درس محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية (الرشوة) الأولى إعدادي في التربية الإسلامية

  • 3691
  • 8

محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية (الرشوة)

مدخل تمهيدي:

عمل عماد في احدى الإدارة فوجد أن جل الموظفين يتكاسلون في أعمالهم، ولا يجتهدون إلا إذا قدم الناس لهم العطايا والهدايا.

  • فما ما موقفك من الموظف الذي يطالبك بالرشوة من أجل التعجيل بقضاء حاجتك؟
  • وما رأيك فيمن يقدم مالا لموظف أدى واجبه دون أن يطلبه منه؟
  • وما هي بعض مظاهر الرشوة في واقعنا؟
  • ومن المتضرر من جراء انتشار ظاهرة الرشوة؟

النصوص المؤطرة للدرس:

عَنْ  أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَ إِلَيْهِ أَمْ لا ؟ ! …».

[أخرجه الإمام مسلم]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

[سورة البقرة، الآية: 188]

عَنْ ثَوْبَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيِ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ».

[أخرجه الإمام احمد]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة البقرة:

سورة البقرة: مدنية، عدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، تبدأ بحروف مقطعة “ألم”، سميت السورة الكريمة بسورة البقرة إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت، سورة البقرة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعي.

ب – التعريف بثوبان:

ثوبان: هو ثوبان بن بجدد صحابي جليل، اشتراه النبي ﷺ فأعتقه، انتقل إلى حمص وتوفي بها سنة 54هـ

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • الراشي: الذي يقدم الرشوة.
  • المرتشي: الذي يأخذ الرشوة.
  • الرائش: الذي يتوسط بين الراشي والمرتشي.
  • تدلوا: تقدموا الرشوة.
  • الإثم: الظلم.
  • لعن: من اللعن وهو الطرد من رحمة الله.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • موقف رسول الله ﷺ من الذي أرسله لجمع الزكاة وقبل الرشوة.
  • نهيه سبحانه وتعالى عن أكل أموال الناس بغير حق، لما في ذلك من ظلم.
  • لعن رسول الله ﷺ جميع الأطراف المشاركة في جريمة الرشوة.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مفهوم الرشوة:

الرشوة: هي كل ما يعطى لإبطال حق أو إحقاق باطل، ويدخل فيها تلك الهدايا المقدمة لذوي الجاه والنفوذ، وقد حرمت الرشوة في الإسلام لما لها من أضرار على الفرد والمجتمع.

2 – المفاسد الاجتماعية للرشوة وآثارها:

  • قضاء الأغراض والمصالح على حساب المستضعفين.
  • ضياع حقوق من لا نفوذ لهم ولا سلطة.
  • انتشار الفساد والظلم في المجتمع.
  • إعانة الظالمين على سلب حقوق الناس.
  • تراجع اقتصاد البلاد وفساد أخلاق أهلها.
  • انتشار الظلم وانتهاك القانون.
  • إضعاف روح المواطنة وانعدام المساواة بين أفراد المجتمع.
  • غياب الوازع الديني وعدم استحضار مراقبة الله تعالى.
  • غياب روح المواطنة الصالحة.

3 – وسائل محاربة الرشوة:

أقر الإسلام مجموعة من الوسائل لمحاربة الرشوة، نذكر منها:

  • تجنب الرشوة عن طريق تقوية الوازع الديني.
  • تحذير المشاركين في جريمة الرشوة من سوء العاقبة في الدنيا وفي الآخرة..
  • تفعيل دور الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام في التوعية بخطر جريمة الرشوة.
  • معاقبة المرتشين قضائيا بكل حزم وصرامة.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 8

  1. عبد الرحيم: 2015/12/29 1

    درس مفيد و شكرا

  2. douae: 2016/01/13 2

    درس رائع

  3. Salmetta gad: 2016/01/14 3

    Mrs Pour Les Aidée

  4. أمنية: 2016/02/11 4

    درس روع تمتعت بالقراءة

  5. chaimae: 2016/02/15 5

    شكرا

  6. kaoutar: 2016/02/23 6

    شكراا

  7. SARA: 2016/02/26 7

    meci beaucoupe

  8. مريا: 2016/03/10 8

    درس جميل و مفيد

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك