درس ملف حول دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في حماية البيئة – مادة الجغرافيا – جذع مشترك آداب وعلوم إنسانية

  • 355
  • 0

ملف حول دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في حماية البيئة

تقديم إشكالي:

يهدد تفاقم حدة التلوث بتدهور البيئة واختلال توازناتها، مما أصبح يفرض على الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني ضرورة القيام بثورة بيئية عالمية عاجلة، وفي هذا الإطار تزايد دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية على المستوى الإقليمي والدولي، إذ أصبحت تساهم بدور أساسي في توسيع أفق النقاش البيئي للتحسيس بالأخطار التي تتهدد البيئة.

  • فما المقصود بالجمعيات والمنظمات غير الحكومية؟
  • وما هي أهم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الدولية؟

I – مفهوم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتطورها على الصعيد العالمي:

1 – معرفة مفهوم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية:

الجمعيات والمنظمات غير الحكومية: هي مجموعة تطوعية لا تستهدف الربح، ينظمها مواطنون على أساس محلي أو قطري أو إقليمي أو دولي، ويتمحور حول مهام معينة، ويقودها أشخاص ذو اهتمامات مشتركة، ويتمحور عمل بعض هذه الجمعيات والمنظمات حول مسائل محددة من قبيل حقوق الإنسان أو البيئة أو الصحة أو المرأة أو الطفل …، وقد تبلور مفهوم هذه الجمعيات والمنظمات من خلال الوضعية القانونية التي كرستها له منظمة الأمم المتحدة، وقد أصبح الاعتقاد بأن هذه الجمعيات والمنظمات هي الملجأ الوحيد في تنفيذ المشاريع الإنسانية في مواجهة عجز الدول وشلل أجهزتها، وتزايد دورها على المستوى الإقليمي والدولي.

2 – تطور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ومهامها:

تطورت عدد من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في العالم ما بين 1874 و2004م، فقد اتخذت هذه الجمعيات والمنظمات عدة مداخل لحماية البيئة منها:

  • مدخل يهم أصحاب القرار، وذلك بصياغة سياسة بيئية واضحة، وكذا سن التشريعات الملائمة لحماية البيئة والحرص على تنفيذها، إلى جانب تشجيع البحث العلمي والثقافة البيئية.
  • مدخل يهم الفاعلين الاقتصاديين بالقطاع العام والخاص، وذلك بتخصيص جزء من الموارد لشؤون البيئة، واعتماد تقنيات ووسائل للحد من التأثيرات البيئية، وكذا التخفيف من التلوث البيئي والمساهمة في كلفة معالجة الاختلالات البيئية.
  • مدخل يهم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية للمشاركة في مجهودات حماية البيئية، ونشر الثقافة البيئية عن طريق الإسهام في برامج التربية البيئية ومواجهة كل الأخطار التي تهدد باختلال التوازنات البيئية.

II – دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الدولية في مجال البيئة:

1 – أهم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية البيئية بالعالم:

  • منظمة السلام الأخضر لحماية البيئة والسلم: وهي منظمة تطوعية غير حكومية ممثلة في حوالي 40 دولة بأوربا وأمريكا الجنوبية والشمالية، ويصل أعضائها إلى ثلاثة آلاف عضو موزعين بمختلف أرجاء العالم، تهتم بالقضايا البيئية على سطح الأرض، حيث تهدف إلى حماية البحار والغابات والمحافظة على الموارد والثروات الطبيعية والحد من الأسلحة النووية، والتخلي عن استعمال المبيدات الكيماوية السامة.
  • المنظمة العالمية لحماية الحيوانات البرية: وهي منطقة غير حكومية تتوفر على فروع في 26 دولة، ويصل عدد منخرطيها عبر العالم إلى حوالي 7.4 مليون منخرط، تهتم هذه المنظمة بحماية جميع أنواع الحيوانات البرية وخاصة المهددة بالانقراض، والمساهمة في إنشاء محميات طبيعية للحيوانات البرية، وحماية الغابة كوسط طبيعي للحيوانات البرية من التدهور.

2 – معرفة بعض الشبكات الجمعوية البيئوية:

شبكة جمعوية غير حكومية تهدف إلى:

  • التقليص والحد من استعمال المبيدات السامة بالبحث عن وسائل بديلة غير ملوثة.
  • سن قوانين لضبط تطور استعمال الهواتف النقالة لتجنب أخطارها على الصحة.
  • ضبط المناطق التي تعاني من حدة التلوث الضوضائي.
  • اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من حدته.
  • منع انتشار جميع الأعضاء المعدلة جينيا المضرة بصحة الإنسان وبيئته.

III – دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الوطنية في حماية البيئة:

1 – معرفة شبكة الجمعيات البيئية بالمغرب:

تأسست الشبكة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة خلال الندوة التحسيسية المنعقدة بالرباط بتاريخ 20 أكتوبر 2001م في إطار التحضير للمنتدى العالمي حول التغيرات المناخية المنظم تحت إشراف الأمم المتحدة بمراكش، وقد شاركت في تأسيس هذه الشبكة 38 جمعية تعمل في المجال البيئي وفي مجال التنمية البشرية وحقوق الإنسان، وتسعى هذه الشبكة إلى تحقيق أهداف عديدة، منها:

  • حماية البيئة من المخاطر التي قد تهددها.
  • العمل على تكوين وتأطير أعضاء الجمعيات ذات البعد التنموي.
  • عقد اتفاقيات الشراكة والتعاون مع المؤسسات والجهات المعنية.

2 – منجزات الجمعيات غير الحكومية بالمغرب في المجال البيئي:

برزت جمعيات عديدة حيث تعددت أنشطتها وطنيا ومحليا، إلا أنها ظلت منحصرة في تنظيم حلقات دراسية وأيام مفتوحة للتوعية وغيرها، إلا أن العمل الجمعوي ما زال يشوبه عدة ثغرات وسلبيات ناتجة عن عدة أسباب، نذكر منها:

  • تمركز النشاط الجمعوي في كبريات المدن كالرباط والدار البيضاء …
  • انحصار عضوية غالبية الجمعيات في عدد ضئيل من الأفراد.
  • ضعف التنسيق الفعال بين الجمعيات وعملية التواصل من جهة، وبين الجمعيات والجهات المعنية الأخرى من قطاعات إدارية، وسلطات محلية وجماعات منتجة من جهة أخرى.

خاتمة:

تعمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في مجال الحفاظ على البيئة ومواجهة كل أشكال التلوث.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك