درس فقه العبادات: الصلاة، الزكاة، الصيام للجذع المشترك

مدخل الاستجابة «فقه العبادات: الصلاة، الزكاة، الصيام» (في رحاب التربية الإسلامية)

وضعية الانطلاق:

بينما كنت مارا في طريقك إلى الثانوية، سمعت حوار مجموعة من الرجال وهم يحاولون إقناع رجل مسن بوجوب الحرص على الصلاة وإخراج زكاة من ماله، فرد عليهم في انفعال، قائلا: أنا لم أكون ثروتي هذه لأنني كنت أضيع وقتي في الصلاة، بل كنت أكافح للحصول على صفقات مربحة، ثم كيف أعطي مالي الذي تعبت عليه لغيري دون مقابل!؟

  • فما هو موقفك الشخصي حول ما سمعت؟

النصوص المؤطرة للدرس:

النص الأول:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾.

[سورة الكهف، الآية: 16]

النص الثاني:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».

[رواه البخاري]

النص الثالث:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».

[صحيح البخاري]

النص الرابع:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

[سورة البقرة، الآية: 183]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الكهف:

سورة الكهف: مكية ما عدا الآية 38، ومن الآية 86 إلى 110 فهي مدنية، عدد آياتها 151 آية، ترتيبها 18 في المصحف الشريف، نزلت بعد “سورة الغاشية”، يدور محور السورة حول قصة ذي القرنين وسيدنا موسى عليه السلام والرجل الصالح، سميت بهذا الاسم لما فيها من المعجزة الربانية في قصة أصحاب الكهف.

2  – التعريف بابن عمر:

ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ويكنى بأبي عبد الرحمن، صحابي جليل، وعالم من علماء الصحابة، ولد قبل البعثة بعام، وهو من أكثر الصحابة اقتداء بالسنة النبوية، ومن المكثِرين رواية للحديث الشريف، حيث روى 2630 حديثا، توفي في مكة سنة 73هـ.

3  – التعريف بابن عباس:

ابن عباس: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، صحابي جليل، وابن عم النبي ﷺ، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير وترجمان القرآن، ولد ببني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، دعا له رسول الله ﷺ بسعة العلم، توفي سنة 68 هـ.

4  – التعريف بسورة البقرة:

سورة البقرة: مدنية، وعدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف الشريف، وهي أول سورة نزلت بالمدينة المنورة، سميت بهذا الاسم إحياء للمعجزة التي ظهرت في زمن سيدنا موسى عليه السلام، حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر عل سيدنا موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهانا على قدرة الله تعالى على إحياء الخلق بعد الموت، وهي من السور التي تعنى بجانب التشريع شأنها شأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم.

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 1 من 5.

رابط التحميل من موقع البستان

11 تعليق

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *