درس بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته السرية والجهرية للسنة الأولى إعدادي

  • 2126
  • 2

بعثة الرسول ودعوته السرية والجهرية

مدخل تمهيدي:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه بغار حراء على جبل قريب من مكة، يتأمل في خلق الله ودقة صنعته، حتى جاءه الملك، ففزع النبي ﷺ والتجأ لزوجته.

  • هل لك أن تتخيل كيف كان وقع بدء الوحي على رسول الله ﷺ؟
  • كيف ستكون ردود أفعال المشركين؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۩ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۩ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ۩ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ۩ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾.

[سورة العلق، الآيات: 1 – 2 – 3 – 4 – 5]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

[سورة آل عمران، الآية: 159]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۩ قُمْ فَأَنذِرْ ۩ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ۩ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾.

[سورة المدثر، الآيات: 1 – 2 – 3 – 4]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة العلق:

سورة العلق: مكية، عدد آياتها 19 آية، وهي السورة السادسة والتسعون في ترتيب سور المصحف الشريف، وهى أول ما نزل من القرآن الكريم، يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ بَدْءِ نُزُولِ الوَحْيِ عَلَى خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ محَمَّدٍ ﷺ، وطُغْيَانِ الإِنْسَانِ بالمَالِ وَتَمَرُّدِهِ عَلَى أَوَامِرِ الَّلهِ، وقِصَّةُ الشَّقِيِّ (أَبِي جَهْلٍ) وَنَهْيـُهُ الرَّسُولَ عَنِ الصَّلاَةِ.

2 – التعريف بسورة المدثر:

سورة المدثر: مكية، عدد آياتها 56 آية، وهي السورة الرابعة والسبعون في ترتيب سور المصحف الشريف، وقد نزلت بعد سورة ” المزمل”، سُميت ‏بهذا ‏الاسم «المدثر» لحديثها عن بعض جوانب من شخصية الرسول ﷺ.

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • علق: جمع علقة، وهو الدم الجامد.
  • الأكرم: المتجاوز عن جهل العباد.
  • المدثر: المتدثر بثيابه، أي المتغطي والمتلفف.
  • أنذر: حذر من عذاب الله.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

أمر الله عز وجل نبيه أن يقرأ بادئا باسمه عز وجل، مبينا قدرته سبحانه وكذا فضله في تعليم بني آدم.
مخاطبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره بتحذير أهل مكة إن لم يؤمنوا، وكذا تعظيمه عز وجل.
تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – بداية نزول الوحي على رسول الله ﷺ:

بُعث صلى الله عليه وسلم فِي الأرْبَعينَ مِن عُمْرِه، وَهُوَ سِنُّ الكَمالِ، فنَزل عَلَيْهِ المـَلَكُ بغار ِحِرَاءٍ يَوم الإثْنينِ لسبعَ عَشرةَ لَيلةً خَلَتْ مِنْ رَمضانَ، َكَانَ ﷺ إِذَا نَزَلَ عليهِ الوحيُ اشْتَدَّ ذَلك عَلَيْهِ، وَتَغَيَّر وَجهُه، وَعرِق جَبينُه، فَلمَّا نَزل عليه الـمَلَكُ، قَالَ لَهُ: اقْرأْ. قَال: “لَسْتُ بِقَارِئٍ”. فَغَطَّهُ الـمَلَكُ حَتَّى بلغ مِنه الجهدُ، ثُمَّ قَال له: اقْرأْ. فقال: “لَسْتُ بِقَارِئٍ”, ثَلاثًا. ثُمَّ قال: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۩ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۩ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ۩ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ۩ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾. فَرَجَع رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى زوجته خَدِيجَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا يرْتجِفُ، وَأخْبرَها بِمَا رَأى, فتبَّثتْه وَقالتْ لَهُ: أبْشِرْ, فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبدًا، إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتصْدقُ الحدِيث، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المعْدُوْمَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ, وَتُعِينُ عَلى نَوائِب الدَّهْر. ثُمَّ انطلقتْ بِه خديجةُ حَتَّى أتتْ وَرقةَ بْنَ نَوفَل، وَهُو ابْنُ عَمِّ خَدِيجةَ، وكان رجلا حكيما، فَأخْبَره صلى الله عليه وسلم خَبَرَ مَا رَأى، فَقالَ لَهُ وَرقةُ: “هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أنزَلَه اللهُ عَلَى مُوسى، يَا ليْتَنِي فِيها جَذَعًا، لَيتني أَكُون حيًّا إِذْ يُخْرِجُك قَومُك”. فَقالَ صلى الله عليه وسلم: “أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟” قَالَ: “نعمْ، لَم يأتِ رَجلٌ قَطُّ بمثْلِ مَا جِئتَ بِه إلا عُودِي، وَإن يُدرِكْنِي يَومُك أَنصُرْك نَصرًا مؤزَّرًا”، ثُمَّ لم يلبثْ وَرقةُ أن توفي.

II – الدعوة السرية الجهرية:

1 – الدعوة السرية:

فتر الوحي فترة من الزمن، كان صلى الله عليه وسلم يمشي إذ سمع صوتا من السماء، فرفع بصره فوجد الملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء والارض، فخاف النبي ﷺ، فنزل قول الله تعالى: ﴿يا أيها المدثر﴾، فبدأت دعوة الرسول صلى ﷺ سرية متخفية لمدة ثلاث سنوات، كان أول من آمن به زوجته خديجة رضي الله عنها، ثم ابن عمه علي وهو ابن العشر سنوات، ثم مولاه زيد بن حارثة، ثم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت له مكانة عظيمة وأخذ يدعو من يثق فيهم، فأسلم علي يديه: عبد الرحمان بن عوف، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وفي هذه الفترة كانوا يجتمعون سرا في دار الأرقم.

2 – الدعوة الجهرية:

بعد أن زاد عدد الداخلين في الإسلام، أمر الله نبيه ﷺ بالبدء بالدعوة الجهرية، وبأن يبدأ بأقربائه: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾، وحينها بدأ الأذى والسخرية من المشركين، فأنزل الله تعالى: ﴿ واصدع بما تومر، وأعرض عن المشركين ﴾. وبدأ الرسول ﷺ في فضح ما عليه قريش من خرافات وعبادة باطلة.

القيم والأحكام المستفادة من الدرس:

  • الصدق – الأمانة – الحياء – الشجاعة – الوفاء – التضحية – صلة الرحم – إكرام الضيف – إعانة المحتاج – التصدق على الفقراء والمساكين …
  • التعلم والقراءة هي أول شيء ينبغي على الإنسان القيام به.
  • وجوب الاستعانة بالله في جميع الأمور والتوكل عليه.
  • الاستشارة مع الأقارب والأصدقاء وطلب مساعدتهم.
  • الثبات على الحق والصبر في نشر الدعوة.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقان 2

  1. حمزة طغاط: 2015/10/16 1

    شكرا جزيلا غلى هدا الموقع الإلكتروني

  2. aghlana: 2015/10/20 2

    شكرا على فهمي للدرس

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك