درس الله عالم الغيب والشهادة للسنة الثانية إعدادي

الله عالم الغيب والشهادة

مدخل تمهيدي:

اطلع زميلك على زاوية الأبراج في بعض الصحف، والتي تدعي التنبؤ بمآلات الغيب في مجالات الحياة اليومية للإنسان، من صحة وعمل وعلاقات اجتماعية …، فقررت نصحه بالحكمة والموعظة الحسنة مبينا عدم صحة هذا الإعتقاد، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

  • فكيف أقنعته؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.

[سورة الحجرات، الآية: 18]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿… يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

[سورة المجادلة، الآية: 11]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾.

[سورة الأنعام، الآية: 59]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

[سورة لقمان، الآية: 34]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الحجرات:

سورة الحجرات: مدنية، عدد آياتها 18 آية، ترتيبها التاسعة والأربعون في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “المجادلة”، سميت بهذا الاسم ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏بيوت ‏النبي، ‏‏وهي ‏الحجرات ‏التي ‏كانت تسكنها ‏أمهات ‏المؤمنين ‏الطاهرات ‏رضوان ‏الله ‏عليهن، تتضمن السورة حقائق التربية الخالدة، وأسس المدنية الفاضلة حتى سماها بعض المفسرين “سورة الأخلاق”.

2 – التعريف بسورة الأنعام:

سورة الأنعام: مكية ماعدا الآيات 20، 23، 91، 93، 114، 141، 151، 152، 153 فمدنية، عدد آياتها 165 آية، ترتيبها السادسة في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الحجر”، سميت بهذا الاسم لورود ‏ذكر ‏الأنعام ‏فيها، ‏ولأن ‏أكثر ‏أحكامها ‏الموضحة ‏لجهالات ‏المشركين ‏تقربا ‏بها ‏إلى ‏أصنامهم ‏مذكورة ‏فيها، يدور محورها حول العقيدة وأصول الإيمان، وهي تختلف في أهدافها ومقاصدها عن السور المدنية الأخرى، فهي لم تعرض لشئ من الأحكام التنظيمية لجماعة المسلمين، وإنما تناولت القضايا الكبرى الاساسية لأصول العقيدة والإيمان، كقضية الألوهية، والوحي والرسالة، والبعث والجزاء.

3 – التعريف بسورة لقمان:

سورة لقمان: مكية، ماعدا الآيات 27، و28، و29 فهي مدنية، عدد آياتها 34 آية، ترتيبها 31 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الصافات”، ولقمان اسم لأحد الصالحين اتصف بالحكمة، سميت بهذا الاسم لاشتمالها على قصة لقمان الحكيم التي تضمنت فضيلة الحكمة، وهي من السور المكية التي تعالج موضوع العقيدة، وتعني بالتركيز على الأصول الثلاثة لعقيدة الإيمان (الوحدانية، والنبوة، والبعث والنشور).

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • الغيب: ما غاب عن الحواس.
  • بصير بما تعملون: مطلع على ما تعملون في السر.
  • كتاب منين: اللوح المحفوظ.

1 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • علم الله الواسع الذي يعلم غيب السماوات والأرض، بصير بأعمال العباد خيرها وشرها.
  • استئثاره سبحانه بعلم الغيب.
  • مفاتيح الغيب السبعة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – أقسام الوجود ومفهوم الإيمان بالغيب وأنواعه:

1- أقسام الوجود:

ينقسم الوجود إلى عالمين:

  1. عالم الشهادة: هو العالم الذي يمكن إدراكه بالعقل والحواس، ومصدر المعرفة في هذا العالم هو العقل.
  2. عالم الغيب: هو كل أمر خفي محجوب عن الإنسان، ويعجز العقل والحواس عن إدراكه، ولا يعرف إلا عن طريق القرآن والسنة.

2 – مفهوم الإيمان بالغيب:

الغيب: لغة: كل ما غاب عن إدراك الحواس، واصطلاحا: هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من رسله.

3 – أنواع الغيب:

  • غيب مطلق: هو الغيب الذي استأثر الله بعلمه لنفسه وليس لأحد معرفة به لا نبي ولا ملك، لقوله تعالى: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ ﴾. مثل: الروح، الموت، الساعة…، ما أظهره الله تعالى من غيب مطلق على يد بعض الأنبياء ليكون دليلا على صدق نبوته ورسالته، مثل: علامات الساعة …
  • غيب نسبي: هو الذي يعلمه بعض الخلق دون البعض حسب الزمان والإمكانيات والظروف، كتحديد نوع الجنين …

II – مقتضيات الإيمان بالغيب وآثاره:

1 – مقتضيات الإيمان بالغيب:

  • تسبيح الله وتعظيمه والخضوع له ومحبته والتواضع لجلاله وكماله.
  • الإسراع إلى فعل الخيرات واجتناب المحرمات.
  • عبادته تعالى ومجاهدة النفس لبلوغ درجة الإحسان.
  • الصبر في الضراء والشكر في السراء.
  • عدم إتيان العرافين وتصديقهم.

2 – آثار الإيمان بالغيب:

  • اليقين بعظمة الله الخالق سبحانه وإحاطته المطلقة بكل شيء.
  • استحضار مراقبة الله لأفعال وأقوال الإنسان.
  • الشعور بالطمأنينة والرضى بقضاء الله وقدره.
  • تحصين الإنسان من الوقوع في شرك السحرة والكهنة والعرافين والمشعوذين الكذابين …

3 – حكم ادعاء علم الغيب:

نص العلماء على حرمة ما يفعله الجهلة من قراءة الكف والفنجان، لمعرفة الغيب واستكشاف المستقبل.

رابط التحميل من موقع البستان

20 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *