درس الإسلام عقيدة وشريعة للسنة الثالثة إعدادي

الوضعية المشكلة:

يعتقد بعض الناس أن الإسلام يهتم بالجانب الاعتقادي فقط، ولا يهتم بتنظيم حياة الناس الاجتماعية والاقتصادية …، وهذا التصور غير صحيح، لأن الإسلام عقيدة وشعائر تعبدية، ونظام اجتماعي ونظام اقتصادي ونظام أسرة وقواعد أخلاق …، الهدف من ذلك تنظيم حياة الناس وتنظيم ارتباطاتهم وعلاقاتهم.

  • فما علاقة الشريعة بالعقيدة؟
  • وأين يكمن الترابط بينهما؟
  • وما الغاية التي يحققها هذا الترابط بين المفهومين في حياة المسلم؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

[سورة الحديد، الآية: 7]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾.

[سورة البقرة، الآية: 285]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾.

[سورة الجاثية، الآية: 18]

توثيق النصوص:

1 – التعريف بسورة الحديد:

سورة الحديد: مدنية، عدد آياتها 29 آية، ترتيبها 57 في المصحف الشريف، نزلت بعد «سورة الزلزلة»، بدأت السورة بفعل ماضي “سبح”، وقد سميت بهذا الاسم لذكر الحديد فيها، وهو قوة الإنسان في السلم والحرب، وعدته في البنيان والعمران، هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تعتني بالتشريع والتربية والتوجيه.

2 – التعريف بسورة البقرة:

سورة البقرة: مدنية، عدد آياتها 286 آية، ترتيبها الثانية في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، سميت بهذا الاسم إحياء لذكرى معجزة موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، لتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت، وهي من السور التي تعنى بجانب التشريع شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.

3- التعريف بسورة الجاثية:

سورة الجاثية: مكية، ما عدا الآية 14 فهي مدنية، عدد آياتها 37 آية، ترتيبها 45 في المصحف الشريف، نزلت بعد «سورة الدخان»، والجاثية أحد أسماء يوم القيامة، وقد سميت بهذا الاسم لتصوير الأهوال التي سيلقاها الناس يوم الحساب، حيث تجثوا الخلائق من الفزع على الركب في انتظار الحساب، وقد تناولت هذه السورة الكريمة جانب العقيدة الإسلامية في إطارها الواسع “الإيمان بالله تعالى ووحدانيته، والإيمان بالقرآن الكريم ونبوة محمد عليه الصلاة والسلام، والإيمان بالآخرة والبعث والجزاء”، ويكاد يكون المحور الذي تدور حوله هو إقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين.

قاموس المفاهيم الأساسية:

  • مستخلفين فيه: خلفاء في التصرف فيه.
  • أنزل إليه من ربه: الوحي، القرآن الكريم.
  • لا نفرق بين أحد من رسله: لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض.
  • غفرانك: نسألك المغفرة.
  • إليك المصير: إليك المنتهى.
  • على شريعة من الأمر: على منهاج واضح من الدين.
  • أهواء الذين لا يعلمون: ضلالات المشركين.

استخلاص المضامين الأساسية للنصوص:

  • الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى ورسوله والإنفاق من مال الله للحصول على الأجر والثواب.
  • تقرر الآية الكريمة بعض أسس العقيدة الصحيحة.
  • أمر الله تعالى نبيه بإتباع الشريعة الإسلامية الصحيحة وعدم إتباع الذين لا يعلمون.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – مفهوم العقيدة والشريعة ومظاهر ترابطهما:

1 – مفهوم العقيدة والشريعة:

1 – 1 – مفهوم العقيدة:

العقيدة: في اللغة: من العقد، وهو الربط والإحكام، وأيضا ما عقد عليه القلب وتدين به الإنسان، وشرعا: التصديق القلبي اليقيني بوجود الله تعالى ووحدانيته المصحوب بالعمل الصالح، وترتكز عقيدة الإسلام على ستة أركان ينبغي الإيمان بها إيمانا صادقا خالصا لا شبهة فيه ولا ريب: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره).

1 – 2 – مفهوم الشريعة:

الشريعة: لغة: الطريق والمنهاج، وشرعا: هي التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات والأخلاق ونظم الحياة، لتنظيم علاقة الناس بربهم وببعضهم البعض وبمحيطهم.

2 – مظاهر الترابط بين العقيدة والشريعة:

بين العقيدة والشريعة علاقة ترابط وتكامل، يتجلى ذلك فيما يلي:

  • اقتران الإيمان بالعمل الصالح.
  • زيادة الإيمان بالطاعة ونقصانه بالمعصية.
  • توافق العقيدة بالشريعة من خلال تقويم السلوك كمنع الجريمة مثلا.

II – مقاصد الترابط بين العقيدة والشريعة:

لا يستقيم إسلام المرء إلا بالجمع بين عقيدة نقية راسخة تستقر في القلب تكون أصلا لشريعة تظهر على الجوارح، فلا قيمة لنظام لا يستند على أساس متين، فمن من مقاصد ترابط العقيدة والشريعة:

  • إرشاد الناس إلى عبادة الله تعالى وفق ما شرعه وبينه.
  • تقويم سلوك الإنسان وتزكيته ليعيش متوازن الشخصية بين ما يؤمن به وما يقوم به من سلوكات.
  • تكوين مجتمع مسلم صالح قوانينه من القرآن والسنة المؤسسين للمساواة والعدل والحرية والسلم والتعايش.

رابط التحميل من موقع البستان

49 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *