الشطر الأول من «سورة الكهف»: من الآية 1 إلى الآية 26 للجذع المشترك

الشطر الأول من «سورة الكهف» (في رحاب التربية الإسلامية)

الوضعية المشكلة:

افتتحت السورة بحمد الله تعالى وتعظيمه، وتناولت مظاهر من عظمته وقدرته على التصرف في ملكوته، بهدف تعميق عقيدة التوحيد في نفوس المؤمنين، وهو ما يفسر ذكر قصة أصحاب الكهف.

  • فما مضمون هذه القصة؟
  • وكيف صبر الفتية المذكورون فيها على الابتلاء؟
  • وما نتيجة هذا الصبر بعدما حفتهم العناية الإلهية؟
  • وما العبر المستخلصة منها لنستعين بها على ثباتنا على الطريق المستقيم في زمن التحديات؟

 بين يدي الآيات:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أَنزَلَ عَلى عَبدِهِ الكِتابَ وَلَم يَجعَل لَهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأسًا شَديدًا مِن لَدُنهُ وَيُبَشِّرَ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ ماكِثينَ فيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ وَلا لِآبائِهِم كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفواهِهِم إِن يَقولونَ إِلّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفسَكَ عَلى آثارِهِم إِن لَم يُؤمِنوا بِهذَا الحَديثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنّا جَعَلنا ما عَلَى الأَرضِ زينَةً لَها لِنَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنّا لَجاعِلونَ ما عَلَيها صَعيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهفِ وَالرَّقيمِ كانوا مِن آياتِنا عَجَبًا ﴿٩﴾ إِذ أَوَى الفِتيَةُ إِلَى الكَهفِ فَقالوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنا مِن أَمرِنا رَشَدًا ﴿١٠﴾ فَضَرَبنا عَلى آذانِهِم فِي الكَهفِ سِنينَ عَدَدًا ﴿١١﴾ ثُمَّ بَعَثناهُم لِنَعلَمَ أَيُّ الحِزبَينِ أَحصى لِما لَبِثوا أَمَدًا ﴿١٢﴾ نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ نَبَأَهُم بِالحَقِّ إِنَّهُم فِتيَةٌ آمَنوا بِرَبِّهِم وَزِدناهُم هُدًى ﴿١٣﴾ وَرَبَطنا عَلى قُلوبِهِم إِذ قاموا فَقالوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ لَن نَدعُوَ مِن دونِهِ إِلهًا لَقَد قُلنا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾ هـؤُلاءِ قَومُنَا اتَّخَذوا مِن دونِهِ آلِهَةً لَولا يَأتونَ عَلَيهِم بِسُلطانٍ بَيِّنٍ فَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾ وَإِذِ اعتَزَلتُموهُم وَما يَعبُدونَ إِلَّا اللَّهَ فَأووا إِلَى الكَهفِ يَنشُر لَكُم رَبُّكُم مِن رَحمَتِهِ وَيُهَيِّئ لَكُم مِن أَمرِكُم مِرفَقًا ﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمسَ إِذا طَلَعَت تَزاوَرُ عَن كَهفِهِم ذاتَ اليَمينِ وَإِذا غَرَبَت تَقرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ وَهُم في فَجوَةٍ مِنهُ ذلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ مَن يَهدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدِ وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا ﴿١٧﴾ وَتَحسَبُهُم أَيقاظًا وَهُم رُقودٌ وَنُقَلِّبُهُم ذاتَ اليَمينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلبُهُم باسِطٌ ذِراعَيهِ بِالوَصيدِ لَوِ اطَّلَعتَ عَلَيهِم لَوَلَّيتَ مِنهُم فِرارًا وَلَمُلِئتَ مِنهُم رُعبًا ﴿١٨﴾ وَكَذلِكَ بَعَثناهُم لِيَتَساءَلوا بَينَهُم قالَ قائِلٌ مِنهُم كَم لَبِثتُم قالوا لَبِثنا يَومًا أَو بَعضَ يَومٍ قالوا رَبُّكُم أَعلَمُ بِما لَبِثتُم فَابعَثوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُم هـذِهِ إِلَى المَدينَةِ فَليَنظُر أَيُّها أَزكى طَعامًا فَليَأتِكُم بِرِزقٍ مِنهُ وَليَتَلَطَّف وَلا يُشعِرَنَّ بِكُم أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُم إِن يَظهَروا عَلَيكُم يَرجُموكُم أَو يُعيدوكُم في مِلَّتِهِم وَلَن تُفلِحوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾ وَكَذلِكَ أَعثَرنا عَلَيهِم لِيَعلَموا أَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيبَ فيها إِذ يَتَنازَعونَ بَينَهُم أَمرَهُم فَقالُوا ابنوا عَلَيهِم بُنيانًا رَبُّهُم أَعلَمُ بِهِم قالَ الَّذينَ غَلَبوا عَلى أَمرِهِم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيهِم مَسجِدًا ﴿٢١﴾ سَيَقولونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُم كَلبُهُم وَيَقولونَ خَمسَةٌ سادِسُهُم كَلبُهُم رَجمًا بِالغَيبِ وَيَقولونَ سَبعَةٌ وَثامِنُهُم كَلبُهُم قُل رَبّي أَعلَمُ بِعِدَّتِهِم ما يَعلَمُهُم إِلّا قَليلٌ فَلا تُمارِ فيهِم إِلّا مِراءً ظاهِرًا وَلا تَستَفتِ فيهِم مِنهُم أَحَدًا ﴿٢٢﴾ وَلا تَقولَنَّ لِشَيءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾ إِلّا أَن يَشاءَ اللَّـهُ وَاذكُر رَبَّكَ إِذا نَسيتَ وَقُل عَسى أَن يَهدِيَنِ رَبّي لِأَقرَبَ مِن هـذا رَشَدًا ﴿٢٤﴾ وَلَبِثوا في كَهفِهِم ثَلاثَ مِائَةٍ سِنينَ وَازدادوا تِسعًا ﴿٢٥﴾ قُلِ اللَّـهُ أَعلَمُ بِما لَبِثوا لَهُ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ أَبصِر بِهِ وَأَسمِع ما لَهُم مِن دونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشرِكُ في حُكمِهِ أَحَدًا﴾.

[سورة الكهف، من الآية: 1 إلى الآية: 26]

قراءة النص القرآني ودراسته:

I – توثيق النص ودراسته:

1 – التعريف بسورة الكهف:

سورة الكهف: مكية ما عدا الآية 38، ومن الآية 86 إلى 110 فهي مدنية، عدد آياتها 110 آية، ترتيبها 18 في المصحف الشريف، نزلت بعد “سورة الغاشية”، يدور محور السورة حول التحذير من الفتن، والتبشير والإنذار، وذكر بعض المشاهد من يوم القيامة، كما تناولت عدة قصص، كقصة أصحاب الكهف الذين سُميّت السورة باسمهم لذكر قصتهم فيها.

2 – القاعدة التجويدية: حكم التعوذ والبسملة:

  • حكم الاستعاذة: هي الالتجاء والاعتصام بالله من وسوسة الشيطان، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن الأمر بها في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ للندب والاستحباب، بينما ذهب آخرون إلى أن الأمر للوجوب.
  • حكم البسملة: إذا بدأ القارئ بأول السورة فلابد له من الاستعاذة والبسملة، وإذا بدأ من وسط السورة فإنه يتعوذ، وهو في البسملة مخير بين الإتيان بها وبين تركها، وأما بين السورتين فلها أربعة أوجه، ثلاثة جائزة، وواحد ممنوعة، وهي:
  1. الوقف على الجميع.
  2. وصل الجميع.
  3. الوقف على آخر السورة ثم وصل البسملة بأول السورة الثانية.
  4. وصل آخر السورة بالبسملة والوقف عليها، ثم البدء بالسورة الثانية (وهو وجه ممنوع).

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 3.

رابط التحميل من موقع البستان

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *