درس رهانات التكتلات الإقليمية (التكتل الإقليمي كخيار تنموي نموذجا المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي) – مادة الجغرافيا – الأولى باكالوريا آداب

  • 1221
  • 0

رهانات التكتلات الإقليمية (التكتل الإقليمي كخيار تنموي نموذجا المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي)

تمهيد إشكالي:

يتجلى التكتل الإقليمي العربي في كل من اتحاد المغرب العربي ومجلس التعاون الخليجي.

  • فما هي دوافع ومقومات التكتل الإقليمي العربي؟
  • وما هو واقع التكتل الإقليمي لاتحاد المغرب العربي؟
  • وإلى أي حد يعتبر مجلس التعاون الخليجي نموذجا للتكتل الإقليمي العربي؟

I – دوافع ومقومات التكتل الإقليمي العربي:

1 – الدوافع التي تربط التكتل الإقليمي العربي:

يرتبط التكتل الإقليمي العربي بدوافع متعددة، منها:

  • فشل كل دولة عربية في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة، وبالتالي البحث عن صيغ وسيطة للتعاون والتنسيق والتكامل.
  • التحديات المحلية والإقليمية (القارية) والدولية التي تواجه الدول العربية.
  • بروز ظاهرة التكتلات الدولية الكبرى.
  • التجاور الجغرافي، وتداخل المصالح الاقتصادية، وتشابه الأنظمة السياسية.

2 – مقومات التكتل الإقليمي العربي:

تصنف مقومات التكتل الإقليمي العربي إلى ثلاث مجموعات:

  1. القوة البشرية: وتتمثل في ضخامة عدد السكان، وارتفاع نسبة الساكنة النشيطة مع تباين في توزيع اليد العاملة، حيث أن دول الخليج وليبيا تستورد اليد العاملة، في المقابل تعمل باقي الدول العربية على تصديرها.
  2. موارد طبيعية: تتوفر دول الخليج العربي وليبيا والجزائر على رصيد مهم من البترول والغاز الطبيعي، ويمتلك المغرب أكبر احتياطي للفوسفاط في العالم، وتعد موريتانيا من أهم الدول المنتجة والمصدرة للحديد في العالم، و تتوفر بعض الدول العربية على مؤهلات فلاحية لا يستهان بها كالمغرب ومصر وتونس والعراق.
  3. قوة مالية: تحقق الدول العربية المصدرة للمحروقات (الغاز الطبيعي والبترول) موارد مالية ضخمة يمكن استثمارها في باقي البلدان العربية بدل استثمارها خارج الوطن العربي.

II –  اتحاد المغرب العربي:

1 – تأسس اتحاد المغرب العربي سنة 1989م:

يتألف اتحاد المغرب العربي من خمس دول، هي: المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وقد اقترن تأسيس اتحاد المغرب العربي بثلاث عوامل، هي:

  1. عامل تاريخي: التضامن في مواجهة الاستعمار.
  2. عامل ثقافي حضاري ديني: ويتلخص في العقيدة الإسلامية، والتفاعل الحضاري بين العرب والأمازيغ.
  3. عامل اقتصادي: التوفر على ثروات طبيعية: فالجزائر وليبيا تمتلكان ثروة مهمة من البترول والغاز الطبيعي، في المقابل يتوفر المغرب وتونس على الفوسفاط وعلى مؤهلات فلاحية وسياحية، بينما تتفوق موريتانيا في مجال إنتاج الحديد والصيد البحري.

وقد شكل اجتماع زعماء الحركة الوطنية المغاربية بطنجة سنة 1958م خطوة تمهيدية لتأسيس اتحاد المغرب العربي الذي أنشئ رسميا في 17 فبراير 1989م والذي استهدف تمتين الأخوة بين شعوب المغرب العربي وتحقيق التقدم ورفاهيتها، والمساهمة في ضمان السلم، ونهج سياسة مشتركة بين دول المغرب العربي في مختلف الميادين، والعمل على حرية تنقل الأفراد والبضائع ورؤوس الأموال والخدمات، واعتمد اتحاد المغرب العربي على عدة أجهزة من، أبرزها:

  • مجلس الرئاسة: الذي يتخذ القرارات بالإجماع (يتكون من رؤساء الدول الخمس).
  • الأمانة العامة: التي تدير الشؤون العامة للاتحاد.
  • مجلس وزراء الخارجية: الذي يتولى تهيئ الدورات لمجلس للرئاسة.
  • مجلس الشورى: الذي يبدي الرأي في مشاريع قرارات مجلس الرئاسة.

2 –   يظل اتحاد المغرب العربي دون تطلعات شعوب:

تشكل المبادلات التجارية البينية نسبة جد ضعيفة 3% من مجموع المبادلات الخارجية في المغرب العربي، كما أن حركة الاستثمارات هي الأخرى ضعيفة، في المقابل تزدهر المبادلات غير المنظمة بين البلدان المغاربية في المناطق الحدودية، ومن بين العوامل التي تحول دون تحقيق اتحاد فعلي لبلدان المغرب العربي:

  • ضعف المصالح الاقتصادية الآنية المشتركة.
  • التطورات الإقليمية وفي طليعتها النزاع المغربي الجزائري حول قضية الصحراء، وإغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب، بالإضافة إلى الوضع السياسي في الجزائر.

III – مجلس التعاون الخليجي:

1 – تأسس مجلس التعاون الخليجي سنة 1981:

يتألف مجلس التعاون الخليجي من ستة دول، وهي: السعودية والكويت وعمان وقطر والبحرين والإمارات، وتتلخص دوافع تأسيس مجلس التعاون الخليجي في النقط الآتية:

  • عمق الروابط التاريخية والدينية والاجتماعية والثقافية بين سكان المنطقة.
  • الرقعة الجغرافية المنبسطة ذات البيئة الصحراوية.
  • تطلعات أبناء المنطقة من أجل الوحدة الإقليمية.
  • مواجهة دول المنطقة لتحديات الأمن والتنمية.

ويهدف مجلس التعاون الخليجي إلى:

  • تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء، وتعزيز الروابط بين شعوبها.
  • وضع أنظمة متشابهة في مختلف الميادين.
  • دفع عجلة التقدم العلمي والتقني، وإنشاء مراكز البحوث العلمية.
  • إقامة مشاريع مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.

ولتحقيق هذه الأهداف يعتمد مجلس التعاون الخليجي على عدة أجهزة، من أبرزها:

  • المجلس الأعلى الذي يتخذ القرارات بالإجماع.
  • الأمانة العامة: التي تدير الشؤون العامة للاتحاد.
  • المجلس الوزاري: الذي يقترح التوصيات الهادفة لتطوير وتنسيق التعاون بين الدول الأعضاء، ويتولى إعداد دورات المجلس الأعلى.
  • الهيئة الاستشارية: التي تدرس القضايا التي تحال عليها من طرف المجلس الأعلى.

2 – يعتبر مجلس التعاون الخليجي نموذجا للتكتل الإقليمي العربي رغم محدودية نتائجه:

تشكل المبادلات البينية نسبة ضعيفة 7% من مجموع المبادلات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي، وينطبق نفس الشيء على الاستثمارات المتبادلة، ويرتبط فشل مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهدافه بالتفاوتات بين الدول الأعضاء من حيث الدخل الفردي ومخزون المحروقات ووتيرة نمو القطاع غير النفطي، لتعزيز التعاون بين دول المجلس تتخذ بعض الإجراءات، منها:

  • خلق فرص العمل للقوى العاملة المحلية.
  • الحد من تذبذب أسعار البترول.
  • تشجيع نمو القطاع غير النفطي.
  • تحقيق العدالة الاجتماعية.

خاتمة:

يظل التكتل الإقليمي العربي دون مستوى طموحات الشعب العربي.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك