درس الغزو الإيبيري وردود فعل المغاربة للسنة الثانية إعدادي

مقدمة:

استغل الإيبيريون ضعف السلطة المركزية بالغرب الإسلامي، فشنوا عدة حملات هددت وحدة المغرب.

  • فما هي أسباب ومظاهر هذا التهديد؟
  • وما هي نتائجه؟
  • وكيف واجه المغاربـة هذه التهديدات؟

І – شجع تدهور الأوضاع في المغرب على احتلال الإيبيريين للمراكز الساحلية:

1 – تفكك المغرب وضعف السلطة المركزية:

ضعفت الدولة المرينية بعد وفاة السلطان أبي عنان، مما عجل بسقوطها، إلا أن خلفاءهم الوطاسيين لم يتمكنوا من فرض سلطتهم إلا على قسم من الشمال، كما أثقل الوطاسيون كاهل السكان بالضرائب، وعجزوا عن مواجهة التهديدات الخارجية، فظهرت مجموعة من الإمارات المستقلة، وتولى شيوخ الزوايا قيادة المقاومة المحلية.

2 – احتل الإيبيريون أهم المراكز الساحلية:

استغل الإيبيريون غياب سلطة سياسية بالمغرب، وتطور الملاحة البحرية، فتوسعوا في المناطق الساحلية، إذ تركز الغزو البرتغالي على الشواطئ الأطلسية، في حين توسع الإسبان في السواحل المتوسطية، كما عمل الإيبيريون على تحقيق أهدافهم الاقتصادية المتمثلة في خنق تجارة القوافل العابرة لشمال إفريقيا، والسيطرة على المنافذ البحرية للاتصال مباشرة مع بلاد السودان، وغلفوا ذلك بهدف ديني دعمته الكنيسة المسيحية بإعلان الحرب الصليبية ضد المسلمين.

II – وضع الانتصار في معركة وادي المخازن حدا للأطماع الإيبيرية في المغرب:

1 – ظهر السعديون بالجنوب وقاموا بالجهاد:

أدى استقرار البرتغاليين بالسواحل الجنوبية، وقضائهم على تجارة القوافل إلى إلحاق الضرر باقتصاد المنطقة، مما جعل السكان يستجيبون لنداء الجهاد الذي وجهته الزوايا، فبحث المغاربة عمن يقود جهادهم ضد الغزو المسيحي، فالتجؤوا للأشراف السعديين بزعامة محمد القائم بأمر الله سنة 1500م، فتمكنوا من إخراج الإيبيريين من معظم الثغور المغربية.

2 – تعددت نتائج معركة وادي المخازن:

لم تتوقف أطماع البرتغاليين رغم تراجعهم عن الثغور، حيث استغلوا طلب المساعدة الذي تقدم به محمد المتوكل، فأرسل دون سبستيان جيشا ضخما انهزم أمام السعديين في معركة وادي المخازن يوم 4 غشت 1578م، والتي سميت بمعركة الملوك الثلاثة، حيث حقق المغرب مكاسب مادية تمثلت في غنائم الحرب، وفدية الأسرى، وأخرى معنوية تجلت في الهيبة التي اكتسبها على الصعيد الخارجي، حيث وضع حدا للأطماع الخارجية، وتسابقت الدول لربط العلاقات معه، إلا أنه بوفاة السلطان أحمد المنصور الذهبي، ضعف المغرب وانقسم إلى مملكتين (مملكة فاس ومملكة مراكش).

خاتمة:

استطاع السعديون القضاء على الأطماع الخارجية، وإعادة بناء دولة قوية حافظت على استقلال ووحدة المغرب.

 

رابط التحميل من موقع البستان

10 تعليقات

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *