درس البيئة دعامة للصحة في الإسلام الثانية إعدادي في التربية الإسلامية

  • 1345
  • 1

البيئة دعامة للصحة في الإسلام

مدخل تمهيدي:

يسعى الإسلام إلى المحافظة على البيئة وحمايتها من كل ما يهدده من أخطار، وفي ذلك حماية للصحة.

  • فما هي الإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الإطار؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

[سورة الأعراف، الآية: 56]

عَنْ  سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ  اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ».

[اخرجه الترميذي]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة الأعراف:

سورة الأعراف: مكية ما عدا الآيات من 163 إلى 170 فهي مدنية، عدد آياتها 206 آية، وهي السورة السابعة في ترتيب المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “ص”، سميت بهذا الاسم لورود ذكر اسم الأعراف فيها، وهو سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهما، وهي أول سورة عرضت للتفضيل في قصص الأنبياء، ومهمتها كمهمة السورة المكية تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله جل وعلا، وتقرير البعث والجزاء، وتقرير الوحي والرسالة.

ب – التعريف بسعد بن أبي وقاص:

سعد بن أبي وقاص: هو سعد بن مالك بن أهيب الزهري القرشي، ولد في مكة سنة 23 قبل الهجرة، صحابي جليل، وأحد العشرة المبشرین بالجنة، وهو رابع السابقین إلى الإسلام، وكان إسلامه على ید أبي بكر وهو في السابعة عشر من عمره، توفي سنة 55 من الهجرة، وهو آخر من مات من العشرة المبشرين بالجنة.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • لا تفسدوا في الأرض: بتغویر الماء المعین وقطع الأشجار المثمرة.
  • أفنیتكم: وهي الساحة أمام البیت ونحوه، والمقصود نظفوا كل مرافق بیتكم.

2 – المعاني الأساسية للنصوص:

  • نهى الله تعالى عن الإفساد في الأرض.
  • -یشیر الحدیث إلى بعض صفات الله سبحانه وتعالى مع أمره ﷺ بتنظیف الأفنیة.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – البيئة السليمة في الإسلام:

وضع الإسلام أسباب الوقاية من الأمراض والأوبئة بما شرع من قواعد وآداب للنظافة الدائمة، فحرص كل الحرص على صحة البيئة باتقاء عوامل التلوث، وأثنى على من يلتزم بالنظافة والتطهير، فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، ولا تتأتى للمجتمع السلامة الشاملة إلا داخل بيئة نقية، يكون الفرد فيها نظيفا في مسكنه وحيه ومحيطه، حيث يحيطها بمناطق خضراء تسهم في تلطيف الجو، وتمكن الناس من استنشاق الهواء النقي، وتقلص من حدة التلوث، وإن القيام بحملات إعلامية واستغلال المناسبات الوطنية والدولية للتشجيع على التشجير، وإعادة تغطية بعض المناطق المهددة بالتصحر بمساحات خضراء لمن المقاصد الإسلامية في هذا المجال، لإيجاد بيئة صحية وسليمة.

II – السلوك المطلوب لحفظ البيئة من التلوث:

مما يجب القيام به للحد من إفساد البيئة:

  • عدم إلقاء الأزبال والقاذورات في الشوارع وموارد المياه والشواطئ.
  • عدم إلقاء النفايات قبل معالجتها.
  • الامتناع عن إبادة الأشجار وإفساد التربة بزراعة الأعشاب والنباتات الضارة: كأنواع المخدرات …
  • الحد من تلويت الغلاف الجوي بدخان المصانع وعوادم وسائل النقل …

III – البيئة دعامة أساسة للصحة:

من الجوانب التي تظهر فيها رعاية الإسلام للبيئة للمحافظة على الصحة، ما يلي:

  • نظافة الإنسان ومحيطه: يحث الإسلام على نظافة الجسم ونظافة الثياب والمرافق الصحية والشوارع والأزقة والبيوت …،
  • مكافحة الحشرات والحيوانات الناقلة للأمراض والأوبئة: على الإنسان الاحتراز منها (البراغيث والذباب والفئران والخنازير …)، كل ذلك حماية للبيئة باعتبارها دعامة أساسية للصحة في الإسلام.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. فاطمة الزهراء: 2016/05/08 1

    تفسير رائع

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك