درس أثر الصلاة في تهذيب السلوك الأولى إعدادي التربية الإسلامية

أثر الصلاة في تهذيب السلوك

مدخل تمهيدي:

إن الصلاة عماد الدين، فهي تربي المؤمن على مراقبة الله تعالى له في كل حركاته وسكناته، بها تمحى ذنوبه، وتزوده بطاقة روحية تعينه على مواجهة الشدائد والمحن، وتقوي الصلة بين العبد وربه، مصداقا لقوله ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ»، إن الصلاة هي إذن خضوع المسلم لله تعالى أثناء إقامتها، وانقياده له، مما يكون له اثر كبير على سلوك الفرد.

  • ما رأيكم في تلميذ يصلي ويحافظ على صلاته ولكنه يغش في الامتحان؟
  • هل الصلاة تدعو إلى الكذب والغش؟
  • إلى ماذا تدعو إذن؟
  • وهل لها تأثير على السلوك؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿… وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ …﴾.

[سورة العنكبوت، الآية: 45]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا۩إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا۩وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا۩إِلاَّ الْمُصَلِّينَ۩الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾.

[سورة سورة المعارج، الآيات: 19 – 23]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةِ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

[أخرجه مالك في الموطأ]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة العنكبوت:

سورة العنكبوت: مكية ما عدا الآيات من 1 إلى 11 فهي مدنية، وهى من المثاني، عدد آياتها 69 آية، ترتيبها 29 في المصحف الشريف، وقد نزلت بعد سورة “الروم”، بدأت السورة بأحد حروف الهجاء “الم”، سميت سورة العنكبوت لأن الله ضرب العنكبوت فيها مثلا، سورة العنكبوت مكية وموضوعها العقيدة في أصولها الكبرى الوحدانية، الرسالة، البعث والجزاء، يدور محور السورة الكريمة حول الإيمان وسنة الابتلاء في هذه الحياة، لأن المسلمين في مكة كانوا في أقسى أنواع المحنة والشدة ولهذا جاء الحديث عن موضوع الفتنة والابتلاء في هذه السورة مطولا مفصلا وبوجه خاص عند ذكر قصص الأنبياء.

ب – التعريف بسورة المعارج:

سورة المعارج: مكية، عدد آياتها 44 آية، ترتيبها 70 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الحاقة”ـ بدأت السورة بفعل ماض “سأل سائل بعذاب واقع”، سميت بهذا الاسم لأنها تضمن على وصف حالة الملائكة في عروجها إلى السماء، وتسمى أيضا سورة “سأل سائل”، تعالج السورة أصول العقيدة الإسلامية، وقد تناولت الحديث عن القيامة وأهوالها، والآخرة ومافيها من سعادة وشقاوة، وأحوال المؤمنين والمجرمين في دار الجزاء والخلود، والمحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن كفار مكة وإنكارهم للبعث والنشور، واستهزائهم بدعوة الرسول ﷺ.

ج – التعريف بأبي هريرة:

أبو هريرة: كان يسمى في الجاهلية “عبد شمس” فسماه رسول الله ﷺ عبد الله وقيل عبد الرحمن بن صخر، أسلم وشهد خيبر، ومنذ إسلامه لم يفارق رسول الله ﷺ، وصحب رسول الله ﷺ أربع سنوات، وأصبح من أكثر الصحابة رواية لأحاديث النبي ﷺ، تفرغ للعلم ومرافقة النبي ﷺ، ولم يكن ذا مال أو تجارة وكثيراً ما كان يعاني الجوع، توفي بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع عام 57 هـ عن عمر ناهز 78 عاما.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • الْفَحْشَاءِ: القبيح من الأقوال والأفعال.
  • إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ: إتمام الوضوء، رغم برودة الجو مثلا.
  • هَلُوعاً: شديد الخوف.
  • جَزُوعاً: من الجزع، وهو ضد الصبر.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • الأمر بإقامة الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.
  • بيان صفة من صفات عباد الله المؤمنين وهي الخشوع في الصلاة.
  • تذوب خطايا المؤمن ويزداد إيمانا بإسباغ الوضوء، وكثرة خطاه إلى المساجد، وانتظاره الصلاة بعد الصلاة.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مكانة الصلاة في الإسلام:

لا تنحصر أهمية الصلاة في كونها عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، وإنما تتعدى أهميتها إلى كونها تساهم في تهذيب سلوك الفرد والمجتمع على السواء.

2 – أثر الصلاة في تهذيب سلوك الفرد:

للصلاة آثار إيجابية على سلوك الفرد العام مع نفسه ومجتمعه، ومن بينها:

  • تربي المسلم على قول الخير وفعله.
  • تربي المسلم على التأدب والتخلق مع الناس.
  • تربي المسلم على مراقبة الله والخوف منه.
  • تربي المسلم على الصلاح والاستقامة.

3 – أثر الصلاة في تهذيب سلوك المجتمع:

للصلاة آثار إيجابية في تهذيب سلوك المجتمع، بحيث:

  • تربي المصلين على الالتزام بالوقت وحفظ المواعيد.
  • تربي المصلين على التعارف وتفقد أحوال بعضهم البعض.
  • تربي الناس على احترام النظام.
  • تجعل المجتمع يتخلى عن الرذائل والمنكرات من الأقوال والأفعال.

رابط التحميل من موقع البستان

36 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *