تحضير نص كليم الله للسنة الثالثة إعدادي

كليم الله

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿… وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿10﴾ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ ﴿11﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ﴿12﴾ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ﴿13﴾ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿14﴾ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ﴿15﴾ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿16﴾ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿17﴾ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴿18﴾ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿19﴾ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿20﴾ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿21﴾ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿22﴾ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴿23﴾ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿24﴾ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ﴿25﴾ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿26﴾ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿27﴾ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿28﴾ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَـهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ﴿29﴾ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴿30﴾ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿31﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿32﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿33﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿34﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿35﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿36﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿37﴾ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿38﴾ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ﴿39﴾ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ﴿40﴾ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿41﴾ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿42﴾ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ﴿43﴾ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ﴿44﴾ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴿45﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿46﴾ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿47﴾رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴿48﴾ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿49﴾ قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴿50﴾ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ … ﴾.

[سورة الشعراء]

I – عتبة القراءة:

1 – التعريف بالقرآن الكريم:

القرآن: لغة: من فعل قرأ، يقرأ قراءة، وقرأ الشيء: تلاه. واصطلاحا: كلام الله المنزل على المصطفى محمد ﷺ، بلسان عربي فصيح، بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام، ليكون دستورا للأمة، وحجة على صدق الرسالة المحمدية، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس، والمنقول إلينا بالتواتر جيلا عن جيل، محفوظا من كل تحريف أو تزوير من عند الله تعالى.

2 – التعريف بسورة الشعراء:

سورة الشعراء: مكية ما عدا الآية 197، ومن الآية 224 إلى آخر السورة فهي مدنية، عدد آياتها 227 آية، ترتيبها 26 في المصحف الشريف، نزلت بعد سورة “الواقعة”، سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى ذكر فيها أخبار الشعراء، وذلك للرد على المشركين في زعمهم أن محمد ﷺ كان شاعرا، وأن ما جاء به من قبيل الشعر.

II – ملاحظة مؤشرات النص:

1 – مجال النص:

النص ينتمي إلى مجال القيم الإسلامية.

2 – نوعية النص:

نص قرآني (آيات قرآنية) بدليل المؤشرات الآتية:

  • عبارة الافتتاح: قال الله سبحانه وتعالى.
  • المصدر: سورة الشعراء.
  • الرسم العثماني الذي كتب به النص.

3 – العنوان (كليم الله):

  • تركيبيا: يتكون العنوان من كلمتين تكونان فيما بينهما مركبا إضافيا، ويمكن تقدير المبتدأ المحذوف هنا، بقولنا: «هذا كليم الله»، أو «موسى كليم الله»، فيصير العنوان مركبا إسناديا، هو جملة اسمية من مبتدأ وخبر.
  • دلاليا: لقب النبي موسى عليه السلام، لأن الله كلمه.

4 – بداية النص ونهايته:

  • بداية النص القرآني: تشير إلى ثلاثة عناصر:
  1. المتكلم: الله عز وجل.
  2. المخاطب: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
  3. مضمون الخطاب: إرسال موسى إلى قوم فرعون.
  • نهاية النص القرآني: تشير إلى كلام السحرة الذين أعلنوا إيمانهم بعد انتصار موسى عليهم..

5 – بناء فرضية القراءة:

بعد قراءة أولية للنص القرآني، نفترض أن موضوعه يتناول قصة موسى عليه السلام مع فرعون وقومه.

III – القراءة التوجيهية:

1 – الشرح اللغوي:

  • لبثت فينا: أقمت بيننا.
  • وهب: أعطى.
  • حكما: علما.
  • تمن: تعدد ما فعلت من الخير.
  • الملأ: أكابر القوم.
  • أرجه: أخر أمره.
  • حاشرين: جامعين.
  • ميقاتا: وقت معلوم.
  • يأفكون: يكذبون

2 – الفكرة العامة للنص:

  • تكليف الله موسى إبلاغ رسالته لفرعون ومواجهة سحرة مصر.

3 – الأفكار الأساسية للنص:

  • تكليم الله موسى عليه السلام.
  • تردد موسى وتوجسه من مقابلة فرعون، وتقديمه أعذار لربه.
  • مقابلة فرعون وإبلاغه الرسالة.
  • عدم إيمان فرعون ومطالبته موسى تقديم البرهان على صحة رسالته.
  • تحويل العصا إلى ثعبان يدفع فرعون إلى الاستنجاد بالسحرة.
  • حضور السحرة واقتناعهم بصدق موسى وإيمانهم به، ثم توعد فرعون لهم بالانتقام

IV – القراءة التحليلية للنص:

1 – المستوى الدالي:

1 – المستوى الدالي:

تعنت فرعون وتجبره، لكن موسى عليه السلام تحداه وانتصر عليه، وهذه آيات دالة على كل حالة:

آيات تدلعلى تعنث فرعون وتجبره آيات تدل على تحدي موسى لفرعون
﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾. ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾.
﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَـهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾. ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾.
﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾.
﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾. ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾.
﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾.
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ …

2 – المستوى الدلالي:

1 – 1 – سلوب النص:

اعتمد النص القرآني أسلوبي السرد والحوار:

  • السرد: يسرد قصة موسى عليه السلام مع فرعون وقومه.
    الحوار: يدل عليه فعل الحكي (قال).

1 – 2 – عناصر السرد القصصي:

الشخصيات

أوصافها

موسى عليه السلام رسول رب العالمين – صاحب معجزة – مجادل …
هارون أخ موسى  ومسانده – فصيح …
فرعون حاكم القوم – متكبر – متجبر – كافر – جاحد – عنيد …
السحرة كافرون وظالمون في البداية وصاروا تائبين ومؤمنين في النهاية.

1 – 3 – أحداث قصة موسى عليه السلام:

الآيات الأحداث
الآيتان 10 و11 أمر الله تعالى نبيه موسى عليه السلام بتبليغ رسالته إلى فرعون، وإنقاذ بني إسرائيل من بطشه وجبروته.
من الآية 12 إلى الآية 17 خوف موسى ودعوته ربه لنصرته بأخيه هارون على فرعون.
من الآية 18 إلى الآية 37 مواجهة موسى لفرعون بالحجج البينة، وتجبر فرعون واتهامه موسى بالسحر.
من الآية 38 إلى الآية 51 تحدي موسى لفرعون وسحرته، وانتصاره عليهم، ثم إيمانهم بالله طمعا في المغفرة.

3 – المستوى التداولي:

1 – 1 – مقصدية النص:

أخذ العبرة من قصة موسى عليه السلام وفرعون الظالم والمتكبر…

V – التركيب والتقويم:

1 – القراءة التركيبية:

يخاطب الله عز وجل محمدا ﷺ مخبرا إياه بقصة كليمه النبي موسى عليه السلام، والذي أمره الله تعالى بتبليغ رسالته إلى فرعون  لإنقاذ بني إسرائيل من شره، وتصحيح عقيدتهم، وقبل ذهاب موسى عليه السلام إلتمس من ربه أن يشد عضده بأخيه هارون خوفا من تكذيبه وعجزه عن الإفصاح في دعوتهم، وخوفا من انتقامهم بعد قتله لرجل قبطي عن غير قصد، وقد طمأن الله عز وجل نبيه موسى بأن حقق مراده. أما فرعون، ورغم الحجج البينة التي جاء بها موسى، فقد ظل جاحدا متكبرا واتهمه بالسحر، وتحداه بسحرته، فجمع الناس في يوم معلوم، واستطاع موسى بمعجزته أن ينتصر عليهم، ويفحم فرعون أمام الملأ، وانتهى الموقف بإيمان السحرة برب موسى رغم تهديدات فرعون بتعذيبهم، طمعا في مغفرة الله ورضاه.

2 – قيم النص:

يتضمن النص قيما عقدية وروحية منها: التوحيد – الامتثال لأمر الله – الإيمان – الثبات على الإيمان – طلب المغفرة …

رابط التحميل من موقع البستان

59 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *