درس قضايا التنمية البشرية – مادة الجغرافيا – الأولى باكالوريا آداب

قضايا التنمية البشرية بالعالم العربي

تمهيد إشكالي:

التنمية البشرية هي التي تركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحترم البيئة، وتقوم على ثلاث مؤشرات، هي: الدخل الفردي، والمستوى التعليمي، والمستوى الصحي.

  • فما هو واقع مستوى التنمية البشرية في العالم العربي؟
  • وما هي العوامل المفسرة له؟
  • وما هي مجهودات تحسين مستوى التنمية البشرية في العالم العربي؟

I – واقع مستوى التنمية البشرية في العالم العربي والعوامل المفسرة له:

1 – يتباين مستوى التنمية البشرية في العالم العربي:

  • الدخل الفردي: يمكن تصنيف البلدان العربية حسب الدخل الفردي إلى ثلاث مجموعات، هي:
  1. دول ذات دخل مرتفع وتتمثل في دول الخليج العربي وليبيا.
  2. دول ذات دخل متوسط: من بينها تونس، والجزائر وبدرجة أقل المغرب.
  3. دول ذات دخل فردي ضعيف: وهي موريتانيا والسودان والصومال وجيبوتي واليمن.
  • المستوى الصحي: تختلف البلدان العربية من حيث المستوى الصحي الذي يتمثل في عدد الأطباء والممرضين والمستشفيات والمعدات الصحية، وما يترتب عن ذلك من تباين بعض المؤشرات الديموغرافية، منها: أمد الحياة، ونسبة وفيات الأطفال، ويلاحظ بأن المستوى الصحي أكثر رقيا في بلدان الخليج العربي وبلدان الشام، (سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن).
  • المستوى التعليمي: ترتفع نسبة التمدرس وتنخفض نسبة الأمية في بلدان الشام ودول الخليج العربي، في المقابل فنسبة الأمية أكثر ارتفاعا في موريتانيا والسودان وجبوتي والصومال.

2 – واقع  مستوى التنمية البشرية في العالم العربي:

يفسر واقع  مستوى التنمية البشرية في العالم العربي بالعوامل التالية:

  • عوامل ديموغرافية: ارتفاع نسبة الولادات وانخفاض نسبة الوفيات، وبالتالي حدوث الانفجار الديموغرافي، وبالتالي فتوة هرم الأعمار، مما يطرح مشاكل اجتماعية.
  • عوامل طبيعية: من بينها: غلبة المناخ الصحراوي في العالم العربي، وخضوع النشاط الفلاحي للتقلبات المناخية.
  • عوامل اقتصادية: في طليعتها الاستغلال الاستعماري للثروات الطبيعة للبلدان العربية، وفشل السياسة الاقتصادية التي قامت بها هذه البلدان بعد استقلالها، بالإضافة إلى ضعف التبادل البيني، والتبعية الاقتصادية إزاء الدول الغربية.
  • عامل سياسي: يتلخص في احتلال العالم العربي مكانة متوسطة بين الدول المتقدمة والدول الأكثر تخلفا في مجال مؤشرات الحكم الصالح من بينها: ضبط الفساد، وكفاءة الحكومة، والاستقرار السياسي، وحرية الرأي والتعبير، والمساءلة.

II – المجهودات المبذولة لتحسين مستوى التنمية البشرية في البلدان العربية:

1 – بذلت دول الخليج العربي وليبيا مجهودات جبارة من أجل تحسين مستوى التنمية البشرية:

وظفت دول الخليج العربي وليبيا مداخلها من البترول والغاز الطبيعي في المشاريع الإنمائية، حيث طورت بعض الصناعات، وأقامت شبكة مواصلات حديثة، ووفرت فرص الشغل للساكنة النشيطة سواء منها الوطنية أو الأجنبية، كما عملت على النهوض بالقطاعات الاجتماعية والخدمات العمومية.

2 – تعددت برامج التنمية البشرية في باقي البلدان العربية لكن نتائجها محدودة:

أنجزت في باقي البلدان العربية عدة برامج للتنمية البشرية، من بينها:

  • في تونس: البرنامج الوطني لمساعدة الأسر المحتاجة، وبرنامج التنمية الجهوية.
  • في مصر: برنامج المساعدة الاجتماعية، وبرنامج مبارك للتضامن الاجتماعي.
  • في الأردن: بطاقات العلاجات الصحية لفائدة الفقراء، ودعم المواد الغذائية الأساسية.
  • في المغرب: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

خاتمة:

نستخلص تباين مستوى التنمية البشرية في العالم العربي مما يفرض التكتل الاقتصادي كخيار تنموي.

عرض التعليقات