دعامات من القرآن الكريم: سورة الفتح من الآية 13 إلى الآية 17 الثالثة إعدادي

  • 2272
  • 1

سورة الفتح من الآية 13 إلى الآية 17

تمهيد اشكالي:

في حوار رائع جرى بين الرسول ﷺ ومن اتبع الهوى وترك سبيل الرشاد، يبين سبحانه وتعالى حال المنافقين وخطرهم على المجتمع الإسلامي.

  • فكيف تعامل معهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟
  • وما جزاؤهم عند الله تعالى؟

الشطر القرآني

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ۩ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۩ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلا ۩ قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ۩ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

[سورة الفتح، الآيات: 13 – 17].

دراسة النصوص وقراءتها

I – عرض النص وقراءته:

1 – القاعدة التجويدية (تسهيل الهمزة):

  • التسهيل بالإبدال: الابدال لغةً: جعل شيء مكان آخر، واصطلاحًا: إقامة الألف والواو والياء مكان الهمزة عوضًا عنها، أي إبدال الهمزة حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها إذا كانت فاء الكلمة.
  • التسهيل بالنقل: النقل لغة: هو تحويل الشيء من موضع إلى آخر، واصطلاحا: هو تحويل حركة الهمزة إلى الحرف الساكن قبلها دون النطق بها، سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة.

II – فهم الآيات:

1 – قاموس المفاهيم الأساسية:

  • أعتدنا للكافرين سعيرا: أعددنا وهيئنا نار جهنم للكافرين.
  • مغانم: مفرده: مغنم، وهو الغنيمة، والغنيمة ما يؤخذ من المحاربين في الحرب.
  • أن يبدلوا كلام الله: أن يغيروا كلام الله.
  • أولي بأس شديد: قوم أشداء في الحرب.
  • وإن تتولوا: وإن عصيتم وتخلفتم عن القتال.
  • حرج: كلفة ومشقة.

2 – المعاني الأساسية للآيات:

  • تبين الآيتين الكريمتين (13 – 14) أنه بالرغم من علم الله تعالى بأسرار المخلفين عن صلح الحديبية أمر الرسول ﷺ بإعلامهم بأن لا أحد يمنعهم من قضاء الله وقدره إن أراد أن يهزمهم أو ينصرهم، وأنهم كانوا فاسدين، كما أمره بتشجيعهم على التوبة بإخلاص العمل له في السر والعلنية، وإلا سيلحقهم بعذابه، وأنه سيرحم من يشاء ويعذب من يشاء.
  • تتحدث الآية (15) عن حرمان المخلفين من الأعراب من المغانم (غنائم خيبر)، وعلى أن الله جعلها لأهل الحديبية تعويضا لهم عن فتح مكة حين عادوا من الحديبية، غير أن المخلفين طلبوا من المسلمين تركهم للخروج معهم إلى القتال، فرفض الرسول ﷺ طلبهم حسب ما أمره الله به، فظن المشركون أن الرفض كان حسدا لهم من المسلمين متوهمين أن الله لا يعلم أسرارهم المتمثلة في الحرص فقط على الغنائم الزائلة.
  • تتحدث الآية (16) عن إخبار الرسول ﷺ للمخلفين من الأعراب بأن الله سيتيح لهم فرصة أخيرة، حيث سيدعون لحرب قوم أشداء، وأن عليهم مقاتلتهم إن لم يقبلوا الدخول في الإسلام، فإن اتبعوهم جازاهم الله في الدنيا بالغنائم وفي الآخرة بالجنة، وإن تخلفوا كما فعلوا في الحديبية سيعاقبهم الله أشد العقاب.
  • ذكر الله تعالى في هذه الآية (17) الأعذار الظاهرة التي تبيح للمؤمن التخلف عن القتال كالإصابة بالمرض الطارئ والعمى والعرج …، لأن الإسلام دين يسر وليس دين عسر، فمن اتبع أوامر الله يكون جزاؤه الجنة، ومن خالف أوامره يكون جزاؤه النار.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق واحد

  1. souka: 2016/02/26 1

    *******شكرا جزيلا ********

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك