تحضير النص القرائي بلادي للأولى إعدادي (مادة اللغة العربية)

درس في مادة اللغة العربية النصوص القرائية وحدة القيم الوطنية والإنسانية النص القرائي بلادي لتلاميذ السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي.

النص القرائي “بلادي”:

هل في الدنيا مثل بلادي؟!

بلادي، وقد خيرني أجدادي في جميع البلدان والأجناس – عندما كنت رضيعا في جذور شجرة الحياة – فاخترتك انت! وحدك يا بلادي …

ان فخري بلك عظيم، وإن كبريائي بجهادك الدامي لشجرة عالية مثقلة بفواكه النجوم، ينظر إليها الأطفال من كل الأصقاع فيتمنونها أن تكون شجرة ميلادهم، وترفرف حولها النسور،ـ راغبة أن تبني من اغصانها أعشاشها مخادع أحلامها. ويقف عند ظلالها الجنود، فيسحبون من رؤوسهم قبعاتهم خاضعين، خاشعين، ويمر عليها الخائفون المذعورون، وبأيد وجلة يقطفون منها ثمارها، فتكبر عيونهم، وتنفتح قلوبهم،، وتاجري في صدورهم أودية النخوة والبطولة والشجاعة.

طوبى لي بك يا بلادي، هذا عمري، إن لم أخدمك به فليس بعمري!

وهذا شبابي إن لم أعصر دماءه في راحتيك فسحقا له من شباب.

وهذا قلمي، إن لم أوقفه عليك فسأخرقه في قلبي.

وهذا لساني، إن لم يكن حربا على عداك، فسأقلعه بعروقه من أعماق قلبي.

محمد الصباغ (الأعمال الكاملة) الجزء الأول، منشورات وزارة الثقافة والاتصال، طبعة 2001، ص: 270

I – عتبة القراءة:

1 – ملاحظة مؤشرات النص:

أ – مصدر النص:

النص لمحمد الصباغ (الأعمال الكاملة) الجزء الأول، منشورات وزارة الثقافة والاتصال، طبعة 2001، ص: 270.

ب – صاحب النص:

محمد الصباغ (ولد سنة 1930 بتطوان وتوفي 9 أبريل 2013 بالرباط) شاعر وروائي مغربي، التحق بالمدرسة الخيرية الإسلامية سنة 1937، ثم المعهد الحر سنة 1942، تابع دراسته العليا بمدريد حيث حصل على دبلوم في علم المكتبات، اشتغل مشرقا على خزانة الصحف بتطوان. عين ملحقا بديوان علال الفاسي بوزارة الدولة المكلفة بالشؤون الإسلامية ثم موظفا بالمركز الجامعي للبحث العلمي، كما عين سنة 1968 رئيسا لمصلحة الآداب بوزارة الثقافة المغربية.

ساهم في تأسيس اتحاد كتاب المغرب وانتخب عضوا في «لجنة الكتابة» المنبثقة عن مؤتمره الأول المنعقد سنة 1961، بدأ محمد الصباغ النشر سنة 1947 بجريدة “الريف”، ونشر أعماله بعدة منابر أدبية: الأنيس، المصباح، النهار، رسالة المغرب، الأديب، البيرق، البيان (نيويورك)، العصبة الأندلسية (سان باولو)، المواهب (الأرجنتين)، كركولا (مالقا)، كانيطيكو (قرطبة)، الشعر الإسباني (مدريد)، دابو (جزيرة مايورك)…، كان مسؤولا عن القسم العربي لمجلة “كتامة” كما ساهم في تحرير مجلات “الثقافة المغربية”، “الباحث”، “والمعتمد”.

أحرز محمد الصباغ سنة 1970 على جائزة المغرب عن مجموعته القصصية «نقطة نظام»، أقام علاقات واتصالات أدبية مع عدد من كبار كتاب الخمسينيات من القرن الماضي، مثل: ميخائيل نعيمة وبولس سلامة وسعيد عقل ورياض معلوف …

أصدر كتابه الأول سنة 1953 وكان بعنوان «العبير الملتهب»، ثم أصدر بعده ديوانه «شجرة النار» باللغة الإسبانية وترجمه لاحقاً إلى العربية، وفي سنة 1956 أصدر ديوانه «أنا والقمر»، وتوالت بعد ذلك مؤلفاته الشعرية والقصصية. كما ترجم بعض الكتب العربية إلى الإسبانية بينها «همس الجفون» لميخائيل نعيمة، ومن مؤلفاته الأخرى في القصة والرواية: «اللهاث الجريح»، «شجرة محار»، «عندلة»، «تطوان تحكي»، ومن الدراسات: «الشلال الأسود»، «فوارة الظمأ»، «عنقود ندى»، «شموع على الطريق»، «أهتف بك أيها العلال»، «رعشة».

ج – العنوان (بلادي):

  • تركيبيا: العنوان مركب إضافي: المضاف (بلادي) والمضاف إليه (ياء المتكلم)، ويمكن أن يصير العنوان مركبا إسناديا بتقدير المبتدإ المحذوف بقولنا: “هذا بلادي” أي جملة اسمية من مبتدإ وخبر، أو يمكن اعتباره أسلوب نداء حذفت أداته، والتقدير: “يا بلادي”.
  • دلاليا: العنوان يؤشر على أن الكاتب سيتحدث عن بلاده من جهة، وأن المسافة بينه وبين بلاده معنويا قريبة جدا باعتبار أن العنوان نداء.

د – بداية النص ونهايته:

  • البداية: تشير إلى اختيار الكاتب لوطنه، وتفضيله على باقي البلدان الأخرى.
  • النهاية: يؤكد الكاتب على استعداده لخدمة وطنه والتضحية من أجله بحياته وشبابه وقلمه ولسانه.

هـ – العلاقة بين بداية ونهاية النص:

العلاقة بين البداية والنهاية فهي علاقة انسجام وتكامل باعتبار أن تفضيل الوطن بمشاعر الحب الصادق والتعلق المتين يفرض على العاشق والمحب أن يخدم من يحب ويضحي من أجله بالغالي والنفيس.

ز – نوعية النص:

مقالة تنتمي إلى مجال القيم الوطنية.

2 – بناء فرضية القراءة:

بناء على قراءة العنوان وبداية النص ونهايته نفترض أن موضوعه يتناول حب الكاتب لوطنه وتعلقه به، ثم استعداده للتضحية من أجله.

II – القراءة التوجيهية:

1 – الإيضاح اللغوي:

  • الأصقاع:ج. صقع: ناحية.
  • المدعورون: الفزعون.
  • وجلة: مرتعشة وخائفة.
  • النخوة: العظمة والأبهة.
  • طوبى: هنيئا.
  • أوقف: أسخر.

2 – المضمون العام للنص:

حب الكاتب لوطنه وتعلقه به، ثم استعداده لخدمته والتضحية من أجله بكل ما يملك.

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 2.

رابط التحميل من موقع البستان

76 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *