تحضير النص القرائي تنظيم الأسرة للثالثة إعدادي (مادة اللغة العربية)

تنظيم الأسرة

درس في مادة اللغة العربية، مكون النصوص القرائية، وحدة المجال السكاني، حول النص القرائي “تنظيم الأسرة”، لتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي.

النص القرائي “تنظيم الأسرة”:

تنظيم الأسرة مفهوم شامل يربط بين أحوال الأسرة الصحية والاقتصادية والاجتماعية ومشروعات التنمية في البلد الذي تعيش فيه الأسرة، إنه جزء من بيئة يجد كل فرد فيها فرصا وخيارات يحققها بملء ارادته، وتوفير الفرص هذه يبدأ منذ الولادة، ولابد أن يشمل تنظيم الأسرة توفير المعلومات ونشر التعليم في مجالات الثقافة السكانية، وتوجيه الحياة العائلية، واستخدام جميع الوسائل والسبل لتحقيق ذلك، مع الاستفادة القصوى من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. بمعنى آخر، تنظيم الأسرة هو جميع السياسات التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة من خلال مساهمتها في تحسين صحة العائلة ورفاهيتها، وإلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومن أهم أهداف تنظيم الأسرة رفاهية الإنسان، وتحقيق السعادة لجميع أفراد الأسرة دون إستثناء، وتأمين الدخل الكافي ليس المطلب الوحيد لهذا الغرض، فالمشكلة ليست اقتصادية بحتة، بل إنسانية واجتماعية بخلق نموذج حياتي جديد لمعيشة الأسرة يتجلى في: الاهتمام بشخصية الأم والاعتراف بحقها في الحياة المريحة، وبناء شخصيتها المستقلة، وتحقيق ذاتها وتطلعاتها. ويجب أن يتولد لدى الأسرة القناعة الكاملة بأنه من الصعب على الأم إنجاب أطفال في فترات متقاربة، فبغض النظر عن التأثيرات الصحية – التي أصبحت من البدهيات والمسلمَات- فإن للأم تطلعات غير الإنجاب والولادة، وإذا لم تكن لديها فحري بالرجل أن يخلقها لديها – الإهتمام بشخصية الأطفال والعمل على تنمية جميع ملكاتهم العقلية والذهنية والفكرية، وإيجاد الوقت اللازم ليكون الأب والأم بجانب أولادهم أكبر وقت ممكن، فليس المهم أن ننجب فقط، ولكن أن نربي، مواطنين صالحين للوطن والمجتمع، فدرجة تقدم المجتمعات تقاس بنوعية عناصرها الفعالة والصالحة والمبدعة وليس بعددها، مع الإشارة إلى أن تربية الأطفال ليست مسؤولية الأم وحدها، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين الوالدين في صغائر وكبائر الحياة، فكيف يمكن تحقيق ذلك إذا كانت الأم مجبرة في فترات زمنية متلاحقة أن تلد مولودا جديدا، وأن تسعى إلى تأمين الطلبات الأولية للرضع بشكل متواصل؟

إن الحياة خبرة مشتركة تقوم على التعاون والتكامل بين أفرادها، والأسرة هي الخلية الأولى لهذه الحياة المشتركة، وهي المحور والعصب الذي يربط الأفراد بعضهم ببعض، وهي الوحدة الأساسية للنجاح أو الفشل، ونموها وتطورها يعني نمو المجتمع وتطوره، ومن المؤكد أن حجم الأسرة له انعكاساته الإيجابية والسلبية أحيانا على أفرادها، ولهذا فإن برامج العمل في المؤتمرات الدولية تنطلق في هذا الصدد من نقطة هامة جدا وأساسية، ألا وهي: ضرورة فهم أن الأسرة السليمة هي نتاج اختيار وليست نتاج صدفة، وأن تنظيم الأسرة هو خيار حر وواع ، خيار الفرد والمجتمع، لا يمكن إصداره بقرارات وفرضه بقوانين، وإنما يحتاج إلى تهيئة الظروف الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية له، وأن يبنى على قناعات وآراء منفتحة ومتطورة للرجل والمرأة معا.

ثناء الشلبي، مجلة المهاجر، السنة الأولى، العدد الثاني (فبراير 2005).

I – عتبة القراءة:

1 – ملاحظة مؤشرات النص الخارجية:

أ – مجال النص:

النص ينتمي إلى المجال السكاني.

ب – مصدر النص:

النص مقتطف من مجلة المهاجر، ويندرج النص ضمن المجال السكاني وله بعد إجتماعي.

ج – نوعية النص:

مقالة تفسيرية ذات بعد سكاني.

د – العنوان (تنظيم الأسرة):

  • تركيبيا: يتكون العنوان من كلمتين تكونان فيما بينهما مركبا إضافيا.
  • معجميا: ينتمي العنوان إلى المجال السكاني.
  • دلاليا: تعني كلمة تنظيم: ترتيب وتدبير وتخطيط الأمور وفق نسق معين، وتعني الأسرة: العشيرة أو الأهل أو العائلة وإضافة  “الأسرة” إلى  “تنظيم” يكسبها معنى الاهتمام الذي يجب أن تحظى به الأسرة من خلال حسن تدبيرها وتخطيط أمورها من جميع الجوانب (صحيا واقتصاديا واجتماعيا …).

هـ – الصورة المرفقة:

تمثل الصورة المرفقة بالنص مشهدا لأسرة تتكون من أب وأم وطفلة، وتنسجم هذه الصورة مع العنوان لأنها تجسد تنظيم الأسرة بمعناه الدال على الترتيب والتدبير والتخطيط ويتجلى ذلك في عدد أفراد الأسرة التي لا يتعدى عدد أفرادها ثلاثة أفراد، بالإضافة إلى مكان تواجد الأسرة (على شاطئ البحر) مما يدل على القدرة الاقتصادية / المادية للأسرة التي تتيح لها فرص للراحة والاستجمام.

2 – بناء فرضية القراءة:

بناء على القراءة الاولية للنص نفترض أن موضوعه يتناول موضوع تنظيم الأسرة وطورها في سعادة الإنسان.

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 4.

رابط التحميل من موقع البستان

15 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *