درس العقيدة الصحيحة والعقائد الفاسدة للسنة الأولى إعدادي

العقيدة الصحيحة والعقائد الفاسدة

مدخل تمهيدي:

أصيب زميلك أيمن بمرض نفسي يؤثر على تصرفاته من حين لآخر، فقررت جدته اصطحابه إلى أحد الأضرحة، معتقدة أن هذا الولي المدفون فيه يستجيب للمحتاجين، وقادر على علاجه، لكن والدته امتنعت بشدة قائلة: إن الشفاء من عند الله تعالى، ويجب البحث عنه بالطرق الشرعية كالطب والرقية الشرعية ..، وليس بالشعوذة.

  • ما رأيك في كل من الجدة والأم؟
  • على ماذا يدل لجوء الجدة للمشعوذين؟
  • كيف تقنع الجدة بخطورة المشعوذين على عقيدة المسلمين؟

النصوص المؤطرة للدرس:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

[سورة يوسف، الآية: 108]

عَنْ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

[سنن ابن ماجة. المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة يوسف:

سورة يوسف: سورة يوسف: مكية،ماعدا الآيات 1،2،3،7 فمدنية، عدد آياتها 111 آية، وهي السورة الثانية عشرة في ترتيب سور المصحف الشريف، وقد نزلت بعد سورة “هود”، سميت بهذا الإسم لذكر قصة نبي الله يوسف عليه السلام فيها، تعالج قضية العقيدة كباقي السور المكية.

2 – التعريف بالعرباض بن سارية:

العرباض بن سارية: هو العرباض بن سارية السلمي، صحابي جليل، يكنى أبا نجيح، كان من أهل الصفة، سكن الشام ومات بها سنة 75 هـ، وقيل بل مات في فتنة ابن الزبير، روى عنه من الصحابة أبو رهم وأبو أمامة، وروى عنه جماعة من تابعي أهل الشام.

3 – التعريف بإبن ماجة:

إبن ماجة: هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني، هو إمام في علم الحديث، ولد سنة 209 هـ (824م)، وتوفي في رمضان سنة 273 هـ (886م، ومن أَجَلِّ كتبه، وأعظمها “السنن”، وبها عرف واشتهر، ويضم أزيد عن 4000 حديثا.

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – مدلولات الألفاظ والعبارات:

  • سبيلي: طريقتي ومنهجي.
  • أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ: أرشد الناس إلى عبادة الله الواحد على علم.
  • ومن اتبعني: ومن اقتدى بي فهو كذلك يدعو إلى الله عن علم.
  • وسبحان الله: أنزه الله سبحانه عما لا يليق به.
  • وما أنا من المشركين: أتبرأ ممن لا يوحد الله تعالى.
  • ذرفت منها العيون: أي بكى بسببها الصحابة رضوان الله عليهم.
  • وجلت منها القلوب: خافت وفزعت هيبة وإجلالا.
  • البيضاء ليلها كنهارها: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده.
  • لا يزيغ عنها إلا هالك: لا يخرج عنها إلا من عرض نفسه لطريق الخسران والهلاك بالنار.
  • فسيرى اختلافا كثيرا: تفرقا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده.
  • الخلفاء الراشدون: ساداتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم أجمعين.

2 – المضامين الأساسية للنصوص:

  • العقيدة الصحيحة تقوم على أساس توحيد الله وإخلاص العبادة له وتنزيهه عن الشريك.
    وجوب التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده عند الاختلاف.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – العقيدة الصحيحة وآثارها:

1 – مفهوم العقيدة الصحيحة:

العقيدة الصحيحة: هو التصديق اليقيني بوجود الله ووحدانيته، المصحوب بالإخلاص والعمل الصالح. وهي ترادف الإيمان الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والإيمان بكل ما أخبر به الله في كتابه، أو جاء على لسان رسوله ﷺ.

2 – آثار العقيدة الصحيحة:

  • التحرر من سيطرة المخلوقات: ذلك أن الشرك إذلال وتحقير للنفس، قال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ سورة يونس، الآية: 106.
  • الاطمئنان النفسي: لأن المؤمن يعلم أن الله تعالى تكفل برزقه، وأن ما كتب له الله لا يخطئه وما لم يكتبه له لن يصيبه، فيشكر الله على ما أغطاه ويصبر على ما أصابه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ سورة يونس، الآية: 106.
  • الشعور بالعزة والقوة المعنوية: ذلك أنه يعتمد على الله عز وجل رب كل شيء ومليكه، وأنه القادر على كل شيء، فلا يخشى الصعاب ولا تؤثر فيه المحن.
  • القيام بأعمال الخير: وأولها: إصلاح القلب بالإخلاص لله تعالى وطهارته من الغش والحسد والبغض. وثانيها: إصلاح أعمال الجوارح: ومن ذلك إرشاد الناس إلي عبادة الله وحده، وفعل الخير وطاعة الله عز وجل.
  • القيام بأعمال البر والإحسان والخير.
  • تطهير النفس من الشهوات، والقلب من الشرور والآثام.
  • استقامة الجوارح.
  • التخلق بالأخلاق الحسنة.
  • أداء الواجبات الدينية والدنيوية.
  • السعادة في الدنيا والآخرة.

II – العقائد الفاسدة: أسبابها، وأقسامها، ومظاهرها، وآثارها، وعلاجها:

1 – مفهوم العقيدة الفاسدة:

العقيدة الفاسدة: هي كل اعتقاد أو سلوك منحرف مخالف للهدي الإسلامي، وسميت فاسدة لعدم انسجامها مع الفطرة السليمة والعقل الصحيح، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾.

2 – أسباب فساد العقيدة:

  • الجهل بالدين.
  • التقليد الأعمى.
  • اتباع الهوى.
  • التعصب لما كان عليه الآباء والأجداد من ضلال.
  • تقديس الصالحين …

3 – أقسامها:

  • عقيدة فاسدة لذاتها: أي انها أصلا ليست بدين، بل هي من صنع الإنسان بإيعاز من الشيطان، كعبادة الأصنام والحيوان والأجرام السماوية والمجوسية والبودية.
  • عقيدة فاسدة لغيرها: وهي كل ديانة سماوية محرفة بعيدة عن التوحيد، مما يتطلب من أتباعها تجديد دينهم والعودة إلى عقيدة التوحيد.

4 – مظاهرها:

  • الشرك بالله: وهو عبادة آلهة غير الله أو بإشراكها معه سبحانه في العبادة. (التمسح والطواف بالقبور، الذبح لها، دعاء غير الله).
  • الحلف بغير الله: كالحلف بالنبي، الكعبة، الصالحين.
  • الذهاب عند السحرة والمشعودين والعرافين والمنجمين لقضاء الحوائج، أو لحل المشكلات، أو الاطلاع على المستقبل.
  • التَّطيُّر (التشاؤم): وهو أن تعتقد في شيء أنه يجلب النحس إنسان كان،أو حيوان، أو لون، أو رقم، أو يوم …

5 – آثارها:

  • لها عدة آثار كلها سلبية، منها:
  • انتشار الخرافة  والتخلف بين الناس.
  • إهانة الإنسان والحط من قدره.
  • إضاعة الجهد والمال .
  • استغلال الجهال وضعاف النفوس .
  • الابتعاد عن سبيل الله .
  • الخسران في الدنيا والآخرة …

6 – علاجها:

  • الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
  • حضور مجالس العلم.
  • مصاحبة الأخيار والصالحين …

القيم المستفادة من الدرس:

صلاح عقيدتي صلاح لجميع سلوكاتي وعباداتي ومعاملاتي، وواجبي الابتعاد عن ما يفسدها، وذلك بالتمسك بكتاب ربي وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده عند الاختلاف.

مشاركة هذا المحتوى مع أصدقائك:

تعليق 26

  1. Issam: 2015/10/22 1

    رااااااءع

  2. Issam: 2015/10/22 2

    اشكركم كثيراً

  3. barbi: 2015/10/23 3

    شكرا مساعدتكم للدروس

  4. taha mounir: 2015/10/29 4

    اشكركم

  5. mohssin: 2015/11/18 5

    waw tnx =)

  6. ايمن: 2015/12/01 6

    هذا احسن موقع

  7. احمد: 2015/12/01 7

    شكرا جدا جدا جدا لان الهذا البحث وجدته فقط هنا شكرااااا…

  8. مريم: 2016/09/23 8

    شكرا على الدروس

  9. youssef: 2016/10/07 9

    جزاكم الله خيرا

  10. عائشة: 2016/10/09 10

    شكرا لقد افادني كثيرا

  11. souma: 2016/10/14 11

    think you very much it was really king of you

  12. هبة: 2016/10/15 12

    شكرااجزيلا أنا اسأل سؤال ما هي آثار العقيدة الصحيحة و أتمنى أن تسرعوا في الجواب

  13. هبة: 2016/10/15 13

    لقد افادني شكرا جزيلا

  14. My: 2016/10/17 14

    شكررراا لقد استفدت كثيرا رزقكم الله الصحة و العافية و الأبناء الصالحين

  15. youness: 2016/10/20 15

    chokrana 3la hade lbahte

  16. ايوب: 2016/10/21 16

    نعم اعجبني هدا الموضوع يا هبة

  17. الياس: 2016/10/23 17

    شكرا جزيلا لقد أفادني كثيرا

  18. اسماء: 2016/10/25 18

    وااااااااو شكرا جزيلا لقد افادني كثيرا هدا البحث

  19. salma: 2016/10/25 19

    merci pour toute ca

  20. salma: 2016/10/25 20

    chokran jazilan

  21. مريم: 2016/10/27 21

    شكرا جزيلا

  22. chahrazad: 2016/11/09 22

    tnx+merci+chokran

  23. maria fadoua: 2016/11/10 23

    هذا احسن موقع

  24. حسن: 2016/11/25 24

    هو الإيمان بالله تعالى وهده و التصديق بوجوده و قدرته المصعوبة بالعمل الصالح و يطلق على الإيمان و أركانه الستة هي:( الله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر والقدرة).

  25. maria: 2016/12/08 25

    waw c’est extra ordinaire merci becaup
    非常感谢

  26. zouhir el aouni: 2016/12/23 26

    merci

التعليق من خلال:

أكتب تعليقك