درس مكانة العلماء في الإسلام الثالثة إعدادي في التربية الإسلامية

مكانة العلماء في الإسلام

مدخل تمهيدي:

قرأ إدريس قصة عن محاكمة عالمين فلكيين اكتشفا دوران الأرض حول نفسها، ودورانها حول الشمس، فأثر في نفسه الحكم القاسي الذي صدر في حقهما، والذي قضى بقتلهما. فسأل نفسه.

  • هل عامل الإسلام علماءه بمثل هذه المعاملة القاسية؟
  • وأية مكانة للعلماء في الإسلام؟
  • وما أثر غياب العلماء عن المجتمع؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.

[سورة النحل، الآية: 43]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.

[سورة التوبة، الآية: 122]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة النحل:

سورة النحل: مكية ماعدا من الآية 126 إلى الآية 128 فهي مدنية، عدد آياتها 128 آية، ترتيبها السادسة عشر في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الكهف، بدأت السورة بفعل ماضي ” أتى “، سميت بهذا الاسم لاشتمالها على تلك العبرة البليغة التي تشير إلى عجيب صنع الخالق، وتدل على الألوهية بهذا الصنع العجيب، السورة تعالج موضوعات العقيدة الكبرى، كالألوهية والوحي والبعث والنشور …، إلى جانب ذلك تتحدث عن دلائل القدرة والوحدانية.

ب – التعريف بسورة التوبة:

سورة التوبة: مدنية ماعدا الآيتان 182 و129 فهما مكيتان، عدد آياتها 129 آية، وهي السورة التاسعة في ترتيب المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “المائدة”، سميت بسورة التوبة لما فيها من توبة الله على النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم، وعلى الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك، هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع، وهي من أواخر ما نزل على رسول الله ﷺ، لهذه السورة الكريمة هدفان أساسيان إلى جانب الأحكام الأخرى، هما: بيان القانون الإسلامي في معاملة المشركين وأهل الكتاب، وإظهار ما كانت عليه النفوس حينما استنفرهم الرسول ﷺ لغزو الروم.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • رجالا: أنبياء ورسلا.
  • أهل الذكر: أهل القرآن وأهل العلم.
  • نفر: خرج في طلب العلم.
  • ليتفقهوا: ليطلبوا العلم.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • تبين الآية الكريمة توليه الله عز وجل أهل العلم بمهمة الشهادة على صدق رسالة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.
  • تبين هذه الآية الكريمة أن الإسلام أولى العلماء بمسؤوليات منها تبليغ الدين للناس والأمر بالمعروف.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – دور العلماء في المجتمع:

يلعب العلماء دورا عظيما في المجتمع إذ أنهم يساهمون في تقدمه وتطوره من خلال القيام بالمهام التالية:

  • تعليم الناس أمور دينهم من عبادات وأحكام الحلال والحرام …
  • نشر المعرفة والعلم ومحاربة الجهل والأمية.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • المساهمة في تطوير المجتمع عن طريق توعية الناس بحقوقهم وواجباتهم.
  • النصيحة لعامة المسلمين وخاصتهم.
  • يكشفون للناس الانحرافات العقائدية ويرشدونهم إلى الخير بتوعيتهم بواجباتهم ومسؤولياتهم.

2 – مكانة العلماء في الإسلام:

خص الله تعالى العلماء بأرفع المراتب وأعلاها، فجعلهم ورثة الأنبياء، كما جعل الله شهادتهم مساوية لشهادته وشهادة الملائكة، قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ۩لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، كما اعتبر الرسول ﷺ العلم طريقا إلى الجنة، وبين أفضلية العلماء على العباد، لأن العباد ينتفعون بعبادتهم لشخصهم، أما العلماء فنفع علمهم لا يقتصر عليهم فقط، بل ينهل منه كل الناس، كما اعتبر علمهم الوافر والنافع سبيل سلوكهم إلى الجنة.

3 – واجبنا اتجاه العلماء، وآثار غيابهم عن المجتمع:

أ – واجبنا اتجاه العلماء:

  • احترامهم.
  • ذكرهم بخير أمواتا وأحياء.
  • اتخاذهم قدوة في العلم والاجتهاد.
  • الانتفاع بعلمهم.
  • توقيرهم.
  • الاستماع لنصحهم …

ب – آثار غياب العلماء عن المجتمع:

يحل الجهل والمعاصي، ويتمادى الظلم بغياب العلماء، ويلتبس الحق بالباطل، وتنتشر الأمراض والأوبئة، ويتخلف المجتمع، وتنتشر الأمية والجهل والخرافات … قال رسول الله ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

خلاصة الدرس:

شرف الله عز وجل العلم والعلماء وفضلهم على من سواهم بشهادة العلماء، وذلك بسبب المسؤوليات التي كلفوا بها لحفظ هذا الدين، وهداية الناس، ومن هذه المسؤوليات:

  • النصيحة لعامة المسلمين.
  • تبليغ الدين للناس.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولهذا يجب على المسلم أن يهتم بالعلماء، وأن يحيطهم بنوع من الاهتمام، وعلى العالم أن ينشر العلم حتى يعم الخير والمنفعة لكل المسلمين. إذن فلا سلامة لمجتمع في غياب العلماء، ولا تقدم لأمة إلا بعلمائها، فعلينا حضور مجالسهم، والاستفادة من علمهم، واتخاذهم قدوة في طلب العلم.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق 11

  1. badr eddine derouach: 2015/11/22 1

    merci ahsan maw9i3 3jbni bzzaf

  2. driss: 2015/11/30 2

    merçi

  3. Rabi3 rabi3: 2015/11/30 3

    Merci beacoup monsieur tu adorable ♡♡♡♡

  4. bouchra jemmane: 2015/12/04 4

    Mrc

  5. ayoub: 2015/12/16 5

    شكراً

  6. Hassan: 2016/01/04 6

    لقد أفدتموني جيدا لان هذا الدرس سيكون لذي غدا انشاء الله في الفرد. شكرا جزيﻻ لكم.

  7. nouha: 2016/01/05 7

    mrc jai aimer ce site

  8. Meryam: 2016/01/06 8

    اشكركم علي هده المعلومات لقد استفدت بها كتيرا الله يخلكمmercii bzafff

  9. FATIMA: 2016/01/17 9

    شكرااااااااا

  10. علي: 2016/03/08 10

    شكرااااااااااااا

  11. batool: 2016/03/14 11

    شكرا استفدت كتير والحمد لله

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك