الشطر الثاني من «سورة الكهف»: من الآية 27 إلى الآية 44 للجذع المشترك

الشطر الثاني من «سورة الكهف» (في رحاب التربية الإسلامية)

الوضعية المشكلة:

أثناء حديثك مع أحد أصدقائك أخبرك أنه يعتقد أن الله يبغض الفقراء لذا ضيق عليهم في عيشهم، وأنه يحب الأغنياء لذا يسر لهم متع الحياة الدنيا، وأن مصيرهم في الآخرة سيكون كحالهم في الدنيا.

  • فما رأيك فيما يعتقده زميلتك؟

بين يدي الآيات:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَاتلُ ما أوحِيَ إِلَيكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دونِهِ مُلتَحَدًا ﴿٢٧﴾ وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾ وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر إِنّا أَعتَدنا لِلظّالِمينَ نارًا أَحاطَ بِهِم سُرادِقُها وَإِن يَستَغيثوا يُغاثوا بِماءٍ كَالمُهلِ يَشوِي الوُجوهَ بِئسَ الشَّرابُ وَساءَت مُرتَفَقًا ﴿٢٩﴾ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾ أُولئِكَ لَهُم جَنّاتُ عَدنٍ تَجري مِن تَحتِهِمُ الأَنهارُ يُحَلَّونَ فيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلبَسونَ ثِيابًا خُضرًا مِن سُندُسٍ وَإِستَبرَقٍ مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ نِعمَ الثَّوابُ وَحَسُنَت مُرتَفَقًا ﴿٣١﴾ وَاضرِب لَهُم مَثَلًا رَجُلَينِ جَعَلنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَينِ مِن أَعنابٍ وَحَفَفناهُما بِنَخلٍ وَجَعَلنا بَينَهُما زَرعًا ﴿٣٢﴾ كِلتَا الجَنَّتَينِ آتَت أُكُلَها وَلَم تَظلِم مِنهُ شَيئًا وَفَجَّرنا خِلالَهُما نَهَرًا ﴿٣٣﴾ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنا أَكثَرُ مِنكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴿٣٤﴾ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَن تَبيدَ هـذِهِ أَبَدًا ﴿٣٥﴾ وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِن رُدِدتُ إِلى رَبّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنها مُنقَلَبًا ﴿٣٦﴾ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا ﴿٣٧﴾ لكِنّا هُوَ اللَّهُ رَبّي وَلا أُشرِكُ بِرَبّي أَحَدًا ﴿٣٨﴾ وَلَولا إِذ دَخَلتَ جَنَّتَكَ قُلتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنكَ مالًا وَوَلَدًا ﴿٣٩﴾ فَعَسى رَبّي أَن يُؤتِيَنِ خَيرًا مِن جَنَّتِكَ وَيُرسِلَ عَلَيها حُسبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصبِحَ صَعيدًا زَلَقًا ﴿٤٠﴾ أَو يُصبِحَ ماؤُها غَورًا فَلَن تَستَطيعَ لَهُ طَلَبًا ﴿٤١﴾ وَأُحيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيهِ عَلى ما أَنفَقَ فيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها وَيَقولُ يا لَيتَني لَم أُشرِك بِرَبّي أَحَدًا ﴿٤٢﴾ وَلَم تَكُن لَهُ فِئَةٌ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنتَصِرًا ﴿٤٣﴾ هُنالِكَ الوَلايَةُ لِلَّهِ الحَقِّ هُوَ خَيرٌ ثَوابًا وَخَيرٌ عُقبًا ﴿٤٤﴾ وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا﴾.

[سورة الكهف، من الآية: 27 إلى الآية: 44]

قراءة النص القرآني ودراسته:

I – توثيق النص ودراسته:

1 – سبب نزول الآية 28 من سورة الكهف:

روى أن أشراف قريش اجتمعوا عند رسول الله ﷺ وقالوا له: إن أردت أن نؤمن بك فاطرد هؤلاء الفقراء من عندك، يعنون: «بلالا، وخبابا، وصهيبا …»، فإنا نأنف أن نجتمع بهم، وتعيِّن لهم وقتا يجتمعون فيه عندك، فأنزل الله ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾. الآية.

2 – القاعدة التجويدية: أحكام النون الساكنة والتنوين:

للنون الساكنة والتنوين أربعة أحكام، هي:

الإظهار: المراد به إظهار النطق بالنون الساكنة أوالتنوين من غير غنة كاملة إذا جاءت قبل أحد الحروف الستة التالية: أ ـ هـ ـ ع ـ ح ـ غ ـ خ، وقد جمعت هذه الحروف في أوائل هذه الكلمات: أخي هاك علما حازه غير خاسر. مثال:

النون الساكنة
الحرف في كلمة في كلمتين تنوين
أ ﴿يَنْئَوْن﴾ ﴿مَنْ أعْطى﴾ ﴿عَذَابٌ ألِيمٌ﴾
هـ ﴿يَنْهَوْنَ﴾ ﴿مَنْ هَاجر﴾ ﴿قومٍ هاد﴾
ع ﴿أَنعَمْتَ﴾ ﴿مِنْ عَلَق﴾ ﴿سواءٌ عليهم﴾
ح ﴿وَانْحَرْ﴾ ﴿مَنْ حَاد﴾ ﴿عليمٌ حكيم﴾
غ ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ ﴿مِنْ غِسْلِينٍ﴾ ﴿إلهٌ غير الله﴾
خ ﴿وَالمُنخنِقَةُ﴾ ﴿مَنْ خَشِى﴾ ﴿عليمٌ خبير﴾

الإدغام: هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصبحان حرفاً واحداً مشدّداً، وحروف الإدغام ستة مجموعة في كلمة: (يرملون). والإدغام على نوعين:

  1. إدغام بغنة: وهو الصوت الخارج من الخيشوم، والغنة تقع في أحرف أربعة مجموعة في كلمة: ( يَنْمُو )، مثال:
الحرف النون الساكنة التنوين
ي ﴿مَنْ يَّعْمل﴾ ﴿عيناً يَّشرب﴾
و ﴿مِنْ وَّال﴾ ﴿جوعٍ وَّآمنهم﴾
م ﴿مِنْ مَّال﴾ ﴿شيئاً مَّذكوراً﴾
ن ﴿مِنْ نَّاصرين﴾ ﴿أمشاجٍ نَّبْتَليه﴾

2. إدغام بغير غنة: يقع في حرفي اللام والراء، وهو الذي لا يكون مصحوباً بذلك الصوت، مثال:

الحروف نون ساكنة تنوين
ل ﴿ومنْ لَّمْ ﴿بظلاَّمٍ لِّلعبيد
ر ﴿مِنْ رَّبِّه ﴿ثمرةٍ رِّزقاً

الإقلاب: قلب النون ميما بغنة مع الباء، مثال:

النون الساكنة
الحرف في كلمة في كلمتين تنوين
ب ﴿أنبِئُهم﴾ ﴿منْ بَعْد﴾ ﴿عليمٌ بذات ٌ﴾

الإخفاء: هوالنطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام خاليا من التشديد مع بقاء الغنة، والحروف التي يقع الإخفاء عندها هي باقي حروف الهجاء بعد أحرف الإظهار والإدغام والانقلاب، وعددها خمسة عشرة، مجموعة في أوائل كَلِم هذا البيت: صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالم، مثال:

الحروف في كلمة في كلمتين تنوين
ص ﴿أنْصَار﴾ ﴿عنْ صلاتهم﴾ ﴿قاعاً صَفْصَفاً ٌ﴾
ذ ﴿أَنْذِر قومك﴾ ﴿مَنْ ذَا الذي﴾ ﴿سلْسلةٍ ذَرْعها﴾
ث ﴿والأٌنْثى﴾ ﴿مِنْ ثَمَرة﴾ ﴿ماءً ثجَّاجا﴾
ج ﴿زَنْجَبيلاَ﴾ ﴿إنْ جَاءَكم﴾ ﴿خلقٍ جديد﴾
ش ﴿أنْشأكم﴾ ﴿مِنْ شّرِّ﴾ ﴿سبعاً شداداً﴾
ق ﴿ولا يُنْقذُون﴾ ﴿مِنْ قبل﴾ ﴿شيءٍ قدير﴾
س ﴿الإِنْسان﴾ ﴿ولئنْ سَألتهم﴾ ﴿فوجٌ سألهم﴾
ك ﴿ولاتَنْكِحوا﴾ ﴿تَكُنْ كصاحب﴾ ﴿يوماً كان﴾
ض مَنْضود﴾ ﴿مَنْ صَلَّ﴾ قوماً ضَالِّين﴾
ظ ﴿اَنْظِرني﴾ ﴿مَنْ ظَلم﴾ ﴿ظِلاًّ ظَليلا﴾
ز ﴿أنْزَلنا﴾ ﴿مِنْ زَقُّوم﴾ ﴿مباركةٍ زيتونة﴾
ت ﴿أَنْتٌم﴾ ل﴿َنْ تنالوا﴾ ﴿يومئذٍ تعرضون﴾
د ﴿أنْدَادَا﴾ ﴿مِنْ ديارهم﴾ ﴿كأساً دِهَاقا﴾
ط ﴿انْطَلِقوا﴾ ﴿مِنْ طَيِّبات﴾ ﴿ليلاً طويلا﴾
ف ﴿مُنْفَطر﴾ ﴿منْ فضل الله﴾ ﴿شيئاً فري﴾

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 3.

رابط التحميل من موقع البستان

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *