درس عالمية الإسلام الثالثة إعدادي في التربية الإسلامية

  • 1349
  • 0

عالمية الإسلام

مدخل تمهيدي:

يقول تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، فدعوة الإسلام هي دعوة لكل الناس، ولا تقتصر على جنس أو فئة أو طائفة، تشريعاته صالحة لكل زمان ومكان، ومن تم أخذت عالميتها، فهي لا تختص بمكان دون آخر ولا بزمان معين، وعالميته هي التي أهلته ليحتل المراتب المتقدمة من حيث التقبل والتطبيق.

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.

[سورة سبأ، الآية: 28]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.

[سورة الفرقان، الآية: 1]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ».

[أخرجه الترمذي]

I – دراسة النصوص وقراءتها:

1 – توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة سبـأ:

سورة سبـأ: مكية ما عدا الآية 6 فهي مدنية، عدد آياتها 54 أية، ترتيبها 34 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “لقمان”، بدأت السورة بأسلوب الثناء “الحمد لله”، وسبـأ اسم لأحد الأقوام التي كانت تسكن جنوب الجزيرة العربية، سميت بسورة “سبأ” لأن الله تعالى ذكر فيها قصة سبأ، وهم ملوك اليمن، وقد كان أهلها في نعمة ورخاء وسرور وهناء وكانت مساكنهم حدائق وجنات، فلما كفروا بالنعمة دمرهم الله بالسيل العرم وجعلهم عبرة لمن يعتبر، وهي من السور المكية التي تهتم بموضوع العقيدة الإسلامية، وتتناول أصول الدين من إثبات الوحدانية والنوة والبعث والنشور.

ب – التعريف بسورة الفرقان:

سورة الفرقان: مكية ما عدا الآيات 68 – 69 – 70 فهي مدنية، وهي من السور المثاني، عدد آياتها 77 آية، ترتيبها 25 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “يس”، بدأت بأسلوب الثناء “تبارك”، الفرقان هو اسم من أسماء القرآن، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها هذا الكتاب المجيد الذي أتزله على عبده محمد ﷺ وكان النعمة الكبرى على الإنسانية لأنه النور الساطع والضياء المبين الذي فرق الله به بين الحق والباطل، والنور والظلام، والكفر والإيمان، ولهذا كان جديرا بأن يسمى الفرقان، يدور محور هذه السورة حول إثبات صدق القرآن الكريم وصحة الرسالة المحمدية، وحول عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء وفيها بعض القصص للعظة والاعتبار.

– II فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • عبده: المقصود به محمد ﷺ.
  • للعالمين: الإنس والجن.
  • ختم بي النبيون: أي كنت خاتم النبيين.

2 – استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • إرسال محمد ﷺ إلى الناس جميعا ليرشدهم إلى طريق الخير ويحذرهم من طريق الشر.
  • بيان الآية الكريمة أن الله تعالى أنزل القرآن على نبيه ﷺ ليحذر الناس من طريق الضلال.
  • رسالة  محمدا ﷺ تمتاز عن باقي الرسالات بكونها جاءت للناس جميعا وخاتمة الرسالات السماوية.

III – تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

1 – مفهوم عالمية الإسلام:

يقصد بعالمية الإسلام أن رسالة الإسلام جاءت إلى الناس جميعا في كل بقاع العالم، فهي رسالة خاتمة ومهيمنة على الرسالات السابقة، وباعتبارها كذلك محفوظة من كل تحريف أو تبديل.

2 – مظاهر عالمية الإسلام:

تتجلى مظاهر عالمية الإسلام:

  • إن رسالة الإسلام تخاطب كل إنسان موجود على وجه الأرض.
  • رسالة الإسلام تعالج قضايا البشرية جميعها.
  • رسالة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان.
  • رسالة الإسلام ناسخة لجميع الرسالات السماوية السابقة.

3 – الغاية من جعل رسالة الإسلام رسالة عالمية:

  • عبادة الله وحده لا شريك له.
  • تحقيق العدل والمساواة بين جميع البشر.
  • تمتين الروابط التي تجمع بين البشر.
  • التعاون على الخير.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك