درس العبادة غاية الخلق: العبادة صفة إيمان ودليل خضوع للسنة الثالثة إعدادي

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم العبادة في الإسلام وعلاقتها بالإيمان:

1 – مفهوم العبادة في الإسلام:

العبادة: في اللغة مأخوذة من الذل، يقال طريق معبّدٌ إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام، غير أن العبادة في الشرع لا تقتصر على معنى الذل فقط، بل تشمل معنى الحب أيضا، فهي تتضمن غاية الذل لله وغاية المحبة له، فيجب أن يكون الله أحبَّ إلى العبد من كل شيء، وأن يكون الله عنده أعظم من كل شيء. إذن العبادة هي الطاعة والخضوع والذل، أساسها التصديق بالله تعالى، فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأفعال والأحوال.

2 – علاقة العبادة بالإيمان:

لما كانت العبادة غاية الخلق ومقصدا أسمى من وجوده وشاملة لجميع مناحي الحياة، فإن بينها وبين الإيمان ترابطا شديدا، فالإيمان لا يأخذ قيمته الإيجابية إذا انفصل عن العمل الصالح، فالمسلم يحركه وازعه الديني وإيمانه إلى عبادته سبحانه، والاستسلام لجميع أوامره ونواهيه، وهذا التوازن بين الإيمان الصادق والعبادة الخالصة هو الدافع للخضوع في العبادة. إذن العبادة من مستلزمات الإيمان بالله، لأن الإيمان الذي يدعو إليه الإسلام هو الإيمان الصادق الفاعل، إذ الإيمان ليس مجرد تصديق قلبي غير متبوع بأمر عملي في الحياة، بل إنما الإيمان الصادق المؤثر هو اعتقاد وعبادة وعلم وعمل وإخلاص.

II – العبادة دليل خضوع:

إذا كان الإنسان يعبد الله تعالى حقا فإنه يتقن العبادة بأدائها على وجهها المأمور به، مع رعاية حقوق الله تعالى ومراقبته، واستحضار عظمته وجلاله، ابتداء واستمرارا كأنه يرى ربه ويراه، وهذا بيان مراقبة العبد ربه في إتمام الخضوع والخشوع وغيرهما في جميع الأحوال له في جميع الأعمال بهذا ينتفي عن المؤمن الاستكبار عن الله تعالى بعبادته والخضوع له.

الصفحة: 1 2

عرض التعليقات

  • مرحبا موقع محفضتي شكرا على مجهوداتكم الجبارة و أتمنا أن تساهم في نجاح الجميع أتمنا للكل النجاح و تحي خاصة لكم يا طاقم محفضتي و شكرا

  • أشكركم على كل المجهودات التي قمتم بها من أجل توفير كل ما نحتاجه في مسارها الدراسي

  • اريد التنبيه إلى أمر ما أرجو تصحيحه ان كانت ملاحظتي صائبة في قولكم كأنه يرى الله و يراه اي كأن العبد يرى الله و كأن الله يراه و هنا الكاف كاف تشبيه و لا يمكننا تشبيه رؤية الله تعالى لنا لانها حقيقة لذا المرجو إعادة صياغة الجملة كالتالي -إن كانت ملاحظتي صائبة-:كأنه يرى الله

    • مرحبا حمزة.
      شكرا جزيلا لك على الملاحظة، لكن لعل الرؤية هنا مجازية، أي أن يعبد المؤمن الله يقينا ويستحضره تماما كما لو كان يرى الله ويراه، أي كما لو أن الله أمامه مباشرة على مرئى من عينه، وتلك درجة من درجات اليقين بالله عز وجل، وليس المقصود تشبيه رؤية الله سبحانه برؤية العبد، والله أعلم.
      بالتوفيق.

      • شكرا على تفاعلكم قد اتضح سياق الجملة و معناها ، لكن الذي قصدته بتعليقي تركيبي أي أن تركيب الجملة يورد كاف التشبيه على العباراتين أي أنه راجع على الأولى و هو امر واضح لا خلاف فيه اما بالنسبة الأخيرة"يراه"اي كأن الله يراه و هنا يجب على العبد المؤمن أن لا يتوهم رؤية الله له بل يجب ان يتيقن إن الله يراه، مأجورين على تفاعلكم إن شاء الله