درس نظام العقود العوضية (الخصائص والمقاصد) الأولى باكالوريا في التربية الإسلامية

  • 2193
  • 2

الدرس النظري نظام العقود العوضية (الخصائص والمقاصد)، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الأولى باكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم التجريبية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الرياضية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الكهربائية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الميكانيكية.
  • الأولى باكالوريا شعبة الفنون التطبيقية.

نظام العقود العوضية (الخصائص والمقاصد)

مدخل تمهيدي:

يشهد العالم مظاهر كثيرة من الغش والغبن والخداع والنصب والاحتيال في المعاملات التجارية، فنجد البائع يغش في الميزان، والتاجر يزيد في الأثمان، والمتعاقدين ينصب أحدهما على الآخر …، كل ذلك ناتج عن جهل الناس بنظام العقود العوضية في الإسلام، حيث ينعدم الوعي بين الناس بطريقة التعامل مع العقود، وكيفية حفظ مصالحهم من الضياع.

  • فما هو هذا العقد؟
  • وما نوع العقود التي ينتمي إليها؟
  • وما هي الخصائص التي تميزه؟
  • أين تتجلى أهمية هذا العقد في حفظ حقوق الأفراد دون نشوب النزاعات؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ …﴾.

[سورة المائدة، الآية: 1]

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ».

[أخرجه الإمام أحمد في المسند]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ۩ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ …﴾.

[سورة القصص، الآيتان: 26-27]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

[سورة النساء، الآية: 29]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة المائدة:

سورة المائدة: مدنية، عدد آياتها 120 آية، وهي السور الخامسة من حيث الترتيب في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الفتح، سميت سميت بهذا الاسم احياء لإحدى معجزات عيسى عليه السلام إلى قومه، حيث طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلون منها لكي تطمئن قلوبهم، تناولت سورة المائدة كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب، إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب.

2 – التعريف بسورة القصص:

سورة القصص: مكية ما عدا الآيات من 52 إلى 85 فهي مدنية، عدد آياتها 88 آية، ترتيبها 28 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة النمل، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها قصة موسى مفصلة موضحة من حين ولادته إلى حين رسالته، وفيها من غرائب الأحداث العجيبة ما يتجلى فيه بوضوح عناية الله بأوليائه وخذلانه لأعدائه، سورة القصص تهتم بجانب العقيدة والتوحيد والرسالة والبعث، وهي تتفق في منهاجها وهدفها مع سورتي النمل والشعراء، كما اتفقت في جو النزول، فهي تكمل أو تفصل ما أجمل في السورتين السابقتين.

3 – التعريف بسورة النساء:

سورة النساء: مكية، عدد آياتها 176 آية، هي السورة الرابعة من حيث الترتيب في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الممتحنة، تحدثت السورة عن أحكام المواريث، سميت بهذا الاسم لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بهن بدرجة لم توجد في غيرها من السور، وهي مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، وهي تعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية، وقد تحدثت السورة الكريمة عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع، لكن معظم الأحكام التي وردت فيها كانت تبحث حول موضوع النساء، ولهذا سميت بسورة النساء.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • أوفوا بالعقود: أي التزموا بها وأتموها وحافظوا عليها.
  • الكسب: طلب الرزق.
  • استأجره: من الأجر والإجارة، أي تقديم عمل أو خدمة مقابل أجر.
  • تأجرني: تكون لي أجيرا في رعي الغنم.
  • لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل: أي بالحرام في الشرع كالربا والغصب.
  • بيع مبرور: أي خال من الغش والخداع واليمين الكاذبة.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • وجوب الوفاء بكل العقود والالتزامات التي ألزم الإنسان بها نفسه لضمان الحقوق واستقرار المعاملات المالية بين الناس.
  • حث النبي ﷺ على العمل المشروع والكسب الطيب الحلال من خلال مجالات متعددة، ونبذ التكاسل والتواكل.
  • تدل الآية الكريمة على مشروعية الإجارة في الإسلام.
  • حرم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل سواء بالسرقة، الغش، الغرر…، وأباح التجارة القائمة على التراضي بين المتعاقدين.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم نظام العقود العوضية:

1 – مفهوم النظام:

النظام: لغة: الضم والجمع والترتيب، واصطلاحا: مجموعة من المبادئ النظرية والإجراءات العملية التي تحكم العلاقات.

2 – مفهوم العقود:

العقود: لغة: الربط المحكم بين طرفي الشيئين، واصطلاحا: ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع ينتج عنه منفعة لكلا الطرفين.

3 – مفهوم العقود العوضية:

العوضية: نسبة إلى العوض وهو البدل والمقابل، والعقود العوضية: هي الأحكام الضامنة لحقوق المتعاقدين في المعاملات المالية.

4 – مفهوم نظام العقود العوضية:

نظام العقود العوضية: يقصد به المبادئ والأحكام التي تنظم وتضبط العلاقة بين المتعاقدين من خلال حِفظِ حقوق وواجبات كلا الطرفين فيما يخص المبادلات المالية.

II – أنواع العقود العوضية وأحكامها:

1 – أنواع العقود العوضية:

تتنوع العقود العوضية باعتبار التمليك إلى نوعين:

  • تمليك الذات: وهو عقد مبادلة الشيء بثمنه كعقد البيع مثلا .
  • تمليك المنافع: وهو عقد مبادلة المنافع كهفد الإجارة والكراء مثلا.

2 – أحكام العقود العوضية:

لضبط المعاملات المالية أحكام خاصة:

أ – أركان العقد:

أركان العقد ثلاثة، وهي:

  • العاقدان: وهما طرفي العقد حسب كل عقد.
  • المعقود عليه: وهو المحل وما يرد عليه العقد.
  • الصيغة: وهي الإيجاب والقبول وكل ما يدل على الرضى.

ب – طرق التعاقد: 

تكون باللفظ، بالنطق، بالكتابة، بالمراسلة، بالإشارة، بالفعل، بواسطة رسول أو وسيط …، وبكل وسيلة أخرى تحقق التراضي.

III – أهمية كتابة العقود وخصائصها:

1 – أهمية كتابة العقود:

لكي تسود الثقة وحتى لا تضيع الحقوق دعا الإسلام  إلى توثيق العقود عن طريق:

  • الكتابة: لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾.
  • الشهادة: لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾.
  • الرهن: لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾.

2 – خصائص العقود العوضية:

الخصائص: معناها المميزات والأوصاف التي ينفرد بها الشيء، ومن أهم خصائص العقود العوضية، أنها: عوضية، نفعية، رضائية، استثمارية، ملزمة، ناقلة للملكية بين الطرفين …

IV – مقاصد العقود العوضية:

يتوخى نظام العقود العوضية تحقيق مقاصد تربوية واجتماعية واقتصادية وحقوقية:

أ – المقاصد العامة:

  • ضمان الحقوق.
  • نشر الثقة بين الناس.
  • توفير مناخ ملائم للاستقرار والسلام والتنمية الشاملة …

ب – المقاصد التربوية:

  • الخضوع والتسليم لأوامر الله تعالى واجتناب نواهيه في العقود والمعاملات.
  • ضبط سلوكات الأفراد في معاملاتهم ونشر الأخوة فيما بينهم.
  • تجنب أسباب الشحناء والبغضاء.

ج – المقاصد الاجتماعية:

  • تبادل المنافع، وتيسير سبلها بالطرق المشروعة.
  • تحقيق التكافل والتضامن بين الناس.
  • الحفاظ على سلامة المجتمع واستقراره …

د – المقاصد الاقتصادية:

  • التطور الاقتصادي والاجتماعي.
  • تشجيع المستثمرين على الإسهام في الحركة الاقتصادية والمالية.
  • توفير وسائل العيش …

هـ – المقاصد الحقوقية:

  • حماية الحقوق المالية لمختلف شرائح المجتمع.
  • الحد من الخلافات والمنازعات.
  • رعاية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة واليتامى والقاصرين باستثمار أموالهم …

VII – كيف نستفيد من العقود العوضية للاندماج في المحيط الاقتصادي؟

يتأتى هذا الأمر بالتزام المسلم بالأمور التالية:

  • تعلم أحكام كل العقود العوضية التي يحتاجها قبل أن يتصدى لكسب الرزق.
  • الاستعانة بأصحاب الخبرة للتعرف على الجانب التطبيقي لهذه العقود، فيتجنب الإضرار بغيره ويجنب نفسه ضرر الغير به.
  • يعمق دراسته لفقه الأموال عموما والعقود خصوصا.
  • يوظف أحكامها في إنشاء عقود تخدم مقاصد الشارع في تنمية المال وحفظ الحقوق.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقان 2

  1. sara: 2016/02/12 1

    merci

  2. youssra: 2016/04/01 2

    gracias muchas muchas gracias

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك