لم يجتمع شرطه وسببه في نفس الكلمة، مثل: (الذي أرسل).
  • لازما: إذا ما سكن سببه في حالتي الوصل والوقف، مثل: (الضالون).
  • مبدلا: إذا سبق الهمز حرف المد في كلمة واحدة، مثل: (نبئوني بعلم).

2 – الظواهر الرسمية: (حذف الألف):

حذف الألف: يعني رسمه عمودياً فوق السطر أمام الحرف الناتج عن مد الفتحة، وحذفه لا يعتبر خطأ بل كذلك كتبه الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتحدف الألف الواقعة وسط الكلمة وتكتب بدلا عنها ألف قصيرة عموديا فوق السطر أمام الحرف الناتج عن مد الفتحة، مثال: أثابهم ← أثـبهم – السماوات  ← السموت.

II – توثيق الآيات والتعريف بها:

1 – سبب نزول الآيات:

سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾، فعن عبد الله بن مغفل المزني، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شـابا عليهم السـلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبيّ ﷺ، فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «هل جئتم في عهد أَحَد؟ وهل جعل لكم أَحَد أمانا؟»، فقالوا: اللهم لا، فخلي سبيلهم، فأنـزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ الآية.

III – فهم الآيات:

1 – الشرح اللغوي والاصطلاحي:

  • رضي الله عن المؤمنين: رضي الله عنهم وأثابهم لما رآهم ممثلين لأوامره منتهين عن نواهيه .
  •  يبايعونك: يعاهدونك على الطاعة والولاء.
  • الشجرة: هي الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرسول ﷺ.
  •  البيعة: العهد والميثاق.
  • أنزل السكينة عليهم: جعل نفوسهم مطمئنة.
  •  أثابهم: كافأهم على عملهم.
  • مغانم: مكاسب وخيرات الحرب.
  •  عجل: بادر وأسرع.
  • كف: منع وصد.
  • آية: علامة، عبرة، موعظة.
  • يهديكم: يرشدكم.
  •  قد أحاط الله بها: قد استولى الله عليها بقدرته ووهبها لكم.
  • لولوا الأدبار: لانهزموا وفروا هاربين.
  •  وليا: عونا وسندا.
  • سنة الله التي قد خلت من قبل: ما سنه الله تعالى من أمر.
  •  تبديلا: تغييرا.
  •  ببطن مكة: المقصود بها الحديبية.
  • أظفركم عليهم: أظهركم وأعلاكم عليهم.

2 – تحديد المضمون العام للآيات:

  • تبيان الله تعالى جزاء المؤمنين الذين بايعوا الرسول ﷺ بالوقوف إلى جانبه ومحاربة الكفار، وذكره تعالى لمنع وقوع الحرب.

3 – تحديد المعنى الإجمالي للآيات:

  • الآيتان (18 – 19): إنعام الله تعالى على أهل بيعة الرضوان بالرضا والطمأنينة النفسية، ومكافئتهم له بالفتح القريب، والمغانم الكثيرة.
  • الآية (20): وعد الله للذين بايعوا الرسول ﷺ بالمغانم الكثيرة، وبتعجيل مغائم خيبر، ومنع الكفار من الوصول إليهم، علامة ودليلا على صدق ما أخبر به النبي ﷺ أصحابه.
  • الآية (21): تبشير الله المؤمنين بفتح مكة.
  • الآيتان (22 – 23): تقرير الله تعالى في هذه الآيات هزيمة الكفار ونصر المؤمنين، واعتبار ذلك سنة إلهية.
  • الآية (24): امتنان الله تعالى على عباده المؤمنين بمنع وقوع مواجهة بينهم وبين الكفار بالحديبية من بعد أن أظهرهم وأعلاهم عليهم.

IV – الأحكام والقيم المستفادة من الآيات:

1 – الأحكام المستفادة من الآيات:

  • البيعة شرط من شروط الإسلام توجب الطاعة والولاء.
  • رضى الله تعالى رهين بطاعتهم له.
  • السلم في الإسلام أساس الدعوة الإسلامية.

2 – القيم المستفادة من الآيات:

  • الطاعة والولاء.
  • الطمأنينة.
  • الصبر.
  • الالتزام.
  • الصدق.
  • اليقين.
  • السلام.

الخلاصة:

في بداية هذا الثمن أبدى الله سبحانه وتعالى رضاه على المؤمنين الذين بايعوا الرسول ﷺ على دعمه ومحاربة الكفار لنصرة الدين الإسلامي، فأثنى عليهم بالفتح المبين، ونيل مغانم الحرب، كما جعل النصر حليفهم، ثم انتقل الله سبحانه وتعالى لذكر منعه لوقوع الحرب (منع مقاتلة أهل مكة عام الحديبية بوقوع الصلح)، وتعهده بنصرة عباده المؤمنين.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 10

  1. aziz: 2016/02/19 1

    merrciiii beaucoup

  2. salma: 2016/03/16 2

    Mrc pour tout

  3. moussa belfakir: 2016/03/24 3

    merrciiii beaucoup

    • donua: 2016/05/16 4

      mrccccc

  4. Hind: 2016/05/04 5

    Merci

  5. Orlando Bloom: 2016/06/13 6

    Ty

  6. HiNd: 2016/06/14 7

    cHoKrAn bZzAf

  7. HiNd: 2016/06/14 8

    mRC lIkOm bZzAf nFa3tOnA WlH YaRaBi yFaRjHa 3LiKoM

  8. asmae: 2016/06/15 9

    Tnx

  9. مريم عمروس: 2016/06/18 10

    انا مشكورة كثير

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك