درس أركان الإيمان: حديث جبريل عليه السلام للسنة الأولى إعدادي

أركان الإيمان: حديث جبريل عليه السلام

مدخل تمهيدي:

بعد أن ضبط وهو يسرق، سجن جاركم معاذ، قمت أنت وبعض أصدقائك بزيارته بمناسبة خروجه من السجن، فقال لكم بأن السجن مقدر عليه.

  • ما رأيكم فيما يقوله معاذ؟
  • كيف تصححون له اعتقاده؟

النصوص المؤطرة للدرس:

سأل جبريل عليه السلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».

[صحيح مسلم-كتاب الإيمان باب معرفة الإيمان]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾.

[سورة البقرة، الآية: 177]

دراسة النصوص وقراءتها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بصحيح مسلم:

صحيح مسلم: هو أحد أهم كتب الحديث النبوي عند المسلمين من أهل السنة والجماعة، ويعتبرونه ثالث أصحّ الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم ثمّ صحيح البخاري، جمعه وصنفه الإمام مسلم، ويحتوي على 7275 حديثا بالمكرر، و4000 بحذف المكرر، استغرق تأليفه 15 سنة.

2 – التعريف بسورة البقرة:

سورة البقرة: مدنية، عدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، سميت بهذا الاسم إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة، وأن يضربوا الميت بجزء منها، فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت، وهي البقرة من السور التي تعني بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • جبريل: الملك المكلف بالوحي.
  • الملائكة: مخلوقات من نور لا تعصي الله تعالى.
  • القدر: إيقاع ما قضى الله تعالى على عباده.
  • اليوم الآخر: يوم القيامة.
  • صدقوا: أخلصوا في إيمانهم.
  • قبل المشرق والمغرب: حهة الشرق أو الغرب.
  • ابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به الطرق.
  • السائلين: ذوو الحاجة.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • بيانه صلى الله عليه وسلم لأركان الإيمان الستة.
  • بيانه تعالى لخصال البر الحقيقي، والمتمثلة في: الإيمان بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتب، والأنبياء، وبذل
  • الصدقة للمستحقين، وإقامة الصلاة/ وإيتاء الزكاة، والوفاء بالعهد، والصبر في السراء والضراء.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – أركان الإيمان ودلالتها:

1 – مفهوم أركان الإيمان:

أ – مفهوم الأركان:

الأركان: جمع ركن، وهو الأساس الذي يقوم عليه غيره ولا يصح إلا به.

ب – مفهوم الإيمان:

الإيمان: هو التصديق، حقيقته: قول باللسان وتصديق بالجنان (القلب) وعمل بالأركان (الجوارح).

ج – مفهوم أركان الإيمان:

أركان الإيمان: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

2 – دلالتها:

  • الإيمان بالله: التصديق بوجود الله تعالى ووحدانيته، وبأسمائه وصفاته، وبوجوب محبته وطاعته.
  • الإيمان بالملائكة: التصديق بوجودها، وأنها مخلوقات من نور، تطيع الله سبحانه ولا تعصيه.
  • الإيمان بالكتب السماوية: يشمل كل كتاب أنزله الله عز وجل على جميع رسله، ومن ذلك الإنجيل الذي أنزله على موسى، والتوراة على عيسى، والزبور على داود، وصحف إبراهيم وموسى، والقرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الإيمان بالرسل: التصديق بهم سواء أمروا بالتبليغ أو لم يؤمروا به.
  • الإيمان باليوم الآخر: التصديق بيوم القيامة الذي يبعث الله الناس فيه للحساب والجزاء.
  • الإيمان بالقضاء والقدر: التصديق بتقدير الله للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته، وإيجاد ذلك بالفعل.

II – آثار وثمار أركان الإيمان:

  • الإيمان بالله: توحيد الله والتصديق به وعدم عبادة غيره، واخلاص العبادة له وخشيته واستشعار مراقبته في السر والعلن، ومحبة الإقبال على الخير.
  • الإيمان بالملائكة: تعظيمهم وعدم اذايتهم واستحظار مراقبتهم لعباد الله في أعمالهم وتسجيل حسناتهم وسيئاتهم …
  • الإيمان بالكتب السماوية: الإيمان بها على وجه الإجمال، وأنها منزلة من عند الله لتنظيم حياة الإنسان في علاقتها بالخالق، وبالنفس، وبالغير، إلا أنه وجب التنبيه إلى أن هذه الكتب طالها تحريف وتزوير، وأن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الخالي من أي تحريف، لأن الله تكفل بحفظه، قال تعالى:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
  • الإيمان بالرسل: محبتهم وتعظيمهم والثناء عليهم بما يليق بهم، لأنهم قاموا بعبادة الله، وتبليغ رسالته، والنصح لعباده.
  • الإيمان باليوم الآخر: البعد عن المعاصي، واستشعار مراقبة الله في السر والعلن، والإكثار من أعمال الخير والطاعة.
  • الإيمان بالقضاء والقدر: الطمأنينة والراحة النفسية، واليقين في الله تعالى، والرضى بما قسمه الله، وعدم التدمر أو الإعتراض على قضاء الله.

رابط التحميل من موقع البستان

5 تعليقات

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *