درس مبدأ الاستخلاف في المال في التصور الإسلامي الأولى باكالوريا في التربية الإسلامية

  • 1554
  • 0

الدرس مبدأ الاستخلاف في المال في التصور الإسلامي، مادة التربية الإسلامية، لتلاميذ:

  • الأولى باكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم التجريبية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الرياضية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الكهربائية.
  • الأولى باكالوريا شعبة العلوم والتكنولوجات الميكانيكية.
  • الأولى باكالوريا شعبة الفنون التطبيقية.

مبدأ الاستخلاف في المال في التصور الإسلامي

مدخل تمهيدي:

لقد من الله تعالى على الناس أجمعين بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن بين هذه النعم نجد المال الذي يعد شريان الحياة وقوامها، فمنهم من قدر قيمته وأنفقه فيما يرضي الله تعالى، فتصدق بالبعض منه وتزكى بالبعض الآخر، ومنهم من أسرف فيه وبدره بلا رقيب ولا حسيب، فلا تصدق ولا تزكى ولا رحم المستضعفين من الناس، ظنا منه بأن المال ماله ولا أحدا له الحق فيه.

  • فهل كثرة المال توفر السعادة الحقيقية  للإنسان؟
  • ما مدى حرية الإنسان في التصرف في المال؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

[سورة الحديد، الآية: 7]

عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ  أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾، فَقَالَ: «يَقُول اِبْن آدَم: مَالِي مَالِي! وَهَلْ لَك يَا بْن آدَم مِنْ مَالك إِلَّا مَا أَكَلْت فَأَفْنَيْت، أَوْ لَبِسْت فَأَبْلَيْت، أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِب وَتَارِكه لِلنَّاسِ».

[رواه مسلم]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الحديد:

سورة الحديد: مدنية، عدد آياتها 29 أية، ترتيبها 57 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة الزلزلة، سميت بهذا الاسم لذكر الحديد فيها، وهو قوة الإنسان في السلم والحرب، وعدته في البنيان والعمران، هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تعنى بالتشريع والتربية والتوجيه، وتبني المجتمع الإسلامي على أساس العقيدة الصافية والخلق الكريم والتشريع الكريم.

II – فهم النصوص:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • مستخلفين فيه: أي وكلاء ونوابا.
  • أكلت فأفنيت: أي ما أنفقته على أكلك وشربك في الدنيا، وبه يفنى المال فلا تبخل به على نفسك وذويك.
  • لبست فأبليت: أي شراء الملابس الجديدة لاستبدال البالية، وهو انفاق مشروع.
  • تصدقت فأمضيت: أي الصدقة التي يقصد بها وجه الله تعالى، وهي من أعمال البر التي يثيب عليها الله سبحانه.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • تفيد الآية الكريمة أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه والإنسان مجرد خليفة ووكيل فيه، مما يتطلب منه التصرف فيه وفق مراد مالكه الأصلي وهو الله سبحانه.
  • التصور الحقيقي للمال في الإسلام هو فقط ما استهلكه الإنسان من مأكل أو ملبس أو صدقة ادخرها للآخرة، أما غير ذلك من المال فهو فقط يحرسه لورثته.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم الاستخلاف وأنواعه:

1 – مفهوم الاستخلاف:

الاستخلاف: لغة: مجيء شيء بعد شيء وقيامه مقامه، أي التداول والتعاقب سواء في الخير أو في الشر. وشرعا: مهمة اختار الله سبحانه لها الإنسان تشريفا له  وتكريما لخلافته في الأرض لعمارتها وتحقيق مراده ومشيئته سبحانه عليها.

2 – أنواع الاستخلاف:

  • الاستخلاف العام: وهو عملية إصلاح شامل لكل مجالات الحياة الدنيوية، بالتربية والحق والعدل والهداية والإصلاح …، وإخلاص العبادة لله، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً …﴾، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾.
  • الاستخلاف الخاص: وهو نوعان: العبادات البدنية: كالصلاة والصوم والحج….، والعبادات المالية: بتنظيم المعاملات داخل المجتمع والمتمثلة بالعقود العوضية والعقود التبرعية والوصايا ونظام الارث والتكافل الاجتماعي …، مما يضمن حقوق الأفراد والمجتمع وتكوين نظام مالي إسلامي محكم ومتكامل.

II – المال وأوجه الاستخلاف فيه وضوابطه في التصور الإسلامي:

1 – مفهوم المال وأنواعه:

المال في الاسلام: هو كل شيء ينتفع به وله قيمة بين الناس ويجيزه الشرع كالعقار والحيوانات والنقود والمجوهرات …، أما الخمر ولحم الخنزير مثلا فليست مالا في الإسلام.

2 – أوجه الاستخلاف في المال وضوابطه:

أ – أوجه الاستخلاف في المال:

  • تدبير الموارد والنفقات.
  • حق امتلاك المال شرط الاعتراف أنه مال الله وأن الإنسان مجرد مستخلف فيه.
  • إجازة الملكية العامة لتنمية المجتمع وتحقيق التوازن بين أفراده وطبقاته وضمان التكافل الاجتماعي.
  • اقرار نظام الحسبة لرد الحقوق ومعاقبة المعتدين عليها من أجل تشجيع الاستثمار المؤدي إلى التنمية الشاملة.

ب – ضوابط الاستخلاف في المال:

  • الضابط الاجتهادي: لإيجاد المناهج و البرامج التي ترسم اتجاهات العلاقات الاقتصادية وتحفظها من الانحراف.
  • الضابط الاعتقادي: لتحقيق الخير وإبعاد الضرر.
  • الضابط الاجتماعي: بالتكافل وتداول المال بين كل فئات وطبقات المجتمع.
  • الضابط الاقتصادي: باستثمار كل المال في العمليات المنتجة والمساهمة في تنمية العنصر البشري للزيادة في تنمية المجتمع.
  • ضابط التوجيه والتخطيط المحكم: والذي أصبح اليوم فرعا من فروع علم الاقتصاد، ومرتبط بمصطلح التنمية الاقتصادية.
مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك