درس آصرة العقيدة أوثق من آصرة القرابة الثالثة إعدادي في التربية الإسلامية

  • 3327
  • 3

آصرة العقيدة أوثق من آصرة القرابة

مدخل تمهيدي:

إذا أمرك أحد والديك بمعصة الخالق. ما العمل؟ وكيف تتصرف؟ هل تقاطعهما؟ أم تحسن إليهما؟ ولماذا؟

الأسئلة المحورية:

  • ما معنى آصرة العقيدة؟
  • وما معنى آصرة القرابة؟
  • حدد مميزات كل منهما؟
  • وما العمل عند تعارضهما؟
  • وما الحكمة من ذلك؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

[سورة الحجرات، الآية: 10]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ۩وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

[سورة لقمان، الآيتين: 14 – 15]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة الحجرات:

سورة الحجرات: مدنية، عدد آياتها 18 آية، ترتيبها التاسعة والأربعون في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “المجادلة”، بدأت السورة بأسلوب النداء “يا أيها الذين آمنوا”، نهت السورة المسلمين عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي، سميت سورة الحجرات لأن الله تعالى ذكر فيها بيوت النبي ﷺ، وهي الحجرات التي كان يسكنها أمهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهن، تتضمن السورة حقائق التربية الخالدة وأسس المدنية الفاضلة حتى سماها بعض المفسرين “سورة الأخلاق”.

ب – التعريف بسورة لقمان:

سورة لقمان: مكية ما عدا الآيات 27 – 28 – 29 فهي مدنية، وهي من السور المثاني، عدد آياتها 34 آية، ترتيبها 31 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الصافات”، بدأت بأحد حروف الهجاء “الم” ولقمان” اسم لأحد الصالحين اتصف بالحكمة، سميت سورة لقمان لاشتمالها على قصة لقمان الحكيم التي تضمنت فضيلة الحكمة، وسر معرفة الله تعالى وصفاته، وذم الشرك، والأمر بمكارم الأخلاق، والنهي عن القبائح والمنكرات، وما تضمنه كذلك من الوصايا الثمينة التي انطقه الله بها، سورة لقمان من السور المكية التي تعالج موضوع العقيدة، وتعني بالتركيز على الأصول الثلاثة لعقيدة الإيمان، وهي: الوحدانية والنبوة والبعث والنشور، كما هو الحال في السورة المكية.

– II فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • أصلحوا بين أخويكم: أي أزيلوا التنافر بين المتخاصمين.
  • وهنا على وهن: أي ضعفا على ضعف.
  • فصاله: فطامه.
  • جاهداك: أرغماك.
  • إلي المصير: إلي الرجوع والمآل.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • تقرر الآية الكريمة أن الأخوة بين المسلمين قائمة على أساس العقيدة والدين.
  • توصي الآية الحدود التي تقف عندها طاعة الوالدين، وهي البر إليهما في غير معصية الله.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مفهوم آصرة العقيدة وخصائصها:

أ – مفهوم آصرة العقيدة:

آصرة العقيدة: هي رابطة دينية تجمع بين المسلمين، وتوثق الصلات بينهم في كل زمان ومكان مهما اختلفت أجناسهم، أو لغاتهم، أو فئاتهم، أو ألوانهم، وتربط بينهم برباط المحبة والتراحم والإخاء.

ب – خصائصها:

  • جامعة لكل من يشهد بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً.
  • تتجاوز الزمان والمكان …
  • ثابتة وخالدة.
  • تحث على التآخي والتضامن والتعاون.
  • تدفع المؤمن إلى التضحية من أجل هذه العقيدة.

2 – مفهوم آصرة القرابة وخصائصها:

أ – مفهوم آصرة القرابة:

آصرة القرابة: هي رابطة الدم والنسب التي تجمع بين أفراد العائلة والأهل والأقارب عامة، وقد حث الإسلام على الحفاظ عليها، ووصلها بكل أنواع البر والإحسان، ومنه طاعة الوالدين بالمعروف فيما عدا معصية الخالق.

ب – خصائصها:

  • تجمع عدداً محدوداً.
  • ترتكز على أساس الدم أو النسب أو المصاهرة.
  • تنتهي العلاقة بين الأقارب في الدنيا.

3 – آصرة العقيدة أوثق من آصرة القرابة:

إذا تعارضت الآصرتان وجب تغليب آصرة العقيدة (تبرئ إبراهيم الخليل من أبيه المشرك بعدما تبين له بوحي من الله تعالى بأن والده سيموت كافرا)، وذلك لأن هذه الآصرة تقوم على أساس الإيمان بالله، والحب في الله، وعلى إرضاء الله تعالى، وتعتبر من أوثق العلاقات بين البشر وأقواها، كما أن نفعها يمتد إلى الآخرة بخلاف آصرة القرابة التي تنتهي بموت الإنسان.

الخلاصة:

آصرة العقيدة أصرة دينية تعرف العبد بربه وبأخيه في كل زمان ومكان، وتمد به إلى اختيار العقيدة الصحيحة لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. أما آصرة القرابة فهي آصرة النسب والمصاهرة التي تجمع الناس فيكونون أمة واحدة، وإذا تعارضت آصرة العقيدة مع آصرة القرابة وجب تقديم آصرة العقيدة، ولنا في القرآن الكريم خير مثال على ذلك:

  • تعارض رابطة الأبوة مع العقيدة: (قصة ابراهيم مع أبيه).
  • تعارض رابطة البنوة مع آصره العقيدة: (قصة نوح مع إبنه).
  • تعارض آصرة الزوجية مع أصرة العقيدة: (قصة لوط مع نوح  مع زوجهما).
  • تعارض آصرة الأمومة مع العقيدة: (قصة سعد بن أبي وقاص مع أمه).
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 3

  1. amine mehdi: 2015/10/18 1

    mzn wa lakine bghit chi nosos 3la al3a9ida
    wa chokran

  2. anas: 2015/10/30 2

    choukraane bzaaaaaaaaaf

  3. Laila: 2016/02/12 3

    Merciiii bcp pour had lmaw9iii3

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك