درس حق البيئة: الاعتناء بجمال البيئة والمحيط للسنة الثالثة إعدادي

وضعية الانطلاق:

نظمت رفقة أصدقائك نزهة إلى ضفاف نهر بالقرب من مدينتكم، فأثار انتباهكم بعض آثار سلوكات الإنسان السيئة على البيئة والمظاهر الطبيعية جراء التلوث، ومختلف الأنشطة الإنسانية السلبية. انطلاقا من معارفك:

  • بين المخاطر المهددة للبيئة؟

وضح كيف نحافظ على سلامة البيئة والاعتناء بجمالها؟

أنشطة القراءة:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

[سورة الحديد، الآية: 01]

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.

[سورة الحديد، الآية: 16]

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ».

[صحيح البخاري، كتاب: المزارعة، باب: فضل الزرع والغرس إذا أكل منه، حديث رقم: 2320]

توثيق النصوص:

أ – التعريف بسورة الحديد:

سورة الحديد: مدنية، عدد آياتها 28 آية، ترتيبها 75 في القران الكريم، سميت بهذا الاسم لذكر الحديد فيها، فهو قوة الإنسان في الحرب والسلم وعدته في العمران والبنيان، اهتمت السورة الكريمة بالتشريع والتربية وبناء المجتمع الإسلامي على أساس العقيدة الصحيحة والتشريع الحكيم والخلق الكريم.

ب – التعريف بالإمام مالك:

أنس بن مالك: هو أبو حمزة أنس بن مالك النجاري الخزرجي، صحابي جليل، وخادم النبي ﷺ، وهو أحد المكثرين لرواية الحديث، ولد في يثرب قبل الهجرة النبوية بعشر سنين، وتوفي في البصرة في خلافة الوليد بن عبد الملك، لكن هناك خلاف في سنة وفاته، فقيل توفي سنة 90 هـ، وقيل 91 هـ، وقيل 92 هـ، وقيل 93 هـ، اشتهر بكتاب «الموطأ«.

قاموس المفاهيم الأساسية:

  • يحيي الأرض: يرويها بالغيث.
  • موتها: جفافها.

المضامين الأساسية للنصوص:

  • تأكيد الآية الكريمة أن كل مخلوقات الله الموجودة في السماء والأرض تسبح بحمده.
  • بيان الله تعالى كيف يحيي الأرض بعد موتها.
  • بيان الرسول ﷺ فضل الغرس والزرع في الأرض.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – البيئة وعناية الإسلام بها:

1 – مفهوم البيئة:

البيئة: هي النظام العام الطبيعي الذي يشمل التربة والأشجار والأنهار والجبال والحيوانات وغير ذلك، وهي الوسط الذي يعيش فيه الإنسان فيؤثر فيه ويتأثر به، والحديث عن مفهوم البيئة هو حديث عن مكوناتها الطبيعية، وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية ومدى علاقة الإنسان بها، وتتكون البيئة من ثلاثة عناصر: ماء، هواء، تراب.

2 – عناية الإسلام بالبيئة:

إن من يتتبع آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي ﷺ، يجد مقدار ما حظيت به البيئة من اهتمام في الإسلام، وكذلك النصوص المحذِّرة من الإساءة إلى البيئة، أو التسبب في إفسادها وتلويثها …، وإن من أول ما قرره الإسلام: أن الله تعالى خلق البيئة نقية، سليمة، نافعة، جميلة، تسرّ الناظرين، قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ۩ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُل زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، والبهيج: الشيء الجميل الذي يُدخل البهجة والسعادة والسرور إلى من نظر إليه، وجاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ، قال: «إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»، ولا شك أن من الجمال الحرص على مظاهر البيئة التي خلقها الله تعالى زاهية بهيجة.

II – مظاهر عناية الإسلام بالبيئة:

جاء التشريع الإسلامي بقاعدة عامة لكل البشر الذين يحْيَوْنَ على ظهر الأرض، وهي عدم إحداث ضرر من أي نوع لهذا الكون، ويتجلى ذلك في مجموعة من الصور لعل أهمها ما يلي:

  • الحرص على نظافة المحيط: المنزل، الشارع، المدرسة، المرافق العامة …
  • إماطة الأذى عن الطريق: قال رسول الله ﷺ: «وَإِمَاطَتَكَ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».
  • حسن التعامل مع النباتات والأشجار: من خلال العناية بها وسقيها وعدم كسرها …
  • العناية بالحيوانات الأليفة: بإطعامها وسقيها وعدم حبسها أو تجويعها أو إذايتها …
  • الاستفادة من الأغراس والنباتات والمياه وغيرها مع التوسط والاعتدال في ذلك حفاظا على التوازن البيئي.
  • القيام بزراعة الأرض وتعهدها.
  • عدم تلويث الهواء.

رابط التحميل من موقع البستان

14 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *