دعامات من القرآن الكريم: سورة الحجرات من الآية 1 إلى الآية 5 الثانية إعدادي

  • 3213
  • 2

سورة الحجرات من الآية 1 إلى الآية 5

مدخل اشكالي:

لقد خاطبنا القرآن الكريم في عدة آيات بأن نطيع الله ورسوله ونخضع لهما حبا وإجلالا وتوقيرا.

  • فكيف عالجت سورة الحجرات هذا الموضوع؟

الشطر القرآني:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ۩يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ۩إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ۩إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ۩وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

[سورة الحجرات، الآيات: 1 – 5]

دراسة الآيات وقراءتها:

I – عرض النص وقراءته:

1 – القاعدة التجويدية (الإظهار):

الإظهار: لغة: البيان، واصطلاحا: النطق بالنون الساكنة أو التنوين من مخرجهما بلا غنة، إذا جاء بعدهما حرف من حروف الإظهار الستة، تجمع حروفه في أوائل كلمات الجملة الآتية: «أخي هاك علما حازه غير خاسر». مثاله: أنْعمت، منْ علق، سميعٌ عليم، أجرٌ عظيم …

II – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الحجرات:

سورة الحجرات: مدنية، عدد آياتها 18 آية، ترتيبها التاسعة والأربعون في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة المجادلة، بدأت السورة بأسلوب النداء “يا أيها الذين آمنوا”، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها بيوت النبي ﷺ، وهي الحجرات التي كان يسكنها أمهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهن، تتضمن السورة حقائق التربية الخالدة، وأسس المدنية الفاضلة.

2 – سبب نزول الآيات:

سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أنّه قدم ركب من بني تميم على رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: أمِّر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنـزل في ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾، أما قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ فقد نـزلت في ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنه وقر، وكان جهوريّ الصوت، وكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته، فربما كان يكلم رسول الله ﷺ فيتأذى بصوته، فأنـزل الله تعالى هذه الآية، وقد نـزل قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ تألّى أبو بكر أن لا يكلم رسول الله ﷺ إلا كأخي السرار، فأنـزل الله تعالى في أبي بكر: ﴿إإِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾، أما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ فقد أتى ناس النبيّ ﷺ وسلموا فجعلوا ينادونه وهو في الحجرة: يا محمد، يا محمد. فأنـزل الله تعالى هذه الآية، وقال بعضهم: نـزلت في جفاة بني تميم، قدم وفد منهم على النبيّ ﷺ فدخلوا المسجد، فنادوا النبيّ ﷺ من وراء حجرته: أن اخرج إلينا يا محمد، فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين، فآذى ذلك من صياحهم النبيّ ﷺ فخرج إليهم، فقالوا: إنا جئناك يا محمد نفاخرك، ونـزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾.

III – فهم الآيات:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • لا تقدموا: لا تقطعوا أمرا وتجزموا به.
  • اتقوا الله: اجعلوا بينكم وبين حدود الله وقاية بإتباع أوامره واجتناب نواهيه.
  • لا تجهروا له بالقول: لا ترفعوا أصواتكم عنده.
  • أن تحبط أعمالكم: أن تبطل ويضيع ثوابها.
  • يغضون أصواتهم: يَخفضونها ويُخافتون بها.
  • امتحن الله قلوبهم: أخلصها وصفّـاها.
  • الحجرات: حجرات زوجاته ﷺ.

2 – مضامين الآيات ومعانيها الإجمالية:

  • نهي الله تعالى للمؤمنين عن التقدم بقول أو فعل حتى يعلموا حكم الله ورسوله فيه، لأن ذلك من تقوى الله عز وجل.
  • رفع الصوت في حضرة النبي ﷺ يوجب بطلان العمل، لأن ذلك ينافي الأدب.
  • ثناء الله على المتأدبين مع رسوله ﷺ وتبشيره لهم بالمغفرة والثواب العظيم.
  • ذم الله للذين لم يتأدبوا مع رسولهﷺ، مرشدا لهم بالتريث حتى يخرج إليهم ﷺ.
  • من مظاهر التأدب مع رسول الله ﷺ: عدم التقدم بين يديه، خفض الصوت بين يديه، عدم مناداته باسمه مجردا، تعظيمه وتوقيره.

IV – المستفاد من الآيات:

  • وجوب الأخذ بكتاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وبسنة رسوله ﷺ باحترام أحاديثه والإنصات إلى من يتلوها والعمل بها، وكل من تجاوز هذا الأمر يتسبب في إبطال أعماله.
  • الحث على إتباع توجيهات إسلامية في حياتنا اليومية والاجتماعية كاحترام من هو أكبر منا سنا ومكانة، وتطبيق آداب الاستئذان والانتظار عند طرق الأبواب.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقان 2

  1. mouad: 2015/11/03 1

    اريد اسباب النزول وشكرا

  2. soso: 2016/09/30 2

    شكر ا جزييييييييييلا

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك