درس ملف حول كارثة بيئية (الاحتباس الحراري) – مادة الجغرافيا – جذع مشترك علوم

  • 5497
  • 1

ملف حول كارثة بيئية (الاحتباس الحراري)

تقديم إشكالي:

الكوارث البيئية هي حوادث فاجعة تخل بتوازن المنظومة البيئية ومن أبرزها الاحتباس الحراري.

  • فما المقصود بظاهرة الاحتباس؟
  • وما هي أسباب هذه الظاهرة؟
  • وما الأضرار الناتجة عنها؟
  • وما هي الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة؟

I –  الاحتباس الحراري: مفهومه وأسبابه:

 1 – مفهوم ظاهرة الاحتباس الحراري:

يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض، ما يرفع بالتالي درجة حرارة الأرض، ويحصل ذلك بسبب زيادة انبعاثات الغازات التي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون، وهي غازات طبيعية تلعب دوراً مهماً في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض إلى ما بين 19 درجة و15 درجة مئوية تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.

 2 – أهم مصادر الغازات الحابسة للحرارة:

  • احتراق الوقود الأحفوري  والكتلة الإحيائية.
  • تحلل المخلفات الحيوانية.
  • إنتاج وتوزيع البترول والغاز الطبيعي والفحم والأسمدة وحامض النيتريك.
  • معدات التبريد وتكييف الهواء.
  • صهر الألومنيوم وتخصيب اليورانيوم وصناعة أشباه الموصلات.

3 – الأسباب المؤدية إلى ظاهرة الاحتباس الحراري:

لفهم الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى هذا الارتفاع الحراري يجب أن نعرف أكثر العالم الذي نعيش فيه والذي يتكون من غازات متعددة، مثل: النتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى بخار الماء الذي لديه تأثير قوي وخطير جدا على حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية، وتقوم بعض تلك الغازات بامتصاص الحرارة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان لتعمل على تخفيض كمية الحرارة وبالتالي يبعث بالحرارة إلى خارج الغلاف الجوي للكرة الأرضية، بينما يمتص الغلاف الجوي الطاقة الحرارية لكي لا ترتفع درجة حرارة البحار والمحيطات وسطح الكرة الأرضية بشكل عام، وتسمى هذه العملية بفاعلية البيوت الخضراء التي من غيرها يصبح متوسط حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية أقل بـ 30 درجة مئوية، مما يجعل الحياة غير ممكنة على الأرض، فإن امتصاص الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للحرارة المنبعثة كناتج لاحتراق أية مادة على سطح الأرض وفي الغلاف الجوي يؤدي إلى ارتفاع في المعدلات الحرارية، وإن تزايد نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون وتراكمها في كوكب الزهرة مثلا أدى إلى ارتفاع في الحرارة مما لا يمكن العيش في وسطها لأي من الكائنات.

II – انعكاسات الاحتباس الحراري والجهود المبذولة للحد منه:

1 – انعكاسات الاحتباس الحراري على المنظومة البيئية:

  • تزايد متوسط درجات الحرارة أو ما يعرف باسم الاحترار: حيث من المنتظر أن ترتفع درجة الحرارة ما بين 2.5 و5  درجات مئوية في أفق سنة 2100م، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى ذوبان الجليد في المناطق القطبية، وبالتالي ارتفاع مستوى المياه البحرية (0.5 إلى متر).
  • حدة التقلبات المناخية والكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات والإعصار، وما ينتج عن ذلك من خسائر بشرية ومادية ونقص الإنتاج الفلاحي وحدوث المجاعات والهجرات السكانية.
  • انتشار بعض الأمراض المدارية في العروض الوسطى مثل الملاريا، إلى جانب تزايد نسبة انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء وبالأشعة فوق البنفسجية.
  • انقراض بعض الحيوانات كالدب القطبي …

2 – الجهود المبذولة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري:

في سنة 1997 عقد في مدينة كيوطو اليابانية مؤتمر دولي حول التغيرات المناخية انتهى بتوقيع اتفاقية دولية تنص على ضرورة التخفيف من نسبة الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري، غير أن بعض الدول وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية رفضت المصادقة على هذه الاتفاقية، كما أن دول أخرى قررت الرفع من نسبة هذه الغازات، في نفس الوقت وقعت دول العالم الثالث على هذه الاتفاقية لكن بدون التزامات، وبالتالي تبقى دول أوروبا الغربية وكندا واليابان هي الدول المحترمة لبنود هذه الاتفاقية.

خاتمة:

يعتبر الاحتباس الحراري أحد الأخطار التي تهدد الحياة على سطح الأرض مما يتطلب اتخاذ تدابير قانونية وتقنية للمحافظة على البيئة.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. ibtissame: 2016/04/29 1

    c bien

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك