درس دعامات حديثية (سعة مغفرة الله عز وجل) الثانية إعدادي في التربية الإسلامية

  • 1971
  • 5

دعامة من الحديث الشريف (سعة مغفرة الله عز وجل)

مدخل تهيدي:

كثير من الناس يغوص في الذنوب والمعاصي لفترة طويلة، وحين يفكر في التوبة يتراجع بدعوى أن الله تعالى لن يغفر له كل هذه السنين الطويلة من المعصية.

  • فهل هذا الأمر صحيح؟

بين يدي الحديث:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِيْ، يَا ابْنَ آَدَمَ لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ استَغْفَرْتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ لَو أَتَيْتَنِيْ بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لقِيْتَنِيْ لاَ تُشْرِك بِيْ شَيْئَاً لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغفِرَةً».

[أخرجه الترمذي]

دراسة الحديث وقراءته:

I – عرض النص وقراءته:

1 – مراحل تدوين الحديث:

  • مرحلة المنع من تدوينها: وذلك في بدء الأمر، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي. وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ. وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلاَ حَرَجَ. وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ قَالَ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وعلة ذلك أن القرآن كان جديدا على المسلمين فخشي أن يلتبس على الصحابة بالسنة إن هم دونونها، ولكي لا تشغلهم كتابة أحاديث الرسول ﷺ وتنصرف هممهم عن مدارسة وفهم القرآن الكريم.
  • مرحلة الإذن بالكتابة: بعد أن نزل أكثر الوحي وحفظه أكثر الصحابة، أذن الرسول ﷺ بكتابة الحديث، ونظرا لتفاوت قدرة الصحابة على الحفظ، أذن لبعضهم بالكتابة إذنا خاصا كالصحابي عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.

2 – دراسة الحديث الشريف:

أ – التعريف بأنس بن مالك:

أنس بن مالك: هو أبو ثمامة أنس بن مالك بن النضر الخزرجي، صحابي جليل، ولد بالمدينة سنة 10 قبل الهجرة، أسلم صغيرا، وخدم الرسول ﷺ إلى أن قبض، كناه الرسول ﷺ بأبي حمزة، له من الأحاديث 2286 حديثا، رحل إلى البصرة ومات بها سنة 93 هـ.

ب – التعريف بالترمذي:

الترمذي: هو محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، السلمي الترمذي، ولد سنة 209 هجرية بترمذ، روى عن أكبر أئمة الحديث، من كتبه “جامع السنن”، توفي الإمام الترمذي سنة 279 هـ.

II – فهم الحديث:

1 – تحديد نوعية النص:

النص عبارة عن حديث قدسي، وهو ما كان لفظه من النبي ﷺ، ومعناه من الله تعالى، أو هو ما أخبر الله نبيه بالإلهام أو المنام، فأخبر رسول الله ﷺ عن ذلك المعنى بعبارة من نفسه، وصيغته:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه.

2 – شرح ألفاظ الحديث:

  • عنان السماء: السحاب أو ما انتهى إليه السحاب منها.
  • خطايا: ذنوب.
  •  بقراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملؤها.
  •  لقيتني: أي مت ولقيتني يوم القيامة.

3 – مضامين الحديث ومعانيه الإجمالية:

  • سعة رحمة الله ومغفرته عز وجل وعظيم لطفه.
  •  تحريم القنوط من رحمة الله مهما كثرت الذنوب وإثبات مغفرة الله لها.
  •  أن كل ذنب كائنا ما كان ما عدا الشرك بالله مغفور لمن شاء الله أن يغفر له.

III – المستفاد من الحديث الشريف:

مهما كثرت ذنوب بني البشر، فإن الله تعالى قادر على مغفرتها جميعا، وأن باب التوبة مفتوح دائما برحمته ورأفته بعباده، حتى لا يقنط ولا ييأس مذنب أو عاص بذنوبه، إلا أن عليه أن يسارع إلى المغفرة مادام موحدا لله، وأن يرجع إليه بصدق وإخلاص، فالموت قد يأتيه بغتة ولا ينفعه ندمه آنذاك.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 5

  1. fatima zahra sodor: 2015/12/08 1

    اعجبني هذا الدرس شكرا على جهدكم من اجل راحتنا

  2. douae: 2015/12/15 2

    j aime bcp très belle

  3. sihame: 2015/12/19 3

    tankye tree bien

  4. رباب: 2016/01/03 4

    شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااا جزيلاااااااااااااااااااااااااااااااااااا

  5. hamza alaoui: 2016/05/02 5

    !exellent

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك