الشطر الأول من سورة النجم: من الآية 1 الآية 25 للسنة الثانية إعدادي

الشطر الأول من سورة النجم: من الآية 1 الآية 25

مدخل تمهيدي:

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من أعرابي وذهب ليحضر له الثمن، ولكن الأعرابي أنكر البيع لأن بعض الناس زاده في الثمن دون علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشتراه، فنادى الأعرابي الرسول وقال له: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته. فقال النبي ﷺ للرجل: «ألست قد ابتعته منك؟». فقال الرجل، هات شاهدا يشهد بذلك، وكان سيدنا خزيمة جالسا لحظة مطالبته للنبي ﷺ بشاهد، فقال سيدنا خزيمة: أنا أشهد يا رسول الله أنك قد بايعته، فقال له: «يا خزيمة بم تشهد ولم تكن معنا؟».

  • هل يجوز للإنسان أن يشهد على شيئ غاب عنه؟
  • ما الذي حمل خزيمة رضي الله عنه على الشهادة؟
  • ما السر في تصديق الرسول صلىالله عليه وسلم ؟

قراءة الشطر القرآني:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴿2﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ﴿7﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ﴿9﴾ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴿10﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴿13﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى ﴿14﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ﴿16﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴿18﴾ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ﴿19﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴿20﴾ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى ﴿21﴾ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴿22﴾ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ﴿23﴾ أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى ﴿24﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى ﴾.

[سورة النجم: من الآية 1 إلى الآية 25]

أنشطة القراءة:

I – الأداء الصوتي: القاعدة التجويدية (الإمالة):

الإمالة: لغة: العدول إلى الشيء والإقبال عليه، واصطلاحا: هي النطق بحركة الفتحة قريبا من الكسرة وبحرف الألف قريبا من الياء، وعلامتها النقطة الموجودة أسفل الحرف الممال والمعوضة لحركته (.)، مثل: ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ _ ﴿ غَوَى ﴾ _ ﴿ الْأَعْلَى ﴾. وهي نوعان:

  1. الإمالة الكبرى: تكون بين الألف والياء تماماً، يعني خلط الألف بصوت الياء خلطاً تاماً، وعتد ورش في الهاء “طه”.
  2. الإمالة الصغرى: بين الألف والياء ولكنها إلى الألف أقرب، ويقال لها التقليل، وتكون في مواضيع، منها:
  • الألفات التي أصلها ياء أو المنقلبة عن ياء: كل ألف أصلها ياء أو منقلبة عن ياء، مثل: الهدى، هوى، أبى…
  • الألفات المكتوبة على هيئة الياء: التقليل أيضا في الألفات التي رسمت بالياء مثل: أنى، حسرتى، متى، عسى،كما يجوز فيها الفتح أيضا.
  • الألف الواقعة قبل راء متطرفة: مثل: النهار، النار …

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – التعريف بسورة النجم:

سورة النجم: مكية، عدد آياتها 62 آية، ترتيبها الثالثة والخمسون في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الحجر الإخلاص”، وهي تبحث عن موضوع الرسالة في إطارها العام وعن موضوع الإيمان بالبعث والنشور شأن سائر السور المكية.

2 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • والنجم إذا هوى: أقسم الله بالنجم إذا أفل وغاب بعد طلوعه.
  • ما ضل صاحبكم وما غوى: أي ما مال رسول الله عن الحق والصدق.
  • شديد القوى: أي صفة لجبريل عليه السلام الذي ينزل بالوحي على الرسول.
  • ذو مرة: صاحب قوة وأمانة.
  • فتدلى: نزل من علو إلى أسفل وقرُبَ من النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أفتمارونه: أتجادلونه في الحق مكذبين.
  • سدرة المنتهى: شجرةعظيمة ينتهي إليها علم الخلائق (أعلى مكان في السماء).
  • ما غوى: ما وقع في الغي، وهو الجهل والاعتقاد الفاسد.
  • ما ينطق عن الهوى: ما يتكلم بالباطل.
  • يغشى: يغطي ويستر.
  • ما زاغ البصر: ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عما رآه.
  • وما طغى: ما تجاوز ما أمر به تلك الليلة.
  • اللات والعزى ومناة: أصنام العرب التي كانوا يعبدونها.
  • قسمة ضيزى: قسمة جائرة غير عادلة.

2 – المعاني الجزئية للآيات:

  • (الآيات: 1 – 2): الله تعالى يقسم بالنجم لإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزيهه عن مشابهة أهل الضلال والغواية.
  • (الآيات: 3 – 10): إثبات كون القرآن الكريم وحيا من عند الله تعالى على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام.
  • (الآيات: 11 – 18): تأكيد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لآيات ربه الكبرى ومظاهر ملكوته رؤية عين، ومنها صورة جبريل عليه السلام الحقيقية.
  • (الآيات: 19 – 22): يقرع الله تعالى ويوبخ المشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان وجعلهم الملائكة بنات لله.
  • (الآية: 23): أنكر الله تعالى على المشركين ما ابتدعوه وأحدثوه من الكذب والافتراء والكفر بعبادة الأصنام وتسميتها آلهة وتركهم البرهان القاطع.
  • (الآيات: 24 – 25): أوضح الله تعالى أنه ليس للمشركين في عبادة الأصنام إلا التمنيات والأماني وأنها لا تفيدهم في شفاعة عند الله.

الدروس والعبر المستفادة من الآيات الكريمة:

  • الخالق يقسم بما شاء من مخلوقاته، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق.
  • الخالق يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيها لجلال المقسِم والمقسم به والمقسم عليه.
  • التصديق بمعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم من دلائل الإيمان بالغيب.
  • الرسول صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين في تبليغ الوحي.
  • شرف الإنسان يتحقق بتوحيده لله تعالى وعبادته وحده.
  • إكرام الله تعالى لنبيه وتشريفه بإطلاعه على آياته الكبرى.
  • من أسباب الغواية والضلال التقليد الأعمى.
  • الله مالك الدنيا والآخرة، لا يملك فيهما أحد شيئا إلا بإذنه تعالى.

رابط التحميل من موقع البستان

14 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *