درس المجال المغربي: الموارد الطبيعية (التشخيص وأساليب التدبير) للسنة الأولى باكالوريا آداب

مقدمة:

تشمل الموارد الطبيعية كل من التربة والغطاء النباتي والموارد المائية والثروات البحرية والمعدنية والطاقية.

  • فما هي وضعية هذه الموارد الطبيعية بالمغرب؟
  • وما هي أساليب تدبيرها؟

І – تشخيص وضعية التربة وتبايناتها بالمجال الجغرافي المغربي ورصد أساليب تدبيرها:

1 – تشخيص وضعية التربة وتبايناتها بالمجال الجغرافي المغربي:

تتميز وضعية التربة بالمغرب بـ:

  • الهشاشة والتدهور.
  • تربة ضعيفة التطور وقليلة الخصوبة وغير صالحة للزراعة حوالي 87.2%.
  • تربة معرضة للتعرية والاندثار.
  • كثرة الاستغلال أدى إلى تدهور مردوديتها الإنتاجية.

وتشكل التربة الخصبة نسبة ضعيفة من مساحة المغرب، وتنحصر في الشمال الغربي حيث الأراضي المنخفضة والأحواض المائية والمناخ المتوسطي، في حين تسود التربة الفقيرة في المناطق الصحراوية والجبلية، حيث المناخ الصحراوي أو الجبلي والتضاريس المرتفعة.

2 – رصد بعض الأساليب التدبيرية المستعملة للحد من مظاهر تدهور التربة بالمغرب:

تستخدم عدة أساليب للحد من تدهور التربة بالمغرب، من بينها:

  • بناء المدرجات في المنحدرات.
  • إقامة الحواجز للتقليل من التعرية الريحية ولتثبيت الكثبان الرملية.
  • التشجير لمحاربة انجراف التربة.
  • الزراعة حسب خطوط التسوية( الكنتورية) …

II – تشخيص وضعية الموارد المائية بالمغرب وتحديد بعض أساليب ترشيدها:

1 – وضعية الموارد المائية بالمغرب:

يعرف التوزيع الجغرافي للموارد المائية بالمغرب تباينا حادا وتدهورا مستمرا، بسبب:

  • الاستغلال المفرط.
  • التلوث.
  • التقلبات المناخية.
  • الاستعمال المكثف للمبيدات والأسمدة.
  • تدبير غير معقلن للموارد المائية.
  • توحل السدود (تراجع طاقاتها الاستيعابية).

وتتمركز الشبكة المائية في النصف الشمالي من المغرب حيث المناخ المتوسطي، وعكس ذلك فالشبكة المائية جد ضعيفة إلى منعدمة في النصف الجنوبي حيث المناخ الصحراوي.

2 – استخلص أهم محاور وركائز السياسة الوطنية في مجال تدبير الموارد المائية:

تتخذ عدة إجراءات لتدبير استعمال الماء بالمغرب، منها: بناء السدود الكبرى والتلية، والتنقيب عن المياه الجوفية، ومعالجة المياه المستعملة وإعادة توظيفها، متحلية مياه البحر، وتهيئة الأحواض المائية، وتوعية المواطنين بضرورة ترشيد استعمال الماء، وتأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ.

III – رصد حالة الغطاء الغابوي بالمغرب وتحديد أساليب تدبيره:

1 – وضعية الغطاء النباتي بالمغرب:

تغطي الغابات نسبة محدودة من المجال المغربي، وتتمركز أكثر في جبال الأطلس والريف والهضبة الوسطى، وتتراجع مساحتها سنويا أمام بعض التحديات، منها: الحرائق والاجتثاث، والاستغلال المفرط، والرعي الجائر، والجفاف، والتوسع العمراني، والتلوث …

2 – رصد بعض أساليب حماية الغطاء النباتي بالمغرب وتدبير استغلاله:

تتلخص أساليب تدبير الغطاء النباتي وحمايته في النقط التالية:

  • تدابير قانونية: إصدار مجموعة من القوانين لحماية الغابة، تحديد الملك الغابوي، مراقبة المجالات الغابوية وحراستها، منع الرعي الجائر داخل الغابة وزجر المخالفين …
  • تدابير اقتصادية واجتماعية: تقديم مساعدات للسكان بهدف تغيير أساليب تعاملهم مع الغابات، وضبط عمليتي الرعي والقنص.
  • تدابير تقنية وتربوية: القيام بعملية تشجير لتجديد الغابة، وبحملات التحسيس والتوعية لحماية الغابة، وإنشاء محميات طبيعية، وإنشاء عدة مراكز للتربية البيئية.

IV – تشخيص وضعية الموارد البحرية والمعدنية بالمغرب ورصد أساليب تدبيرها:

1 – وضعية الموارد البحرية بالمغرب وتحديد أساليب تدبير استغلالها:

يمتلك المغرب ثروة مهمة ومتنوعة من الأسماك والرخويات والقشريات يوجه أغلبها نحو التصدير، وتعتبر العيون وطانطان وأكادير أهم موانئ الصيد البحري بالمغرب، ويشكل السمك الأزرق الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني، وتواجه الثروة السمكية بعض المشاكل، منها:

  • الاستغلال المفرط من طرف الأسطول الأجنبي.
  • عدم احترام فترات الراحة البيولوجية.
  • الصيد في المناطق المحظورة.
  • استعمال شباك مزدوجة العيون.
  • مشكل تلوث المياه البحرية …

ولحماية الثروة السمكية، اتخذ المغرب عدة تدابير، من بينها:

  • التدابير القانونية: إصدار ظهير 1973م لتنظيم الصيد بالمياه المغربية، وإصدار قانون الاستثمارات البحرية، ومراجعة بعض الاتفاقيات خاصة مع الإتحاد الاوربي.
  • التدابير التقنية: العمل بفترة الراحة البيولوجية، ومراقبة شباك الصيد للتأكد من مدى احترامها للمعايير الدولية، ومراجعة حجم وكمية الأنواع المصطادة، واعتماد نظام الكوطا (الحصص)، ومراقبة المياه البحرية الإقليمية لمنع ومحاربة وسائل الصيد المدمرة، وحماية السواحل من التلوث.
  • التدابير التنظيمية: إنشاء المعهد الوطني للدراسات البحرية، والمجلس الأعلى لحماية واستغلال الثروة السمكية، وفيدرالية الغرف المهنية للصيد البحري، ووضع مخطط لتنظيم الصيد البحري.

2 – تشخيص إمكانات المغرب من الموارد الطاقية والمعدنية وتحديد أساليب ترشيدها:

يتوفر المغرب على ثلاث أرباع احتياطي العالم من الفوسفاط محتلا بذلك المرتبة الأولى في تصديره والمرتبة الثانية في إنتاجه، كما يحتل المغرب مراتب متقدمة نسبيا في إنتاج الرصاص والزنك، أما باقي المعادن فإنتاجها ضعيف، في المقابل يفتقر المغرب إلى مصادر الطاقة وخاصة البترول والغاز الطبيعي، ويعرف القطاع المعدني عدة مشاكل، منها: ندرة الاكتشافات، انهيار أسعارها في الأسواق الدولية، ضعف الاستثمارات، ارتفاع تكلفة الاستخراج، ويستخرج الفوسفاط من مناطق خريبكة واليوسفية وبوكراع وبن جرير، وتتوزع باقي المناجم المعدنية عبر التراب الوطني مع تمركز أكثر في جبال الأطلس والهضبة الوسطى، في حين توجد بعض آبار البترول ناحيتي الصويرة وسيدي قاسم، ومناجم الفحم في المغرب الشرقي، وقد اتخذ المغرب بعض التدابير في مجال الطاقة والمعادن، من بينها: التنقيب والبحث عن مصادر ومناجم جديدة (برا وبحرا)، جلب استثمارات أجنبية لخلق الصناعات التحويلية داخل المغرب، والاقتصاد في استهلاك الطاقة والاهتمام بالطاقات المتجددة (شمسية وريحية)، ودراسة استخراج الطاقة من الصخور النفطية، وعقد عدة اتفاقيات مع الشركات الأجنبية للتنقيب عن البترول …

خاتمة:

تتنوع الموارد الطبيعية بالمغرب لكنها تواجه عدة تحديات، نفس الشيء بالنسبة للموارد البشرية.

عرض التعليقات