درس التربة للجذع المشترك آداب

مقدمة:

تشكل التربة القشرة الخارجية التي تغطي الغلاف الصخري للأرض، وأحد المكونات الطبيعية الهامة بالنسبة للإنسان والبيئة.

  • فما هي التربة؟
  • وما هي خصائصها الأساسية؟
  • وما هي مراحل تكونها وأصنافها الكبرى؟
  • وكيف تتوزع أنواعها على سطح الأرض؟
  • وما هي العوامل المفسرة لذلك؟
  • وما هي أهمية التربة بالنسبة للإنسان؟
  • وما هي مظاهر وعوامل تدهورها؟
  • وكيف نحافظ عليها؟

І – التربة  وخصائصها الأساسية:

1 – تعريف التربة:

التربة: وسط معقد تشكل من مكونات ناتجة عن تفتت الصخرة الأم تحت تأثير عوامل جوية وبيولوجية (تفكك ميكانيكي وتحلل كمبيائي في المرحلة المعدنية، تراكم وتحلل النباتات والحيوانات في المرحلة العضوية)، وتستعمل رموز اصطلاحية دولية لمسكات التربة (الآفاق أو الطبقات التي تتكون منها التربة والتي تنتظم عادة بشكل أفقي).

2 – الخصائص الأساسية للتربة:

2 – 1 – الخصائص الفيزيائية للتربة:

  • قوام التربة: التركيب الحبيبي للتربة، حيث تصنف الحبيبات حسب قطرها من الأكبر إلى الأصغر وحسب توازنها.
  • بنية التربة: كيفية انتظام الحبيبات ودرجة التحامها.
  • لون التربة: يكتسب تبعا لطبيعة الصخر ونوع المعادن ونوع الأملاح والمواد العضوية.
  • سمك التربة: يتباين حسب طبيعة الصخرة الأم ودرجة انحدار التربة ونوع المناخ ومدة تكوين التربة.

2 – 2 – الخصائص الكيميائية للتربة:

تجذب الدبقات الأيونات الموجبة الناجمة عن انحلال الصخور وأيونات الهيدروجين، ويشكل مجموع الأيونات الموجبة العالقة بالدبقات المركب الماص (Complexe absorbant) الذي يلعب الدور الأساسي في تغذية النباتات، وهو الذي يقوم بجمع عناصر الأسمدة المغذية لتوزيعها على النباتات، وتنتج الحموضة في التربة عن تأثير الصخور أو النباتات التي تعطي أيونات من الهيدروجين، ويعبر عنها اصطلاحيا بـ (PH)، وتتكيف معظم النباتات مع تربة يتراوح (PH) فيها بين 6 و7.5.

2 – 3 – الخصائص البيولوجية للتربة:

الذبال: مجموع الجزئيات العضوية الناتجة عن تحلل حطام النباتات والحيوانات، وتشكل عادة المسكة العليا للتربة، ويصنف الذبال إلى ثلاثة أنواع: الذبال الرطب – الذبال الخام – الذبال المختلط، ويتم التميز بين هذه الأنواع على أساس النشاط البيولوجي وتحلل المواد العضوية ونسبة الحموضة والبنية.

II – مراحل تكون التربة وأصنافها الكبرى:

1 – مراحل تكون التربة:

  • في المرحلة الأولى: تتشقق القاعدة الصخرية وتتفتت الصخرة الأم بفعل عوامل التجوية.
  • في المرحلة الثانية: تساهم النباتات والحيوانات في تفتيت الصخور.
  • في المرحلة الثالثة: تظهر مسكتين: A القريبة من السطح والغنية بالمادة العضوية، وC المنتمية إلى الصخرة الأم.
  • في المرحلة الرابعة: تنضج التربة بعد تكون المسكة C المتوفرة على الأملاح وأكاسيد المعادن، وارتباط التربة بالغطاء النباتي.

2 – أصناف التربة:

  • تربة غير متطورة: تحتفظ بنفس خصائص الصخرة الأم وليست لها مسكة واضحة (تربة المناطق الصحراوية والقطبية).
  • تربة قليلة التطور: ذات مسكة ذبالية أو حصوية أو صلصالية أو معدنية (التربة الحمراء المتوسطية، وتربة السهوب الجافة، وتربة المناطق المدارية …).
  • تربة متطورة: بها مسكات التربة الناضجة A ،B ،C (التربة الحديدية بالمناطق الاستوائية، والتربة السمراء بالمناطق المعتدلة).

III – التوزيع الجغرافي لأنواع التربة في العالم وتفسيره:

1 – التوزيع الجغرافي للتربة في العالم:

تتوزع عبر العالم أنواع مختلفة من التربات تختلف خصائصها من حيث السمك واللون والخصوبة، حيث تشغل تربة لاتيرايت Latérite (بالمناطق المدارية)، والتربة الصحراوية (بالصحاري الحارة)، وتربة البودزول (بالمناطق الباردة)، نسبة لا يستهان بها من مساحة اليابس، وتأتي بعدها أنواع أخرى، منها: تربة السهوب والتربة الحمراء والصفراء، في المقابل تتمركز تربة تشرنوزيوم (تربة سوداء) في بعض مناطق روسيا وأوربا الشرقية وأمريكا الشمالية والأرجنتين، بينما  تنحصر تربة الجبال في المرتفعات، وتربة التوندرا في المناطق القطبية.

2 – العوامل المفسرة للتوزيع الجغرافي لأنواع التربة:

يعتبر المناخ من أهم العوامل المتحكمة في عملية التترب، وبالتالي يسجل تطابق نسبي بين توزيع الأصناف الكبرى للتربة الناضجة والنطاقات المناخية، بحيث تتأثر عملية التترب بعوامل أخرى، منها: الغطاء النباتي والجريان المائي والحيوانات فضلا عن تدخل الإنسان.

IV – أهمية التربة بالنسبة للإنسان، وعوامل تدهورها:

1 – أهمية التربة بالنسبة للإنسان:

تلعب التربة دورا مهما في الإنتاج الفلاحي والصناعي، بحيث تعد من المواد الرئيسية لضمان الغذاء بالنسبة للإنسان، وتزداد أهمية التربة خاصة بالنسبة للغطاء النباتي الذي ينعدم بانعدام التربة أو تعرضها الانجراف أو فقرها من المواد العضوية، كما تعد مصدرا لبعض مواد البناء والموارد المعدنية، وأداة منظمة للجريان المائي، كما تعمل التربة كمصفاة لحماية جودة الماء والهواء والموارد الطبيعية الأخرى، كما تستعمل في الأشغال العمومية.

2 – عوامل تدهور التربة وأبرز سبل المحافظة عليها:

2 – 1 – مظاهر وعوامل تدهور التربة:

تصنف التربة حسب درجة تدهورها إلى أنواع، منها: تربة قليلة التدهور، وتربة متدهورة، وتربة جد متدهورة، فضلا عن التربة الصحراوية، ويرتبط تدهور التربة بعوامل تصنف إلى مجموعتين:

  • عوامل طبيعية: تضاريس منحدرة، تساقطات غزيرة، فيضانات سيول، توالي الجفاف، الرياح …
  • عوامل بشرية: الضغط الديموغرافي على الأراضي الزراعية، استغلال زراعي كثيف، استعمال غير عقلاني للأسمدة والمبيدات والري، رعي جائر، اجتثاث الغابة، استغلال صناعي ومنجمي غير رشيد …

2 – 2 – سبل المحافظة على التربة:

التربة قابلة للتحول بفعل تدخل الإنسان، فهو يتسبب في تفقيرها أو إتلافها، لكن تدخله يكتسي مظاهر إيجابية، منها:

  • الحرث حسب خطوط الكنتورية (التسوية) التي تمنع تعرية التربة.
  • بناء المدرجات في المنحدرات.
  • إقامة الحواجز للتقليل من التعرية الريحية ولتثبيت الكثبان الرملية.
  • التشجير لمحاربة انجراف التربة.
  • الزراعة بالتناوب أو الدورة الزراعية.

خاتمة:

تشمل التربة عدة مكونات، ويتباين توزيعها الجغرافي حسب الظروف الطبيعية خاصة المناخية منها، وتتدهور باستمرار بفعل مجموعة من العوامل منها التزايد السكاني.

رابط التحميل من موقع البستان

7 تعليقات

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *