درس أنواع الورثة (التعصيب والحجب) للأولى باكالوريا (مادة التربية الإسلامية)

  • 1580
  • 1

نظام الإرث في الإسلام (التعصيب والحجب)

درس في مادة التربية الإسلامية نظام الإرث في الإسلام: التعصيب والحجب ( وحدة التربية الاقتصادية والمالية) لتلاميذ السنة الأولى من سلك الباكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية، شعبة العلوم التجريبية، شعبة العلوم الرياضية، شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير، شعبة العلوم والتكنولوجات الكهربائية، شعبة العلوم والتكنولوجات الميكانيكية، شعبة الفنون التطبيقية.

نصوص الانطلاق:

قَالَ اللهُ تَعَالَى:

﴿… وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ …﴾.

سورة النساء، الآية 11.

قَالَ اللهُ تَعَالَى:

﴿… إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ …﴾.

سورة النساء، الآية 176.

عَنْ ابْن عبَّاس رضي اللَّه عنهما عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال:‏ «‏أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَر ».

صحيح البخاري.

I – ملاحظة المؤشرات الخارجية:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة النساء:

سورة النساء: مكية، عدد آياتها 176 آية، وهي السورة الرابعة من حيث الترتيب في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الممتحنة، تبدأ السورة بأحد أساليب النداء “يا أيها الناس”، تحدثت السورة عن أحكام المواريث ثم تختم السورة أيضا بأحد أحكام المواريث، سميت سورة النساء لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بهن بدرجة لم توجد في غيرها من السور ولذلك أطلق عليها “سورة النساء الكبرى” في مقابلة سورة النساء الصغرى التي عرفت في القرآن بسورة الطلاق، وهي سورة مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، حيث تعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية، وقد تحدثت السورة الكريمة عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع، ولكن معظم الأحكام التي وردت فيها كانت تبحث “حول موضوع النساء” ولهذا سميت بسورة النساء.

ب – التعريف بالبخاري:

البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري أمير المؤمنين في الحديث، ولد ببخارى سنة 194 هـ جمع ما يزيد عن 600000 حديث، ومنها انتقى صحيحه، توفي سنة 256هـ.

2 – الشرح اللغوي والاصطلاحي:

  • فلأمه الثلث: لم يبين نصيب الأب عند ذكر ثلث الأم، لأن الأب صار عاصبا لانعدام الولد.
  • ألحقوا الفرائض بأهلها: الفرائض هي الأنصبة، وأهلها: من يستحقها من الورثة.
  • لأولى رجل: للأقرب في النسب من الذكور للموروث.

3 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • يرث الأب بالتعصيب في حالة عدم وجود الابن.
  • يرث الأخ كل تركة أخته تعصيبا إن لم تترك ولدا، وإذا كان الورثة إخوة ذكورا وإناثا فإنهم يرثون التركة بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين .
  • إن الأولى بالتعصيب بين قرابة الهالك هو الأقرب فالأقرب من الذكور.

4 – المضمون المركز للنصوص:

العاصب يكون من قرابة الهالك من الذكور، وقد يكون من الإناث، ويختلف نصيبه من الإرث: فقد يرث التركة كلها، وقد يرث ما بقي عن أصحاب الفروض، وقد يكون وحده أو يشاركه عاصب آخر، وقد يجمع في الإرث بين الفرض والتعصيب، وتكون الأحقية في التعصيب للأقرب فالأقرب.

II – مفهوم التعصيب، أحكامه وأقسامه:

1 – مفهوم التعصيب:

التعصيب لغة: الشدة والقوة والإحاطة، واصطلاحا: الإرث بلا تقدير، حيث يأخذ العاصب كل المال عند الانفراد أو ما تبقى منه بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم، وإذا استغرقت الفروض التركة، يسقط إذا لم يبق له شيء، والعصبة النسبية (بسبب النسب) هي الأصل في الإرث.

2 – حكم العاصب:

العاصب يرث كل التركة عند انفراده أو ما بقي منها عن أصحاب الفروض، وإذا لم يبق شئ لم يرث.

2 – أقسام التعصيب:

العصبة ثلاثة أنواع:

1 – العصبة بالنفس: وهم الوارثون من الذكور بسبب النسب، والذين ليس بينهم وبين الهالك أنثى، فالأخ للأم ليس عاصبا بالنفس لأنه تجمعه مع الهالك أنثى وهي الأم، وهم اثني عشر رجلا موزعون على الشكل التالي:

الجهة

العدد

الورثة

بنوة 2 الابن + ابن الابن وإن نزل.
أبوة 2 الأب + الجد وإن علا.
أخوة 4 الأخ الشقيق +  الأخ لأب + ابنهما.
عمومة 4 العم الشقيق + العم لأب + ابنهما.

وإذا اجتمع العصبة بالنفس ثَمَّ الترجيح بينهم بثلاث طرق:

الترجيح بالجهة إذا تعدد العصبة بالنفس فإن ترجيح أحدهم على الآخر يتم بالجهة: البنوة ثم الأبوة ثم الجدودة والأخوة ثم بنوة الأخوة ثم العمومة ثم بنوة العمومة.
الترجيح بالدرجة إذا تعدد العصبة بالنفس واتحدوا في الجهة: رجح بينهم بدرجة قربهم: فيقدم الابن على ابن الابن، ويقدم الأب على الجد، والأخ الشقيق أو لأب على ابن الأخ الشقيق أو لأب، والعم الشقيق أو لأب على ابن العم الشقيق أو لأب.
الترجيح بالقرابة إذا تعدد العصبة بالنفس واتحدوا في الجهة والدرجة، رجح بينهم بقوة القرابة، فمن أدلى بقرابتين يقدم على من أدلى بقرابة واحدة، فيقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب، وابن الأخ الشقيق على ابن الأخ لأب، والعم الشقيق على العم لأب، وابن العم الشقيق على ابن العم لأب.

ملاحظة مهمة:

الترجيح بالدرجة يكون في جميع الجهات، بينما الترجيح بالقرابة لا يكون إلا في جهتي الأخوة والعمومة.

2 – العصبة بالغير: كل ذات فرض يعصبها ذكر من درجتها وقوة قرابتها، فينقلها من فرض إلى تعصيب ويقتسم معها المال أو ما بقي منه بالتفاضل (باستثناء الأخت للأم)، والعصبة بالغير هم:

الوارثة بالتعصيب بالغير

فروضها معصبها

إرثها بعد التعصيب

البنت كانت سترث 2/1 أو 3/2 عصبها أخوها الابن أصبحت ترث بالمفاضلة
بنت الابن ترث 2/1 أو 3/2 أو 6/1 عصبها أخوها ابن الابن أصبحت ترث بالمفاضلة
الأخت الشقيقة كانت سترث 2/1 أو 3/2 عصبها أخوها الأخ الشقيق أصبحت ترث بالمفاضلة
الأخت لأب ترث 2/1 أو 3/2 أو 6/1 عصبها أخوها الأخ لأب أصبحت ترث بالمفاضلة

ملاحظة مهمة:

يشترط في العصبة بالغير أن تكون الأنثى صاحبة فرض، وأن يكون المعصب لها في درجتها وقوة قرابتها.

3 – العصبة مع الغير: كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى، ولا تكون العصبة مع الغير إلا بين الاناث، أي الأخوات مع البنات باستثناء الأخت لأم فإنها لا تصير عصبة مع الغير، وهما: الأخت الشقيقة والأخت لأب يصيران عصبة مع الغير عند وجودهما مع البنات أو بنات الابن، إذن كل أنثى تصير عاصبة بسبب اجتماعها مع أخرى كما هو مبين:

فروضها

عاصبة مع

الأخت الشقيقة 2/1 – 3/2 البنت أو بنت الابن
الأخت لأب 2/1 – 3/2 – 6/1

ملاحظة:

إذا صارت الأخت الشقيقة أو لأب عاصبتان مع الغير أخذتا منزلة الأخ الشقيق أو لأب فيحجبان كل من يحجبا، والأخوات قد يصرن عصبات إن كان للهالك بنت أو بنات.

III- مفهوم الحجب وأقسامه:

1 – مفهوم الحجب:

الحجب لغة: هو المنع والحرمان، يقال حجبه إذا منعه من الدخول، والحاجب هو المانع، أما اصطلاحا: فهو منع الوارث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه لوجود من هو أقرب منه للهالك.

2 – أقسام الحجب:

ينقسم الحجب إلى نوعان:

  • حجب بالوصف: وهو المنع من الإرث كلية لقيام وصف بالوارث يمنعه من الإرث، أي مانع من موانع الإرث السبعة (عدم الاستهلال – الشك – اللعان – الكفر – الرق – الزنا – القتل العمد).
  • حجب بالشخص: هو منع الوارث من الإرث أو من أوفر حظيه بسبب وجود من هو أولى منه. وهو نوعان:

حجب نقصان / نقل

حجب حرمان/ إسقاط

هو عبارة عن نقل الوارث من فرض إلى فرض أقل منه أو من فرض إلى تعصيب أو العكس، مثل: الابن يحجب الأم من الثلث إلى السدس. هو إسقاط حق الوارث من الإرث كلية لوجود من هو أولى منه، مثال: الابن يحرم الأخ من الإرث كلية.

قاعدة:

حجب نقصان يدخل على جميع الورثة، وذلك بالانتقال من فرض إلى فرض، كالزوجة تنتقل من 4/1 إلى 8/1 لوجود الفرع الوارث، أو بالانتقال من تعصيب إلى فرض أقل، كالأب ينتقل من التعصيب إلى 6/1، أو الانتقال من فرض إلى تعصيب أنقص منه، كالبنت تنتقل من 2/1 إلى التعصيب مع شقيقها.

3 – أقسام المحجوبين:

ينقسم المحجوبون إلى قسمين:

  • المحجوبون حجب نقصان فقط: وهم لا يحجبون حجب حرمان أبدا ستة: الولدان (الابن والبنت)، والأبوان (الأب والأم)، والزوجان (الزوج والزوجة).
  • المحجوبون حجب حرمان: ويحجبون حجب نقص كذلك وهم بالترتيب الآتي:

المحجوبون حجب حرمان

الحاجب

ابن الابن الابن فقط (القريب من ذكور الحفدة يحجب البعيد)
بنت الابن الابن وأيضا البنات إذا استكملن الثلثين، إلا إذا كان معها ابن ابن يعصبها.
الجد الأب فقط (الجد القريب يحجب الجد البعيد).
الجدة لأب أو لأم الأم تحجب الجدات مطلقا، والأب يحجب الجدة لأب.
الأخ أو الأخت لأم ابن الابن ومن حجبه، وبنت الابن ومن حجبها، والجد ومن حجبه، ولا تحجبهما الأم.
الأخ الشقيق والأخت الشقيقة الأب والابن وابنه وإن سفل.
الأخ لأب الأخ الشقيق ومن حجبه، والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع الغير.
الأخت لأب الأخ الشقيق ومن حجبه، والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع الغير أو تعددت واستكملن الثلثين.
ابن الأخ الشقيق الأخ لأب ومن حجبه، والأخت لأب إن كانت عاصبة مع الغير.
ابن الأخ لأب ابن الأخ الشقيق ومن حجبه.
العم الشقيق ابن الأخ للأب ومن حجبه.
العم لأب العم الشقيق ومن حجبه.
ابن العم الشقيق العم للأب ومن حجبه.
ابن العم للأب ابن العم الشقيق ومن حجبه.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. YouneS: 2016/04/27 1

    ChokRan Lakom

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك