تحضير النص القرائي أنا والمدينة للثالثة إعدادي (مادة اللغة العربية)

  • 2922
  • 5

أنا والمدينة

درس في مادة اللغة العربية النصوص القرائية وحدة المجال السكاني النص القرائي أنا والمدينة لتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي.

النص القرائي (أنا والمدينة):

هذا أنا،

وهذه مدينتي،

عند انتصاف الليل

رحابة الميدان، والجدران تل

تبين ثم تختفي وراء تلّ

وريقة في الريح دارت، ثم حطت، ثم ضاعت في الدروب

ظل يذوب

يمتد ظل

وعين مصباح فضولي ممل

دست على شعاعه لّما مررت

وجاش وجداني بمقطع حزين

بدأته، ثم سكت

من أنت يا .. من أنت؟

الحارس الغبيّ لا يعي حكايتي

لقد طردت اليوم

من غرفتي

وصرت ضائعا بدون اسم

هذا أنا،

وهذه مدينتي!

عبد المعطي حجازي، مدينة بلا قلب – الأعمال الكاملة، دار العودة، بيروت 1973 – ص 188 –  189.

I – عتبة القراءة:

1 – ملاحظة مؤشرات النص الخارجية:

أ – صاحب النص:

احمد عبد المعطي حجازي شاعر وناقد مصري، ولد عام1935 بمحافظة المنوفية بمصر، أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية، ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر، ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية، حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية عام 1989، جائزة الشعر الأفريقي، عام 1996 وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 1997، عمل مدير تحرير مجلة صباح الخير، سافر إلى فرنسا حيث عمل أستاذاً للشعر العربي بالجامعات الفرنسية، عاد إلى القاهرة ليعمل بتحرير جريدة الأهرام، ويرأس تحرير مجلة إبداع التي تصدر عن الهيئة المصرية للكتاب/ عضو نقابة الصحفيين المصرية ولجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، دعي لإلقاء شعره في كثير من المهرجانات الأدبية، من دواوين ومؤلفات أحمد عبد المعطي حجازي: مدينة بلا قلب – أوراس – لم يبق إلا الاعتراف – مرثية العمر الجميل – كائنات مملكة الليل – أشجار الإسمنت – محمد وهؤلاء – إبراهيم ناجي – خليل مطران – حديث الثلاثاء – الشعر رفيقي – مدن الآخرين – عروبة مصر – أحفاد شوقي.

ب – مجال النص:

النص ينتمي إلى المجال السكاني.

ج – نوعية النص:

صيدة شعرية من الشعر الحر ذات بعد سكاني.

د – طريقة نظم النص:

ينتظم النص على شكل أسطر شعرية غير متقايسة الطول ومتنوعة القافية والروي.

هـ – روي القصيدة:

يتنوع روي القصيدة بين أحرف (اللام – الميم – الباء – التاء).

و – عدد اسطر القصيدة:

القصيدة التي بين أيدينا تحتوي على 19 سطرا شعريا.

ز – الصورة:

تجسد الصورة حالة المدينة عند المساء، وقتامة المشهد توحي بالحالة النفسية للشاعر.

ح – العنوان (أنا والمدينة):

  • تركيبيا: مركب عطفي المعطوف (المدينة) ومعطوف عليه (أنا).
  • معجميا: ينتمي العنوان إلى المجال السكاني.
  • دلاليا: يوحي بالعلاقة القائمة بين الشاعر الذي يدل عليه الضمير المنفصل  (انا) والمدينة التي يعيش فيها.

ط – بداية النص ونهايته:

  • بداية النص: نلاحظ فيها تكرار العنوان مع إضافة اسمين للإشارة هما: (هذا وهذه) للدلالة على التأكيد والتحديد والقرب من المدينة، كأن الشاعر يريد أن يؤكد على أن الضمير (أنا) يحيل عليه دون سواه وأن المدينة المتحدث عنها هي مدينته دون غيرها من المدن، مما جعله يحدد طرفي المواجهة في هذه القصيدة ويعرف بكل منهما بشكل يجعلهما قريبين من بعضهما وغير بعيدين موظفا لهذا الغرض اسمين للإشارة دالين على القريب.
  • نهاية النص: ينتهي النص بنفس العبارة التي استهلت بها القصيدة، وهذا يعطي القصيدة نظاما دائريا حلزونيا في بنائها، مما يدل على أن المواجهة التي أعلن عنها الشاعر في بداية القصيدة بين الشاعر ومدينته لم تحقق رغبة الشاعر أو طموحه، فعاد بنا إلى نقطة الصفر ليؤكد على استمرار المشكلة ذاتها والإحساس بخيبة الأمل.

2 – بناء فرضية القراءة:

بناء على القراءة الاولية للقصيدة نفترض أن موضوعها يتناول علاقة الشاعر بالمدينة.

II – القراءة التوجيهية:

1 – الايضاح اللغوي:

  • رحابة: اتساع.
  • التل: جمع تلال: الربوة أو الأكمة أو الهضبة، المرتفع من الأرض قليلا.
  • جاش وجداني: اضطربت عواطفي.
  • لا يعي: لا يدرك – لا يفهم.

2 – الفكرة المحورية للنص:

إحساس الشاعر بالغربة والضياع في المدينة رغم رحابة ميادينها.  .

III – القراءة التحليلية للنص:

1 – المستوى الدالي:

أ – الألفاظ والعبارات الدالة على الحزن والمعاناة:

معجم  المكان والزمان

معجم  الحزن والغربة

مدينتي – انتصاف الليل – الميدان – تل –  الدروب – اليوم  … وريقة في الريح دارت – ضاعت في الدروب – ظل يذوب  – ممل – دست على شعاعه – جاش وجداني – طردت اليوم من غرفتي – صرت ضائعا بدون اسم …

ب – أفعال القصيدة:

أفعال ماضية

أفعال مضارعة

دار – حط – ضاع – داس – سر – جاش – بدا – طرد – سكت – صار. تبنى – تختفي – يذوب – يمتد – يعي …

ملاخظة:

نسجل هيمنة الأفعال الماضية على الأفعال المضارعة في القصيدة مع غياب الفعل الأمر وهذا يوحي بـأن الشاعر يسرد أحداثا وقعت في الماضي وانعكست سلبا على نفسيته في زمن الحاضر.

2 – المستوى الدلالي:

أ – أحداث القصة التي تحكيها القصيدة:

المقطع

حيزها داخل القصيدة

المضامين

[ 1 ] من السطر: 1  إلى 12 وصف المدينة بمساحتها الشاسعة، وما يعانيه الشاعر من حزن وكآبة وتشرد.
[ 2 ] من السطر: 13  إلى19 تفاقم مشكلة الشاعر بسبب طرده من غرفته، وجهل الحارس لحكايته.

ب – عناصر السرد في القصيدة:

الشخصيات

الزمن

المكان

الحارس – الشاعر انتصاف الليل – اليوم المدينة  – الميدان – الدروب – الغرفة

3 – المستوى التداولي:

أ – ملامح البناء الدائري / الحلزوني في القصيدة:

يدل هذا النوع من البناء (كما تمت الإشارة سابقا) على خيبة الأمل التي يشعر بها الشاعر، وعجزه عن إيجاد حل لمشكلته، فكل خطوة يقوم بها في سبيل الخروج من قوقعة مشكلته فهي خطوة من وإلى هذه القوقعة، لذلك سرعان ما يجد الشاعر نفسه في نفس المكان فتكون البداية هي نفسها النهاية، وتجدر الإشارة إلى أن القصيدة في كليتها عبارة عن دائرة كبرى تبدأ وتنتهي بنفس العبارة (هذا أنا وهذه مدينتي)، وتتخللها دوائر صغرى نوضحها من خلال الأمثلة التالية:

  • ظل يذوب يمتد ظل: نلاحظ هنا تكرارا للفظة (ظل) في بداية ونهاية السطر، ومن خلال هذا التكرار تم التقريب بين الفعلين (يذوب + يمتد) للدلالة على انتقال انسيابي بين مرحلتين متواليتين هما لحظة ذوبان الظل ولحظة امتداده، وهو انتقال ما كان ليحدث بهذا الشكل الانسيابي لو أن الشاعر قال مثلا: (ظل يذوب ظل يمتد).
  • بدأته ثم سكت: سكوت الشاعر بعد بدء الكلام دليل على عودته إلى لحظة ما قبل البدء بالكلام حيث كان ساكتا، مما يجعل البداية هي نفسها النهاية، ومن خلال ذلك يتضح النظام الدائري للقصيدة مرة أخرى.
  • من أنت يا … من أنت: عبارة من أنت رددها الحارس مرتين: في بداية السطر ونهايته، ويبدو أن لسانه سبقه إلى النطق بأداة الاستفهام قبل التفكير في المنادى الذي يخاطبه من يكون؟ وما اسمه؟ مما جعله يكون في مأزق وموقف محرج لم يخرج منه إلا بالاستدارة والرجوع إلى عبارة البداية (من أنت).

ب – الخصائص البلاغية:

على مستوى الأسلوب، فالقصيدة غنية بالصور الشعرية والخصائص الفنية التي وظفها الشاعر بشكل مبدع مما جعلها تخدم المضمون وتضفي لمسة جمالية على القصيدة، ومن أمثلتها:

  • التكرار: تكررت في القصيدة اللازمة الشعرية (هذا أنا … هذه مدينة)، وقد جاء تكرارها في أول القصيدة وآخرها وهذا التكرار يؤكد لنا العلاقة  القائمة بين الشاعر والمدينة التي يقطن بها.
  • التشبيه: وظف الشاعر التشبيه في القصيدة فشبه نفسه بالوريقة في الربيع، فقال: (وريقة في ريح دارت ثم حطت ثم ضاعت في دروب)،كما شبيهها بالظل في امتداده واختفائه، فقال: (ظل يذوب … يمتد الظل)، ودلالة هذه التشبيهات توحي بالضياع والحزن والغربة في خضم صراع الشاعر مع أجواء المدينة.
  • المجاز: وأمثلته: ظل يذوب – عين مصباح – قضو لي – ممل – صرت ضائعا …
  • التضاد: وأمثلته: تبين/تختفي – يذوب/يمتد – دارت/حطت.
  • الكناية: ومثالها قول الشاعر (صرت ضائعا بدون اسم) وهذا المعنى كناية على الضياع والغربة.
  • الطباق: وأمثلته: تبين ≠ تختفي – يذوب ≠ يمت.

VI – القراءة التركيبية:

يصور الشاعر في هذه القصيدة علاقة الصراع بينه وبين المدينة التي يقيم بها، وقد تبدت له الأمكنة والأشياء التي تربطه بهذا القضاء في صور تبعث على الحزن والغربة والضياع، ويبقى توظيف تيمة المدينة في الشعر، خاصة خلال هذه المرحلة من حياة الشاعر إضافة نوعية تعكس الحالة النفسية التي تولد من رحم علاقة الصراع والتوتر بين الشاعر (الإنسان) والمدينة (بيئة الإنسان).

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليقات 5

  1. لمياء: 2015/04/30 1

    هدا التحضير مفيد جدا شكرا لكم

    • لمياء: 2016/04/03 2

      شكرن

  2. hamza: 2016/02/28 3

    merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

  3. Ayoub: 2016/04/12 4

    Jjjjjjjjjjjjjjjjaaaaaaaaaammmmmmmmmmiiiiiiiiiiiiiiiillllllllllll

  4. Youssef: 2016/05/03 5

    شكرا لكممممممممم

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك