درس نظام الإرث في الإسلام (مقاصده، أركانه، شروطه، موانعه) الأولى باكالوريا في التربية الإسلامية

  • 1647
  • 1

الدرس النظري نظام الإرث في الإسلام (مقاصده، أركانه، شروطه، موانعه)، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الأولى باكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم التجريبية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الرياضية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الكهربائية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الميكانيكية.
  • الأولى باكالوريا شعبة الفنون التطبيقية.

نظام الإرث في الإسلام (مقاصده، أركانه، شروطه، موانعه)

مدخل تمهيدي:

لنظام الإرث في الإسلام أركان وشروط وضوابط تميزه عن سائر أنظمة المواريث الوضعية، حيث عدالة نظام الإرث لا تدرك إلاَّ بمراعاة خصائص المجتمعات الإسلامية.

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾.

[سورة النساء، الآية: 7]

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ اَلْبَاهِلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».

[رواه أبو داود وغيره]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة النساء:

سورة النساء: مكية، عدد آياتها 176 آية، وهي السورة الرابعة من حيث الترتيب في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الممتحنة، سميت بهذا الاسم لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بالنساء بدرجة لم توجد في غيرها من السور، ولذلك أطلق عليها سورة النساء الكبرى في مقابلة سورة النساء الصغرى التي عرفت في القرآن بسورة الطلاق، وهي سورة مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، حيث تعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية، وقد تحدثت السورة الكريمة عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع.

2 – التعريف بأبي أمامة الباهلي:

أبو أمامة الباهلي: هو صُدَيُّ بن عَجْلان بن وهب الباهلي، كنيته أبو أُمامة، ولد سنة 21 ق.هـ، صحابي فاضل زاهد روى علماً كثيراً، أرسله الرسول ﷺ إلى قومه فأسلموا، توفي سنة 81، وقيل 86 هـ في خلافة عبد الملك بن مروان.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • نصيب: حق.
  • ترك: خلف.
  • مفروضا: واجبا.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • بين الله تعالى أن الحق في الإرث لكل من أدلى بقرابة من الهالك، سواء كان رجلا أو امرأة، صغير أو كبير.
  • يبين الحديث الشريف إن الله تعالى فصَّل أحكام المواريث تفصيلاً تاماً واضحاً، وأعطى كل ذي حق حقه.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – الإرث: أركانه وشروطه:

1 – مفهوم الإرث:

الإرث: هو انتقال حق بمجرد موت مالكه للورثة الذين يستحقونه شرعا بعد تصفية التركة من جميع الحقوق، ولا يستحق الإرث تبرعا ولا معاوضة، وإنما يستحق شرعا.

2 – أركان الإرث:

  • الموروث: وهو الميت الذي خلف مالا أو حقا.
  • الوارث: وهو كل من أدلى إلى الوارث بنسب أو زوجية.
  • التركة: وهي مجموع ما يتركه الميت من مال أو حقوق ثابتة.

2 – شروط  الارث:

  • الموروث: موته حقيقة، أو حكما، فمن حكم القاضي بموته يعد ميتا حكما.
  • الوارث: التحقق من حياة الوارث حقيقة أو حكما كالحمل.
  • التركة: العلم بجهة الارث من زوجية أو قرابة.

II – الإرث: أسبابه والورثة المستحقون له:

يتحقق الإرث بسببين إذا لم يوجد مانع من موانع الإرث، وهما:

  • الزوجية: تتحقق بالزواج الشرعي القائم على عقد صحيح سواء صحبه دخول أم لا، وترث المطلقة طلاقا رجعيا إن مات عنها زوجها في عدتها، كما ترث المطلقة طلاقا بائنا إن طلقها زوجها في مرض موته لمنعها من الميراث، ولو تزوجت غيره، ويتوارث بهدا السبب الزوج والزوجة.
  • النسب: وهو صلة القرابة بين شخصين، ويرث به 22 وارثا: 14 من الذكور، و8 من الاناث موزعين حسب جهات الإرث الأربع: البنوة (إبن، إبن إبن، إبن بنت، بنت)، الأبوة (أب، جد لأب، جد لأم، أم، جدة لأم، جدة لأب)، الأخوة (أخ شقيق، إبن أخ شقيق، أخت شقيقة، أخ لأب، إبن أخ لأب، أخت لأب، أخ لأم، أخت لأم)، العمومة (عم شقيق، إبن عم شقيق، عم لأب، إبن عم لأب).

III – موانع الإرث والحقوق المتعلقة بالتركة:

1 – موانع الإرث:

من شروط تمام الارث عدم وجود مانع من الموانع السبع التالية:

  • عدم استهلال المولود: بظهور علامة حياته.
  • الشك: الشك في موت الموروث أو في من تقدمت وفاته.
  • اللعان: يمين الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها، ويمين الزوجة على إنكار اتهامه.
  • الكفر: لحديث النبي ﷺ: »لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)».
  • الرق: فالرقيق لا يرث ولا يورث.
  • الزنا: فإبن الزنا لا يرث والده ولا يرثه والده، وإنما يرث أمه وترثه دون أبيه، لحديث النبي ﷺ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
  • القتل العمد: فلا يرث القاتل من قتله، عقوبة له على جنايته إن كان القتل عمدا، لحديث النبي ﷺ: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ».

2 – الحقوق المتعلقة بالتركة:

الحقوق المتعلقة بالتركة: هي ما يستخرج من التركة قبل القسمة، وهي:

  • الحقوق العينية: وهي مجموع الودائع والرهون التي كانت في حوزة  الموروث قبل وفاته.
  • مؤونة التجهيز: وهي المبالغ الكافية للنفقة على غسل الميت وشراء كفنه وتجهيز قبره ونقله إليه.
  • الديون: سواء كانت معجلة أم مؤجلة، لأن كل الديون تحل بموت المدين بشرط أن تكون ثابتة بالبينة أو بإقرار الهالك، وتخرج ديون الزكاة التي يكون الميت قد فرط فيها في الأعوام الخالية من رأس المال، إذا كان قد أشهد عليها في صحته أو ثبت تفريطه فيها، أما إذا أوصى بها دونه إشهاد فإنها تخرج من الثلث فقط.
  • الوصايا: بشرط ألا تتجاوز الثلث إلا برضى الورثة، وألا تكون لوارث، وألا تكون بمعصية.
  • حقوق الورثة: هو النصيب المستحق لكل وارث من التركة حسب ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

IV – خصائص نظام الإرث في الإسلام ومقاصده:

1 – خصائص نظام الإرث في الإسلام:

يتصف نظام الإرث في الإسلام بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن باقي أنظمة الإرث في العالم، منها:

  • أنه رباني المصدر: تكفل الله سبحانه بتحديد الورثة وأنصبتهم وشروط استحقاقهم لها.
  • أنه نظام شمولي: يشمل الإرث الرجال والنساء والأطفال والقادر والعاجز دون تمييز.
  • أنه نظام عادل: لا يحرم الوارث من الإرث بسبب جنسه أو لونه أو عرقه، بل يرث فيه الرجل والمرأة والطفل.
  • أنه نظام واقعي: ينبني على القرابة بحسب القوة ولا يضيع من يعول الأسرة وينفق عليها.
  • أنه نظام متوازن: يحترم خصائص المجتمع، ويعطي للميت حق التصرف في ثلث التركة لتغطية غير الوارثين.

2 – مقاصد نظام الإرث في الإسلام:

تتحدد مقاصد نظام الإرث في الإسلام، فيما يلي:

  • تحقيق مبدأ الاستخلاف في المال: وذلك بتكريس مبدأ كون المال مال الله وأن الإنسان مستخلف فيه، لذلك فبمجرد موت الإنسان يرجع المال إلى مالكه الحقيقي، الذي يأمر بإعادة توزيعه حسب كتابه وسنة رسوله ﷺ.
  • تحقيق العدالة الاجتماعية: من خلال توزيع التركة على أكبر قدر ممكن ومنع الظلم أو التفضيل للبعض دون بعض.
  • إنعاش الدور ة الاقتصادية وتسهيل تداول المال وتوسيع دائرة المستفيدين منه.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. zineb: 2016/04/20 1

    أنه لا درس رائع و جيد نستفيد منه جميع الأشياء المتعلقة بحياة
    تت

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك