درس حق النفس: أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة للسنة الثالثة إعدادي

مدخل القسط «حق النفس: أهمية التخطيط والتنظيم في الحياة» (الرائد في التربية الإسلامية)

مدخل تمهيدي:

لا نكاد نرى شيئا من حولنا يخلو من التنظيم والترتيب، ونرى ذلك جليا فيما أودعه الله في هذا الكون العظيم الذي أبدع خلقه وأتقن كل شيء فيه، ومنه يجب أن نأخذ الحكمة والعبرة وهيَ التخطيط والتنظيم والدقّة، فلا يوجد شيء نتج عن عبث أو بطريقة عشوائية، ومن هنا يجب على الإنسان أن يدرك أهمية التخطيط، وأن يسعى دائما أن تكون جميع شؤون حياته مبنية على أساس التنظيم والتخطيط.

  • فما هو مفهوم التخطيط؟
  • وما هي فوائده ونتائجه؟

الوضعية المشكلة:

جاركم أحمد له صديق درس في إحدى الدول الغربية حتى حصل على شهادة تخول له العمل في أكبر الشركات، لكنه فضل أن يخطط لمشروعه الشخصي، فشمر ساعديه وبات يصل الليل بالنهار في تخطيطه، وحينها قال له صديقك: يا ليتك تخطط لآخرتك كما تخطط لدنياك. فرد عليه: الآخرة لا تحتاج إلى تخطيط.

  • فما رأيكم في كلام أحمد؟
  • وما هو الخطأ الذي وقع فيه صديق أحمد؟
  • وهل توافقه الرأي في قوله؟

النصوص المؤطرة للدرس:

النص الأول:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ ۩ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ ۩ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾.

[سورة يوسف، الآيات: 47 – 49]

النص االثاني:

قَالَ سَلْمَانُ لِأَبي الدَّرْداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ». فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ سَلْمَانُ».

[صحيح البخاري، كتاب: الصوم، باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع …]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة يوسف:

سورة يوسف: مكية، ماعدا الآيات 1، 2، 3، 7 فمدنية، وعدد آياتها 111 آية، ترتيبها 18 في المصحف الشريف، وقد نزلت بعد “سورة هود”، سميت بهذا الاسم لذكر قصة نبي الله يوسف عليه السلام فيها، وهي تعالج قضية العقيدة كباقي السور المكية.

2  – التعريف بأبي الدرداء:

أبو الدرداء: هو مكبر بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك الخزرجي الأنصاري، والدرداء ابنته كنى بها فقامت الكنية مقام اسمه حتى لا يكاد يعرف إلا بها، صحابي جليل، كان آخر الأنصار إسلاما، يلقب بحكيم الأمة، أسلم يوم بدر، كان تاجرا في المدينة المنورة، وهو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ﷺ، ولاه معاوية بن أبي سفيان قضاء دمشق بأمر من عمر بن الخطاب، توفي أبو الدرداء الأنصاري عام 32 هـ.

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 3.

رابط التحميل من موقع البستان

3 تعليقات

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *